رواهُ الشَّيخانِ

لَفْظٌ يُقْصَدُ بِهِ: رِوايَةُ البُخارِي وَمُسْلِمٍ لِنَفْسِ الحَديثِ.

عِبَارَةُ (رَواهُ الشَّيْخانِ) اصْطِلاَحٌ مَشْهورٌ بَيْنَ أَهْلِ الحَدِيثِ، يَقْصِدونَ بِهِ أَنْ يَكونَ الحَدِيثُ قَدْ أَخْرَجَهُ الإِمَامُ البُخَارِي وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ مَعًا، وَذَلِكَ بِشَرْطَيْنِ: الأَوَّلُ: أَنْ يَكونَ مَتْنُ الحَدِيثِ وَاحِدٌ وَلَوْ تَقَارَبَتْ الأَلْفَاظُ أَوْ اخْتَلَفَتْ. الثَّانِي: أَنْ يَكونَ صَحَابِيُّ الحديث واحدًا. وَمَا رَواهُ الشَّيْخانِ يسمى بالمُتَّفَقُ عَلَيْهِ، ويُعْتَبَرُ أَعْلَى دَرَجَاتِ الصِحَّةِ بَيْنَ المُحَدَثِّينَ، ثُمَّ مَا انْفَرَدَ بِهِ البُخَاريُّ، ثُمَّ مَا انْفَرَدَ بِهِ مُسْلمٌ، ثُمَّ مَا كَانَ على شَرْطِهِما وَلَمْ يُخْرِّجْهُ وَاحِدٌ مِنْهُما، ثُمَّ مَا كَانَ على شرطِ البخاريِّ وَحْدَهُ، ثُمَّ مَا كَانَ على شرطِ مسلمٍ وَحْدَهُ، ثُمَّ مَا كَانَ صحيحًا عِنْدَ غَيْرِهِمَا مِنَ الأَئمةِ المُعْتَمَدِينَ، وَلَيْسَ عَلَى شَرْطِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا.

يَذْكُرُ المُحَدِّثونَ لَفْظَ (رَواهُ الشَّيْخانِ) فِي بَابِ أَوْصافِ الرُّوَاةِ، وَبَابِ الجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ، وَبَابِ عِلَلِ الحَدِيثِ، وَغَيْرِهَا. يَرِدُ مُصْطَلَحُ (الشَّيْخَانِ) أَيْضًا فِي بَعْضِ كُتُبِ المَذَاهِبِ وَيُرادُ بِهِ: (اثْنَانِ مِنْ الفُقَهاءِ فِي المَذْهَبِ)، فَعِنْدَ الأَحْنافِ يُرادُ بِالشَّيْخَيْنِ: أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبو يُوسُفَ، وَعِنْدَ المَالِكِيَّةِ هُمَا: عَبْدُ الوَهابِ بْنُ نَصْرٍ البَغْدَادِي وَابْنُ القَصَّارِ، وَأَمَّا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ فَهُمَا الرَّافِعِي وَالنَّوَوِي، وَعِنْدَ الحَنابِلَةُ هُمَا: مَجْدُ الدِّينِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ وَابْنُ قُدامَةَ المَقْدِسِي. وَيُطْلَقُ فِي كُتُبِ العَقَائِدِ وَيُرادُ بِهِ: (الصَّحَابِيَانِ الجَلِيلاَنِ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا).

علوم الحديث ومصطلحه : (ص 118) - الإمام مسلم وصحيحه : ص50 - فتح المغيث : (1/ 62) - فتح المغيث : 1/ 62 - علوم الحديث ومصطلحه : 118/1 -