تَعْبِيرُ الرُّؤْيا

تَفسِيرُ ما يَراهُ الإنسانُ حالَ نَومِهِ، وبَيانُ ما يَؤولُ إليه أمْرُها.

تَعْبِيرُ الرُّؤْيا: هو العُبورُ مِن الشَّيْءِ إلى مِثالِهِ ونَظِيرِهِ، وهو حَقِيقَةُ الـمُقايِسَةِ والاعْتِبارِ، فإنَّ إدراكَ الشَّيْءِ بِالقِياسِ والاعْتِبارِ الذي ألِفَهُ الإنسانُ واعْتادَهُ أيْسَرُ مِنْ إدراكِ شَيءٍ على البَدِيهَةِ مِنْ غير مِثالٍ مَعروفٍ. وهو عِلْمٌ صَحِيحٌ دلَّ على صِحَّتِهِ كتابُ اللهِ تعالى، وسُنَّةُ رسولِهِ صلَّى الله عليه وسلَّم، والواقِعُ المَحسوسُ يَشْهَدُ بذلك. والرُّؤى على ثلاثَةِ أقسامٍ: 1- الرُّؤيا الصّادِقَةُ، والتي مِنها رُؤيا الأنْبِياء، والتي هي مِن الوَحْيِ، ومِنها أيضًا: الرُّؤيا الصّالِحَةُ لِغيرِ الأنبِياءِ. 2- الرُّؤيا الباطِلَةُ: وهي أضغاث أحلامٍ، ومِن تَلاعُبِ الشَّيطانِ وتَحزِينِهِ لابنِ آدَمَ. 3- ما يُحدِّث به المَرءُ نَفْسَهُ في اليَقَظَةِ فيَراهُ في المَنامِ. والرُّؤيا التي يجوزُ تَعبِيرها هي الرُّؤيا الصّالِحَةُ، وهي نَوعانِ: أحدهُما: ما هو ظاهِرٌ لا يَحتاجُ إلى تَأوِيلٍ؛ بل يَقَعُ كما رُئِيَ. والثّاني: ما هو مِن ضَرْبِ الأمثالِ للنّائِمِ، وهذا النَّوع هو الأكثرُ والغالِبُ على الرُّؤيا، وهو الذي يُحتاجُ فيه إلى التّأويلِ.

الرؤى عند أهل السنة والجماعة والمخالفين : (ص 43) - كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم : (1/139) - التعريفات الاعتقادية : (ص 187) - شرح السنة : (12/222) - فتح الباري شرح صحيح البخاري : (12/369) - إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري : (10/118) - مجموع فتاوى ابن تيمية : (11/638) - مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين : (2/107) -