تهنئة
الدُّعَاءُ بِالخَيْرِ لِلْآخَرِينَ عِنْدَ حُصُولِ نِعْمَةٍ أَوْ زَوَالِ نِقْمَةٍ أَوْ حُلُولِ زَمَنٍ مُعَيَّنٍ.
التَّهْنِئَةُ مِنَ العَاداتِ الفَاضِلَةِ والأَخْلاقِ الكَريمةِ التي رَغَّبَ فيها الدِّينُ ودَعَا إِليْها، والتَهَاني تَخْتَلِفُ باخْتلافِ أَسْبابِهَا، وَهِيَ الدُّعَاءُ بِمَا يَدُلُّ عَلَى خَيْرٍ وَشُكْرٍ لِمَنْ حَصَلَ لَهُ مَا يَسُرُّهُ مِنْ نِعَمٍ دِينِيَّةٍ أَوْ دُنْيَوِيَّةٍ أَوْ مَجِيءٍ وَقْتٍ فَاضِلٍ، وَلِلتَّهْنِئَةِ حَالَتَانِ: الأُوَلَى: التَّهْنِئَةُ عِنْدَ حُصُولِ مَا يُسَرُّ بِهِ المُسْلِمُ سَواءً كَانَ عِنْدَ تَجَدُّدِ نِعْمَةٍ ظَاهِرَةٍ كَالتَّهْنِئَةِ بِالنِّكَاحِ، وَالتَّهْنِئَةِ بِالمَوْلودِ الجَدِيدِ، وَالتَّهْنِئَةِ بِالنَّجَاحِ فِي عَمَلٍ أَوْ دِرَاسَةٍ، أَوْ عِنْدَ انْدِفَاعِ بَلاَءٍ كَالتَّهْنِئَةِ بِالشِّفَاءِ مِنْ مَرضٍ، وَمَا شَابَهَ ذَلِكَ مِنَ المُنَاسَبَاتِ التِّي لاَ ارْتِبَاطَ لَهَا بِزَمَاٍن مُعَيَّنٍ. الثَّانِيَةُ: التَّهْنِئَةُ عِنْدَ حُلُولِ أَزْمَانٍ مُعَيَّنَةٍ كَالعِيَدَيْنِ وَشَهْرِ رَمَضَانَ وَنَحْوِهَا. وَتَخْتَلِفُ صِيَغُ التَّهَانِي بِاخْتِلاَفِ المُنَاسَبَةِ، فَتَهْنِئَةُ النِّكَاحِ بِقَوْل: (بَارَكَ اللَّهُ لَك، وَبَارَكَ عَلَيْك، وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي خَيْرٍ)، وهذهِ سُنَّة، وَالتَّهْنِئَةُ بِالمَوْلودِ بِقَوْلِ: (بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي الْمَوْهُوبِ، وَشَكَرْتَ الْوَاهِبَ، وَبَلَغَ أَشُدَّهُ، وَرُزِقْتَ بِرَّهُ)، وهذا واردٌ عن التَّابعينَ، وَالتَّهْنِئَةُ لِمَنْ عَادَ مِنْ سَفَرٍ بِلَفْظِ: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَلَّمَك)، وهذا مباحٌ، وَغَيْرُهَا مِنْ صِيَغِ التَّهَانِي.
الدُّعَاءُ وَطَلَبُ الـهَنَاءِ لِلْغَيْرِ، وَضِدُّ التَّهْنِئَةِ: التَّعْزِيَةُ، وَأَصْلُ الـهَنَاءُ: إِصَابَةُ خَيْرٍ مِنْ غَيْرِ مَشَقَّةٍ، وَيُطْلَقُ الهَنَاءُ بِمَعْنَى: الفَرَحِ وَالصَلاَحِ، وَالتَّهْنِئَةُ: الإِصْلاَحُ.
يَذْكُرُ الفُقَهَاءُ لَفْظَ (التَّهْنِئَةِ) فِي مَوَاضِعَ أُخْرَى مِنْهَا: كِتَابُ الصَّلاَةِ فِي بَابِ صَلاَة العِيدَيْنِ، وَكِتَابُ اللِّبَاسِ فِي بَابِ آدَابِ اللِّبَاسِ، وَكِتَابُ الأَطْعِمَةِ فِي بَابِ آدَابِ الطَّعَامِ، وَكِتَابُ الجِهَادِ فِي بَابِ أَحْكَامِ أَهْلِ الذِمَّةِ.
الدُّعَاءُ وَطَلَبُ الـهَنَاءِ لِلْآخرين، تَقُولُ: هَنَّأْتُ فُلاَنًا أُهَنِئُهُ تَهْنِئَةً وَتَهْنِيئًا إِذَا دَعَوْتَ لَهُ بِالهَنَاءِ، وَضِدُّ التَّهْنِئَةِ: التَّعْزِيَةُ، وَأَصْلُ الـهَنَاءُ: إِصَابَةُ خَيْرٍ مِنْ غَيْرِ مَشَقَّةٍ، وَالهَنِئُ: الشَّيْءُ الذِي يَأْتِيكَ مِنْ غَيْرِ تَعَبٍ، وَهَنِئَتِ الْمَاشِيَةُ إِذَا أَصَابَتْ حَظًّا مِنْ بَقْلٍ أَوْ مَرْعَى، وَيُطْلَقُ الهَنَاءُ بِمَعْنَى: الفَرَحِ وَالسَعَادَةِ، وَقَدْ هَنُأَ الرَّجُلُ أَيْ فَرِحَ، وَمِنْ مَعانِي الهَناءِ أَيْضًا: الصَلاَحُ وَالتَّهْنِئَةُ: الإِصْلاَحُ، يُقالُ: هَنَّأَ الطَّعَامَ إِذَا أَصْلَحَهُ، وَشَيْءٌ هَنِيءُ أَيْ صَالِحٌ وسَهْلٌ، وَجَمْعُ التَهْنِئَةُ : تَهَاني.
هنأ

معجم مقاييس اللغة : 6 /68 - مختار الصحاح : 1 /328 - تاج العروس : 1 /512 - معجم مقاييس اللغة : 6 /68 - دليل الفالحين : 1 /132 - الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف : 2 /200 - التعريفات للجرجاني : ص39 - الكليات : 1 /413 - الفروق اللغوية : ص259 - نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج : 6 /203 - مواهب الـجليل : 3 /408 -