التصنيف: أخرى .

عَصَبِيَّةٌ

المُحامَاةُ والمُدافَعَةُ عمَّن يَهُمُّك أَمْرُهُ في حَقٍّ أو باطِلٍ؛ انْتِصاراً لِلقبِيلَةِ أو العَشِيرَةِ أو اللَّونِ أو غير ذلك.

العَصَبِيَّةُ: الدَّعْوَةُ إلى نُصْرَةِ العَشِيرَةِ أو القَبِيلَةِ على الظُّلْمِ، أو مُناصَرةُ مَن يَهُمُّكَ أمرُهُ في حقٍّ أو باطِلٍ، ومن صُورِها أيضاً: أن يُبغِضَ الرَّجلُ الرَّجُلَ؛ لأنَّه مِن بَني فُلانٍ، أو مِن قَبِيلَةِ كذا، وإن لم يبلُغ رُتبةَ العداوَة، وهي أمرٌ مرفوضٌ شرعاً؛ لأنَّها مِن التَّعاوُنِ على الإثمِ والعُدوانِ، كما أنَّها تُنافِي مَبْدَأَ الوَلاءِ والبَراءِ في العَقِيدَةِ الإسلامِيَّةِ، فَمَن تَعَصَّبَ لِقَوْمٍ وقاتَلَ مَثَلاً لأَجْلِهِم تَعَصُّباً لا لإظْهارِ دِينٍ ولا لإعْلاءِ كَلِمَةِ اللّهِ كان على الباطِلِ، وأثمَ بِذلك حتَّى وإن كان المَغْضُوبُ لَهُ مُحِقّاً. وقد تَظاهَرَت الأحادِيثُ على النَّهْيِ عن العَصَبِيَّةِ بِكُلِّ أَشْكالِها وصُوَرِها، كالعَصَبِيَّةِ لِلْقَبِيلَةِ أو لِلْجِنْسِ أو لِلأرْضِ أو لِلَّونِ، أو غير ذلك، واعتَبَرَت مِيتَةَ المُتَعَصِّبِ مِيتَةً جاهِلِيَّةً، كما أَبْطَلَ الإسْلامُ التَّفاخُرَ بِالآباءِ ومَآثِرِ الأجْدادِ، وجَعَل الإْسْلامُ أَساسَ التَّفاضُلِ: التَّقْوَى والعَمَلَ الصَّالِحَ. وقد ذكر الفقهاءُ العَصَبِيَّةَ ضِمْنَ مَوانِع الشَّهادَةِ؛ لأنَّ الشَّاهِدَ المَعْرُوفَ بِالعَصَبِيَّةِ لا يُسْتَبْعَدُ منه تَحْرِيفُ الشَّهادَةِ، حتى تكونَ في مَصْلَحةِ قومِهِ أو في مَضَرَّةِ قومٍ آخرين.

المُحاماةُ والمُدافَعَةُ وشِدَّةُ التَّعلُّقِ بالقرابَةِ والانْحِيازُ لهم وَالتَّهْوِينُ مِن شَأْنِ غَيْرِهِمْ، وما يتبَعُ ذلك من الحَمِيَّةِ والغَضَبِ لهم.

يَرِد مُصطلح (عَصَبِيَّة) في الفقه في كتاب الجامع للآداب، باب: مساوئ الأخلاق. ويرِد أيضاً في علم العقيدة، باب: مَسائل الجاهِلِيَّة.

المُحاماةُ والمُدافَعَةُ: يُقال: تَعَصَّب: إذا أَتَى بالعَصَبِيَّة، وهي: شِدَّةُ التَّعلُّقِ بالقرابَةِ، والانْحِيازُ لهم، وَالتَّهْوِينُ مِن شَأْنِ غَيْرِهِمْ، وما يتبَعُ ذلك من الحَمِيَّةِ والغَضَبِ لهم، والتَّعَصُّبُ: أن يَدْعُوَ الرَّجلُ إلى نُصْرَةِ عَصَبَتِهِ، والتَّألُّبِ مَعَهم على من يُناوِئُهُم ظالمِين كانوا أو مَظْلُومِين. والعَصَبَةُ: قَرابَةُ الرَّجلِ مِن الذُّكورُ يُدْلُونَ بِالذُّكُورِ، كابْنِ الإنسانِ وأبِيهِ وجَدِّهِ وأَخِيهِ لأَبِيهِ وعَمِّهِ، سُمُّوا بِذلك؛ لِما بَيْنَهُم مِن التَّرابُطِ والتَّناصُرِ.

عصب

العين : (1/309) - تهذيب اللغة : (2/30) - مقاييس اللغة : (4/340) - النهاية في غريب الحديث والأثر : (3/246) - لسان العرب : (1/606) - تاج العروس : (3/381) - فتح الباري شرح صحيح البخاري : (1/157) - القاموس الفقهي : (ص 252) - معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية : (2/507) - الموسوعة الفقهية الكويتية : (30/134) -