التصنيف: أخرى .

زِيَادَة

أن يَنْضَمَّ إلى ما عليه الشَّيْءُ في نَفسِهِ شَيْءٌ آخَرَ، سواءٌ نَشأ مِنه، أو مِن شَيْءٍ خارِجٍ عنه.

الزِّيادَةُ بِمعناها العامِّ: اسْتِحْداثُ أَمْرٍ لم يكُن في الشَّيءِ، وهو في باب: البيوع: صِفَةٌ لها قِيمةٌ مالِيَّةٌ، تُوجِبُ غَلاءَ السِّلْعَةِ، تَنشَأُ إمَّا مِن السِّلْعَةِ نَفْسِها، أو مِن شَيْءٍ خارِجٍ عنها، لكنَّه أُضِيفَ إليها وأُلْحِقَ بها. وعليه: فالزِّيادَةُ إمّا أن تكون ذاتيَّةً في الشَّيْءِ بِنَمائِهِ، كسِمَنِ الجارِيَة وجَمالِها، وتَعَلُّمِ حِرْفَةٍ، والبُرْءِ مِن مَرَضٍ مثلاً، فهذه صفاتٌ كَماليَّةٌ زاد بِها الشَّيْءُ قِيمَةً وليست وارِدةً مِن خارِجٍ. وقد تكون الزِّيادَةُ إضافِيَّةً لَحِقَت الشَّيْءَ وأُضِيفَت إليه، كَصبْغِ الثَّوْبِ وخِياطَتِهِ، فهذِهِ زياداتٌ على أصلِ القُماشِ دون صَبْغٍ وخِياطَةٍ. وقد تكون الزِّيادةُ خارِجِيَّةً مُسْتَقِلَّةً عن الشَّيْءِ لَكِنَّها ترتَبِطُ بِه ارتِباطَ الفَرْعِ بِالأصلِ؛ كالثَّمارِ التي تُنتِجُها الأشجارُ، وكالوَلَدِ تَلِدُه الجارِيَة، وكالأُجْرَةُ يَتَحَصَّل عليها بِتَأجِيرِ الدّارِ لِلسُّكنى، والدّابَّةِ لِلرُّكوبِ ونحوِ ذلك. وتنقسِمُ الزِّيادَةُ مِن حيثُ كَوْنُها مِن جِنْسِ الأَصْل أو مِن غَيْرِ جِنْسِهِ إلى: 1- زِيادَة مِن جِنْسِ الأَصْل، كَزِيادَةِ رُكُوعٍ أو سُجودٍ في الصَّلاةِ، وتُسَمَّى أيضاً: زِيادَةً فِعْلِيَّةً، وكَزِيادَةِ سُورَةٍ في الرَّكْعَتَيْنِ الثَّالِثَةِ والرَّابِعَةِ، أي: بعد قِراءَةِ الفاتِحَةِ في كُلِّ رَكْعَةٍ، وتُسَمَّى: زِيادَةً قَوْلِيَّةً. 2 - زِيادَة مِن غَيْرِ جِنْسِ الأَصْل، كالكَلامِ الأَجْنَبِيِّ في أَثْناءِ الصَّلاةِ، والأَكْل والشُّرْبِ فِيها.

النُّمُوُّ والكَثْرَة. وأصلُ الكَلِمَةِ يَدُلُّ على الفَضْلِ، أي: النُّمُوُّ، وضِدُّها: النُّقْصان.

يُطلَق مُصطَلح (زِيادَة) في عَدَدٍ مِن كتب الفِقه وأبوابِه، منها: كتاب الطَّهارَة، باب: صِفة الوُضوء عند الكلام على حكم الزِّيادَة على الغَسَلاتِ الثَّلاثِ في الوُضوء، وفي باب: صِفَة التَّيمُّم عند الكلام على حكم الزِّيادَة على الضَّربتَيْنِ. وفي كتاب الصَّلاة، باب: صفة الأذان والإقامة عند الكلام على حكم الزِّيادَة على الألفاظ الوارِدَة فيهما، وحكم التَّثويبِ في أذان صَلاة الفَجْرِ، والمُرادُ بِه: أن يَزِيدَ المُؤَذِّنُ عِبارَةَ " الصَّلاةُ خَيْرٌ مِن النَّوْمِ " مَرَّتَيْنِ بعد الحَيْعَلَتَيْنِ في أَذانِ الفَجْرِ. وفي كتاب الجنائز، باب: صِفة صلاة الجنازَة عند الكلام على حُكم الزِّيادَة على التَّكبِيرات الأربع في الصَّلاة. ويُطلق في كتاب الزِّكاة، باب: إخراج الزَّكاة عند الكلام على حُكم الزِّيادَةِ في الزَّكاةِ على المِقْدارِ الواجِبِ إخْراجُهُ. ويُطلَق في كتاب البيوع، ويُراد به: 1- الزَّيادَةُ المُنفَصِلَة المُتَوَلِّدَةُ مِن الأصل، وهي عَيْنٌ مالِيَّةٌ تَنتُجُ مِن سِلْعَةٍ وتَسْتَقِلُّ عَنْها كَسِلْعَةٍ أخرى. 2- الزِّيادَةُ المُنفَصِلَة غير المُتولِّدَةِ مِن الأصل، وهي عَيْنٌ مالِيَّةٌ يُحْصَلُ عَلَيْها في مُقابِلِ بَذْلِ مَنافِعَ عَيْنٍ مالِيَّةٍ. ويُطلَق في كتاب القضاء، ويُراد به: أن يَزِيدَ الوالي لِلعامِلِ في عَطائِه أو رِزْقِهِ الجارِي شَيْئاً مَعْلُوماً، وتُعرَف الآن بِاسم: العَلاوَة. كما يُطلَق أيضاً في باب: الرَّهن، والهِبَة، والحدود، وغير ذلك. كما يَرِد في علم القواعد الفقهية عند الكلام على جملَةٍ مِن القواعِدِ منها: 1- الزِّيادَةُ الْمُتَّصِلَةُ تَتْبَعُ الأَصْل في سائِرِ الأَبْوابِ مِن الرَّدِّ بِالعَيْبِ والتَّفْلِيسِ وغَيْرِهِما، إلّا في الصَّداقِ. 2- الزِّيادَةُ الْيَسِيرَةُ على ثَمَنِ المِثْل لا أَثَرَ لَها وإن كان فِيها غَبْنٌ ما. 3- الزِّيادَةُ على العَدَدِ إذا لم تَكُن شَرْطاً في الوُجُوبِ شَرْعاً لا يَتَأَثَّرُ بِفَقْدِها.

النُّمُوُّ والكَثْرَة. وأصلُ الكَلِمَةِ يَدُلُّ على الفَضْلِ؛ أي: النُّمُوُّ، يُقال: زادَ، يَزِيدُ، زَيْداً وزِيادَةً، وضِدُّها: النُّقْصان. والتَّزيُّدُ: الغَلاءُ في السِّعْرِ، وتَزايَدُوا في الثَّمَن حتَّى بَلغَ مُنتهاه. والتزّيُّد: تَكلُّفُ الزِّيادةِ في الكَلامِ وغيرِه. وجَمْعُها: زَوائِدُ.

زيد

مفاتيح العلوم : (ص 90) - الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) : 100/5، 105/3 - مقاييس اللغة : (3/40) - مختار الصحاح : (ص 139) - لسان العرب : (3/198) - تاج العروس : (8/155) - الكليات : (ص 487) - التوقيف على مهمات التعاريف : (ص 188) - حاشية ابن عابدين : (4/80) - بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع : (7/160) - نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج : (4/65) - كشاف القناع عن متن الإقناع : (3/220) - كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم : (1/917) - الموسوعة الفقهية الكويتية : (24/65) -