إِقْرَاعٌ

طَرِيقَةٌ تُعْمَلُ لِتَعْيِينِ ذاتٍ أو نَصِيبٍ مِن بين أَمْثالِهِ إذا لم يُمْكِنْ تَعْيِينُهُ بِحُجَّةٍ.

القُرْعَةُ: هي الاِخْتِيارُ بِإِلْقَاءِ السَّهْمِ ونحو ذلك، وهي حِيلَةٌ يَتَعَيَّنُ بِها سَهْمُ الإنْسانِ، أيْ: نَصِيبُهُ، والحكمة مِن مَشروعِيَّتِها: تَطْيِيبُ القُلُوبِ وإِزاحَةُ تُهْمَةِ المَيْلِ. ولِلْقُرْعَةِ عند الفُقَهاءِ طَرِيقَتانِ: 1- كِتابَةُ أَسْماءِ الشُّرَكاءِ في رِقاعٍ. 2- كِتابَةُ أَجْزاءِ المَقْسُومِ في رِقاعٍ، وقد شَرَطَ المالِكِيَّةُ لإِجْراءِ الطَّرِيقَةِ الثَّانِيَةِ أن تكون الأَنْصِباءُ مُتَساوِيَةً، فإن اخْتَلَفَت فَتَجُوزُ في العُرُوضِ خاصَّةً. وتُشرَع القُرْعَةُ لِتَمْيِيزِ المُسْتَحِقِّ إذا ثَبَتَ الاِسْتِحْقاقُ ابْتِداءً لِمُبْهَمٍ غَيْرِ مُعَيَّنٍ عند تَساوِي المُسْتَحِقِّين، كَمَن أَوْصَى بِعِتْقِ عِدَّةِ أَعْبُدٍ مِن مالِهِ ولم يَسَعْ ثُلُثُهُ عِتْقَ جَمِيعِهِم، وكذا في ابْتِداءِ القَسْمِ بين الزَّوْجاتِ عند مَن يَقول بِه لاِسْتِوائِهِنَّ في الحَقِّ فَوَجَبَت القُرْعَةُ لأَنَّها مُرَجِّحَةٌ. كما تَجرِي القُرعَة في تَمْيِيزِ المُسْتَحِقِّ المُعَيَّنِ في نَفْسِ الأمْرِ عند اشْتِباهِهِ والعَجْزِ عن الاِطِّلاعِ عليه، وفي تَمْيِيزِ الأَمْلاكِ، وفي حُقوقِ الاِخْتِصاصاتِ كالتَّزاحُمِ على الصَّفِّ الأَوَّل، وفي إِحْياءِ المَواتِ، وكذا في حُقُوقِ الوِلاياتِ، كاجْتِماعِ الأولِياءِ في النِّكاحِ، والوَرَثَةِ في اسْتِيفاءِ القِصاصِ؛ فَتَجْرِي بَيْنَهُم القُرْعَةُ لِتَرْجِيحِ أَحَدِهِم.

الإِقراعُ والاقتِرَاعُ الاِخْتِيارُ بِإِلْقاءِ السِّهامِ ونَحْوِ ذلك، والقُرْعَةُ: السُّهْمَةُ والنَّصِيبُ، وأَقْرَعَ بَيْنَ الشُّرَكاء في شَيْءٍ يَقْتَسِمونَهُ، أي: ضَرَبَ القُرْعَةَ بَيْنَهُم.

يَرِد مُصْطلَح (قُرْعة) في الفِقْهِ في مَواطِنَ كثيرة، منها: كتاب الصَّلاة، باب: الإمامة، عند الكلام على تقديمِ الأحَقِّ بالإمامة في الصَّلاة عند التَّساوِي بينهم في الصِّفاتِ، كالقراءة، والسِّنِّ، وغير ذلك، وفي كتاب الجنائِز، باب: تَجهيز الميت لِمَعْرِفَةِ الأَحَقِّ بِغُسْل المَيِّتِ إذا استَوَوا في جِهَة القَرابة مِن المَيِّتِ. وفي كتاب النِّكاح، باب: القسم بين الزَّوجات عند الكلام على إجراءِ القُرْعَةِ بين الزَّوْجاتِ في السَّفَرِ، وفي ابْتِداءِ المَبِيتِ. ويرِد في كتاب الطَّلاق عند الكلام عن تَحدِيد المَرأةِ التي يَقَعُ عليها الطَّلاق إن لم ينو واحدةً بِعَينِها. وفي كتاب البيوع، باب: الشَّركات، وفي باب: السَّبقِ، لِتَعيِين الذي يَبدأُ بالرَّمْيِ. وفي كِتابِ المواريث، باب: مِيراث اللَّقِيط، وفي كِتابِ الرِّقِّ، باب: عِتْق العَبْدِ، عند الكلام على تعيِينِ مُبهَمٍ في العِتق، وفي كِتاب القَضاءِ، باب: تَعارُض البَيِّناتِ، وفي كتابِ الوَصِيَّةِ، والحَضانَةِ، وغير ذلك.

القُرْعَةُ: السُّهْمَةُ والنَّصِيبُ. وتأتي بِمعنى الاِقْتِراعِ، وهو: الاِخْتِيارُ بِإِلْقاءِ السِّهامِ ونَحْوِ ذلك، فيُقال: اقْتُرِعَ فُلانٌ، أي: اختِيرَ، وأَقْرَعَ بَيْنَ الشُّرَكاء في شَيْءٍ يَقْتَسِمونَهُ، أي: ضَرَبَ القُرْعَةَ بَيْنَهُم، وقارَعَهُ فَقَرَعَهُ، يَقْرَعُهُ: أي: أصابَتْهُ القُرْعَةُ دُونَهُ. والإِقْراعُ والمُقارَعَةُ: المُساهَمَةُ والمُشارَكَةُ.

قرع

العين : (1/156) - مقاييس اللغة : (5/72) - المحكم والمحيط الأعظم : (1/200) - النهاية في غريب الحديث والأثر : (3/43) - مختار الصحاح : (ص 251) - القاموس المحيط : (ص 749) - شرح حدود ابن عرفة : (ص 378) - المطلع على ألفاظ المقنع : (ص 66) - التعريفات الفقهية : (ص 173) - القاموس الفقهي : (ص 301) - معجم لغة الفقهاء : (ص 361) - حاشية ابن عابدين : (1/375) - الفروق للقرافي : (4/111) - تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام : (2/106) - مغني الـمحتاج فـي شرح الـمنهاج : (4/422) - كشاف القناع عن متن الإقناع : (6/380) -