التصنيف: أخرى .

قُنْيَةٌ

إِمْسَاكُ الـمَالِ وَادِّخَارُهُ لِلِانْتِفَاعِ بِهِ دُونَ التِّجَارَةِ.

القُنْيَةُ وَالاقْتِنَاءُ هُوَ اتِّخَاذُ المَالِ وَامْتِلاكُهُ لِلاسْتِعْمَالِ وَالانْتِفَاعِ بِهِ، دُونَ قَصْدِ البَيْعِ وَالرِّبْحِ مِنْهُ، فَتَرَكَّزَ مَفْهُوْمُ القِنْيَةِ أَوْ الاقْتِنَاءِ فِي أُمُوْرٍ: 1- أَنَّهُ تَمَلُّكٌ لِلمَالِ؛ فَاسْتِئْجَارُ الشَّيْءِ وَاسْتِعَارَتُهُ لا يُسَمَّى قِنْيَةً. 2- أَنَّ الغَرَضَ مِنْ هَذَا التَّمَلُّكِ هُوَ الانْتِفَاعُ. 3- أَنَّ هَذَا الادِّخَارَ لِلْمَالِ يُحَصِّلُ بِهِ الـمَالِكُ جُمْلَةً مِنْ الـمَنَافِعِ: كَاسْتِعْمَالِه، وَإِنْتَاجِهِ، كَبَيْتٍ يَسْكُنُه، أَوْ مَاشِيَةٍ يَنْتَفِعُ مُقْتَنِيها بِلَبَنِهَا وَصُوْفِهَا وَوَبَرِهَا وَنَسْلِهَا. 4- أَنْ يَكُوْنَ اسْتِعْمَالُ هَذَا الـمَالِ وَالانْتِفَاعُ بِهِ مُمْكِنًا مَعَ بَقَاءِ الأَصْلِ (العَيْن)، أَمَّا إذا كَانَ الانْتِفَاعُ بِهِ لا يُمْكِنُ إِلَّا مَعَ اسْتِهْلاكِ العَيْنِ، فتَمَلُّكُه ليس قِنْيَةً، كَالأَغْذِيَةِ وَالأَدْوِيَةِ لا يَنْتَفِعُ بِهَا الإِنْسَانُ إِلَّا إِذَا أَكَلَهَا وَشَرِبَهَا وَاسْتَهْلَكَهَا. وَقَدْ قَسَّمَ الفُقَهَاءُ العُرُوضَ إِلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ: قِسْمٍ لِلْقُنْيَةِ خَالِصًا، وَقِسْمٍ لِلتِّجَارَةِ خَالِصًا فَفِيهِ الزَّكَاةُ، وَقِسْمٍ لِلْقُنْيَةِ وَالتِّجَارَةِ، وَقِسْمٍ لِلْغَلَّةِ وَالْكِرَاءِ.

اتِّخَاذُ الشَّخْصِ الشَّيْءَ لِنَفْسِهِ وجَمْعُهُ المَالَ لِيَسْتَغِلَّهُ وَلا يَبِيعُهُ، وَأَصْلُ الاقْتِنَاءِ: المُلاَزَمَةُ وَالمُخَالَطَةُ وَالمُحَافَظَةُ.

يَرِدُ لَفْظُ (القُنْيَةِ) أَوْ (الاقْتِنَاءِ) فِي كِتابِ اللّبِاسِ وَالزِّينَة عِنْدَ الكَلَامِ عَلَى اقْتَنَاءِ مَا يُبَاحُ وَمَا يَحْرُمُ، وَكِتَابِ الصَّيْدِ فِي بَابِ اتِّخَاذِ الحَيَوَانِ المُعَلَّمِ، وَغَيْرِهَا.

-بِكَسْرِ القَافِ وَضَمِّهَا-: اتِّخَاذُ الشَّخْصِ الشَّيْءَ لِنَفْسِهِ، تَقُولُ: قَنَى الدَّارَ وَاقْتَنَاهَا إِذَا اتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ، وَتُطْلَقُ القِنْيَةُ عَلَى المَالِ الَّذِي يَتَّخِذُهُ لِنَفْسِهِ ويَجْمَعُهُ لِيَسْتَغِلَّهُ وَلا يَبِيعُهُ، وَالجَمْعُ: قِنًى، وَأَصْلُ الاقْتِنَاءِ: المُلاَزَمَةُ وَالمُخَالَطَةُ وَالمُحَافَظَةُ، يُقَالُ: اقْتَنَى الشَّيْءَ وَقَانَاهُ وَقَنَاهُ اقْتِنَاءً وَقُنْيَةً أَيْ لَازَمَهُ، مِنْ ذَلِكَ المَقْنَاةُ، وَهُوَ مَكَانٌ لَا تُصِيبُهُ الشَّمْسُ؛ لِأَنَّ الظِّلَّ يُلَازِمُهُ، وَسُمِّيَ اتِّخَاذُ المَالِ لِلنَّفْسِ دُونَ التِّجَارَةِ قِنْيَةً؛ لِأَنَّ الشَّخْصَ يُلاَزِمُ ذَلِكَ المَالِ وَلاَ يَنْتَقِلُ لِغَيْرِهِ.

قنا

جمهرة اللغة : (2/ 979) - الصحاح للجوهري : (6/ 2467) - معجم مقاييس اللغة : (5/ 29) - المحكم والمحيط الأعظم : (6/ 507- 508) - العناية شرح الهداية : (6/ 343) - المغرب في ترتيب المعرب : (198/2) - كشاف القناع عن متن الإقناع : (2/ 241) - مقاييس اللغة : (29/5) - شرح حدود ابن عرفة : (145/1) - النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب : (166/1) -