تَصْدِيقٌ

اِعْتِقادُ صِدْقِ المُخْبِرِ والاِنْقِيادُ له.

التَّصدِيقُ: الِاعْتِرافُ بِمُطابَقَةِ الحُكْمِ إثْباتاً أو نَفْياً لِما في نَفْسِ الأَمْرِ والواقِعِ، أو يُقال: هو نِسْبَةُ الصِّدْقِ إلى المُخبِرِ. ولَفْظُ التَّصدِيقِ يَتَناوُلُ العِلْمَ الذي في القَلْبِ، مع العَمَلِ الذي هو مُوجِبُ العِلْمِ ومُقتَضاه، فإنَّه يُقال: صَدَّقَ عِلْمَهُ بِعَمَلِهِ، وذلك لأنَّ وُجودَ العِلْمَ مُستَلْزِمٌ لِوُجودِ هذا العَمَلَ الذي في القَلْبِ، والذي هو إسلامُ القَلْبِ بِمَحَبَّتِهِ وخُشوعِهِ، فإذا عُدِمَ مُقتَضى العِلْمِ فإنَّه قد يزول العِلمُ مِن القَلْبِ بِالكُلِّيَّةِ، ويُطبَعُ على القلب حتَّى يَصِيرَ مُنكِراً لِما عَرَفَه، جاهِلًا بِما كان يَعلَمُه. ومِن هنا يَتَبَيَّنُ لك أنَّ مَن قال مِن أَهْلِ السُّنَّةِ في الإِيمانِ: هو التَّصْدِيقُ على ظاهِرِ اللُّغَةِ، أنَّهُم إنَّما عَنَوُا التَّصْدِيقَ الإِذْعانِيَّ المُسْتَلْزِمَ لِلِانْقِيادِ ظاهِراً وباطِناً، ولم يَعْنُوا مُجَرَّدَ التَّصْدِيقِ. والتَّصديق في باب الإيمان بالله تعالى: هو المَعْرِفَةُ بِالله والاعْتِرافُ لَهُ بِالرُّبُوْبِيَّة وبِوَعْدِه ووَعِيْدِه وواجِبِ حَقِّه، وتَحْقِيْقُ ما صَدَّق بِه مِن القَوْلِ والعَمَلِ.

اِعْتِبارُ الكلامِ صِحِيحاً لا كَذِبَ فيه، وهو نِسْبَةُ الصِّدْقِ إلى المُخْبِرِ بِالاخْتِيارِ، أي: بِالقَلْبِ واللِّسانِ، وضِدُّه: التَّكذِيبُ، وأَصْل الكَلِمَةِ يَدُلُّ على قُوّةٍ في الشَّيْءِ قَوْلاً وغَيْرَهُ.

يَرِد مُصْطلَح (تَصْدِيْق) في علم العقيدة في أبوابٍ عديدة، منها: باب: الإيمان بالله تعالى، وباب: الإيمان بالملائِكَة، وباب: الإيمان بالأنبياء والرُّسُلِ، وباب: الإيمان باليوم الآخرِ، وغير ذلك من الأبواب والمسائِل العقديَّة. ويُطلَق في عِلْمِ آدابِ البَحْثِ والمُناظَرَةِ، ويُراد به: إِدْراك الحُكْمِ أو النِّسْبَةِ بين طَرَفِيْ القَضِيَّةِ. أو: إدراك نِسبَةٍ حُكْمِيَّةٍ بين الحَقائِقِ بالإيجابِ والسَّلبِ. ويُطلَق في القانُونِ الدَّوْلِيِّ على مُوافَقَةِ رَئِيْسِ الدَّوْلَةِ على المُعاهَدَةِ النِّهائِيَّةِ.

مَصْدَرُ صَدَّقَ، ومعناه: اِعْتِبارُ الكلامِ صِحِيحاً لا كَذِبَ فيه، وهو نِسْبَةُ الصِّدْقِ إلى المُخْبِرِ بِالاخْتِيارِ، أي: بِالقَلْبِ واللِّسانِ، وضِدُّه: التَّكذِيبُ، وأَصْل الكَلِمَةِ يَدُلُّ على قُوّةٍ في الشَّيْءِ قَوْلاً وغَيْرَهُ، ومنه: الصِّدْقُ، سمِّيَ به؛ لِقُوَّتِه في نَفْسِه، ولأنَّ الكَذِبَ لا قُوَّة له.

صدق

تعظيم قدر الصلاة للمروزي : (2/695) - التسعينية : (2/673) - الصلاة وأحكام تاركه : (ص 19) - مجموع فتاوى ابن تيمية : (7/637) - شرح الواسطية للهراس : (ص 161) - الإيمان حقيقته، خوارمه، نواقضه عند أهل السنة والجماعة : (ص 17) - زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه : (ص 21) - شرح الكوكب المنير : (1/58) - مجموع فتاوى ابن تيمية : (7/530) - تهذيب اللغة : (8/276) - المحكم والمحيط الأعظم : (6/189) - القاموس المحيط : (ص 900) - مختار الصحاح : (ص 174) - لسان العرب : (10/193) - التعريفات للجرجاني : (ص 59) - التعريفات الاعتقادية : (ص 103) - معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم الأصول : (2/594) -