الدَّعوة إلى الله

الدَّلالَةُ إلَى الْإِيمَانِ بِاللهِ وَبِمَا جَاءَتْ بِهِ رُسُلُهُ بِتَصْدِيقِهِمْ فِيمَا أَخْبَرُوا بِهِ وَطَاعَتِهِمْ فِيمَا أَمَرُوا.

الدَّعْوَةُ إلَى اللَّهِ هِيَ: الدَّعْوَةُ إلَى الْإِيمَانِ بِهِ وَبِمَا جَاءَتْ بِهِ رُسُلُهُ؛ بِتَصْدِيقِهِمْ فِيمَا أَخْبَرُوا بِهِ وَطَاعَتِهِمْ فِيمَا أَمَرُوا، وَذَلِكَ يَتَضَمَّنُ الدَّعْوَةَ إلَى الشَّهَادَتَيْنِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَصَوْمَ رَمَضَانَ وَحَجَّ الْبَيْتِ وَالدَّعْوَةَ إلَى الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، وَالْبَعْثَ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْإِيمَانَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، وَالدَّعْوَةَ إلَى أَنْ يَعْبُدَ الْعَبْدُ رَبَّهُ كَأَنَّهُ يَرَاهُ، فَإِنَّ هَذِهِ الدَّرَجَاتِ الثَّلَاثَ الَّتِي هِيَ الْإِسْلَامُ والْإِيمَانُ والْإِحْسَانُ دَاخِلَةٌ فِي الدِّينِ كَمَا قَالَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: "هَذَا جِبْرِيلُ جَاءَكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ"، بَعْدَ أَنْ أَجَابَهُ عَنْ هَذِهِ الثَّلَاثِ، فَبَيَّنَ أَنَّهَا كُلَّهَا مِنْ دِينِنَا، وَالدَّعْوَةُ إِلَى اللهِ تَعَالَى هِيَ وَظِيفَةُ الْمُرْسلينَ وأتباعِهم وهم خلفاءُ الرُّسُلِ فِي أُمَمِهم وَالنَّاس تبع لَهُم.

وَرَدَ إِطْلاقُ مُصْطَلَحِ الدَّعْوَةِ إِلى اللهِ في عِلْمِ الفِقْهِ في كِتَابِ الجِهَادِ عِنْدَ الكَلامِ عَلَى حُكْمِ الدَّعْوَةِ إِلى الإِسْلامِ قَبْلَ بَدْءِ القِتَالِ هَلْ هِيَ مَشْرُوْعَةٌ أَوْ غَيْرُ مَشْرُوْعَةٌ.

مجموع فتاوى ابن تيمية : (15/ 157-158) و(20/ 7) - مجموع فتاوى ابن تيمية : (15/ 157-158) - جلاء الأفهام : (ص: 415) -