مَتْروكٌ

الحَدِيثُ الذِي فِي إِسْنَادِهِ رَاوٍ مُتَّهَمٌ بِالكَذِبِ.

المتروك أَحَدُ أَقْسَامِ المَرْدُودِ، وَهُوَ مَا يَكُونُ بِسَبَبِ تُهْمَةِ الرَّاوي بالكَذِبِ، وَذَلِكَ بِأَحَدِ أَمْرَيْنِ، هُمَا: 1- أَلَّا يُرْوى الحَدِيث إِلَّا مِنْ جِهَتِهِ وَيكونُ مُخَالِفا لِلْقَواعِدِ المَعْلومَةِ. 2- أَنْ يُعْرَفَ الرَّاوِي بِالكَذِبِ فِي كَلَامِهِ العَادِي، لَكِنْ لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ الكَذِبُ فِي الحَدِيثِ النَّبَوِي. ونَصَّ الأَئِمَّةُ عَلَى عَدَمِ الأَخْذِ عَنِ الذِي يَكْذِبُ فِي أَحَادِيثِ النَّاسِ، إِلَّا أَنَّهُ لا يُوجَدُ فِي كُتُبِ الرِّجَالِ مِنْهُ إِلَّا اليَسِيرُ، لِأَنَّ مُؤَلِّفِي كُتُبِ الرِّجالِ اهْتَمُّوا بِذِكْرِ تَراجِمِ مَنْ لَهُ رِوايَةٌ، وَأَمَّا الكَذَّابُ فِي كَلاَمِ النَّاسِ وَلَيْسَ لَهُ رِوايَةٌ فَلَمْ يَذْكروهُ. وَهُنَا الفَرْقُ بَيْنَ المَتُروكِ وَالمَوْضوعِ، بِأَنَّ المَوْضوعَ أَشَدُّ لِأَنَّ رَاوِيهِ يَكْذِبُ عَلَى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَمَّا المَتْروكُ فَرَاوِيهِ يَكْذِبُ فِي حَدِيثِ النَّاسِ فَقَطْ.

الشَّيْءُ الذِي يُعْرَضُ عَنْهُ، وَأَصْلُ التَّرْكِ: التَّخَلِّي عَنِ الشَّيْءِ، وَضِدُّهُ: الأَخْذُ وَالقَبُولُ، ومِن مَعاني المَتْروكِ أَيْضًا: السَّاقِطُ والمُفارَقُ والمَهْجُورُ والمُهْمَلُ والمَرْفوضُ.

يُطْلَقُ مُصْطَلَحِ (المَتْروكِ) فِي بَابِ عِلَلِ الحَدِيثِ، وَبابِ الجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ، وَبابِ عِلْمِ الرِّجالِ.

اسْمُ مَفْعولٍ مِنَ التَّرْكِ، وَهُوَ الكَفُّ والإِعْراضُ، يُقالُ: ترَكْتُ الشَّيْءَ إذا كَفَفْتَ وأَعْرَضْتَ عَنْهُ، وَالمَتْرُوكُ: الشَّيْءُ الذِي يُعْرَضُ عَنْهُ، وَأَصْلُ التَّرْكِ: التَّخَلِّي عَنِ الشَّيْءِ، يُقَالُ: تَرَكَ الشَّيْء يَتْرُكُه تَرْكاً وتِرْكَاناً: تَخَلَّى عَنْهُ، وَضِدُّهُ: الأَخْذُ وَالقَبُولُ، ويأْتي التَّرْكُ بِمعنى الإِسْقاطِ، كَقَوْلِ: تَرَكَ حَقَّهُ أيْ أَسْقَطَهُ، ومِن مَعاني المَتْروكِ أَيْضًا: المُفارَقُ والمَهْجُورُ والمُهْمَلُ والمَرْفوضُ.

ترك

معجم مقاييس اللغة : 345/11 - لسان العرب : 405/10 - تاج العروس : 91/27 - المعجم الوسيط : ص84 - نزهة النظر : ص112 - فتح المغيث : 335/1 - تدريب الراوي : 347/1 - نزهة النظر : ص106 - تدريب الراوي : 280/1 - تيسير مصطلح الـحديث : ص117-118 - مقاييس اللغة : 345/11 - الغاية في شرح الهداية في علم الرواية : (ص: 156) . -