التصنيف: العقيدة .

اعْتِقاد

كُلُّ ما يُؤْمِنُ بِه الإنْسانُ إيماناً جازِماً بحيث يَرْبِطُ عليه قَلْبَهُ ويَتَّخِذُهُ مَذْهباً.

الاِعْتِقادُ: هو الإيمانُ الجازِمُ والحُكْمُ القاطِعُ فيما يُؤمِن بِه الإنسانُ ويَتَّخِذُهُ مَذْهَباً ودِيناً، بِحيث يُصَدِّقُهُ القَلْبُ، وتَطْمَئِنُّ إليه النَّفْسُ، وتَسْتَسْلِمُ لَهُ، دون أن يُخالِط ذلك الإقْرارَ شَكٌّ أو تَرَدُّدٌ، ومنه سُمِّيَ الإيمانُ عَقِيدَةً؛ لأنَّ الإنْسانَ يَعْقِدُ عليه قَلْبَهُ ويرْبِطُ عليه ضَمِيرَه؛ بِحيث يَصِيرُ عندَه حُكماً لا يَقْبَلُ الشَّكَّ. وينْقَسِمُ الاعتِقادُ إلى قِسْمَيْنِ: 1- اِعْتِقادٌ صَحِيحٌ: وهو الإيمانُ بِرُبُوبِيَّةِ اللهِ تعالى، وأُلُوهِيَّتِهِ ووحدانِيَّتِهِ، وأَسْمائِهِ وصِفاتِهِ، والإيمانُ بِمَلائِكَتِهِ، وكُتُبِهِ، ورُسُلِهِ، واليَوْمِ الآخِرِ، والقَدَرِ خَيْرِهِ وشَرِّهِ، وجَمِيعِ أُمُورِ الغَيْبِ، وأُصولِ الدِّينِ، وما أَجْمَعَ عليه السَّلَفُ الصَّالِحُ. 2- اِعتِقادٌ باطِلٌ: وهو اعْتِقادُ سائِرِ الأَدْيانِ المُنْحَرِفَةِ، كاعتِقاد النَّصارى أنَّ اللهَ ثالثُ ثَلاَثَةٍ، وكاعتِقادِ اليَهودِ أنَّ عُزَيْراً ابن اللهِ، وكاعْتِقادِ فِرَقِ الضَّلالِ كالخَوارِجِ والأَشاعِرَةِ والصُّوفِيَّةِ، وغَيْرِهِم.

مأْخوذٌ مِنَ العَقْدِ، وهو: الرَّبْطُ والشَّدُّ، ونَقيضُه: الحَلُّ والفَكُّ، ومنه: عقدُ القَلْبِ على الشَّيْءِ وإثباتُهُ في نَفْسِهِ بِحَيْث لا يَزولُ عنه. وأصلُ الكلِمَة يَدلُّ على الشِّدَّةِ والوُثوقِ.

يَرِد مُصْطلَح (اعتِقاد) في مَواضِعَ عَدِيدَةٍ مِن كُتبِ العَقائِد، منها: باب: الإيمان ومَسائِله، وباب: تَوْحِيد الأُلُوهِيَّةِ، وباب: توحيد الرُّبوبِيَّة، وتوحيد الأسماء والصِّفات، وغير ذلك مِن الأبواب والمَسائِل. ويُطلَق في العقيدة على مَعْنَيَيْنِ: 1- التَّصدِيقُ مُطلقاً: وهو أعمُّ مِن أن يكون جازِماً أو غَيْرَ جازِمٍ، مُطابقاً لِلواقِعِ، أو غيرَ مُطابِقٍ، ثابِتاً أو غَيْرَ ثابِتٍ. 2- اليَقِينُ، وهو أعلى دَرَجاتِ العِلْمِ، بحيث لا يُمازِجُهُ رَيْبٌ ولا يُخالِطُهُ شَكٌّ. ويُطْلَق ويُراد به: العِلْمُ الذي يُدْرَسُ ويَتَناوَلُ تَقْرِيرَ جَوانِبِ التَّوْحِيدِ والإيمانِ والإسْلامِ والنُّبُوّاتِ والرَّدِّ على الكُفَّارِ والمُبْتَدِعَةِ ونَحْوِهِم. ويُطلَق في عِلم أصول الفقه، باب: مَراتِب العِلْمِ، ويُراد به: حُكْمُ الذِّهْنِ الجازِم الذي يُطابِقُ الواقِعَ، ولا يَتَطَرَّقُ إليه شَكٌّ. ويُطلَق أيضاً عند علماء النَّفس، ويقصدون به: كُلُّ ما عُقِد في النَّفسِ ويَصْعُبُ فَكُّهُ، ويَصْدُرُ عنه فِعْلٌ لا إرادِيٌّ، كالنّارِ مثلاً معقودٌ في النَّفسِ أنَّها مُحرِقَة ويَصْعُب إقناعُ شَخْصٍ ما بِأنَّها لا تُحْرِق، وعند مُحاوَلَةِ تَقرِيبِها مِنه يَصْدُر عنه فِعْلٌ لا إرادِيٌّ كالابتِعادِ عنها مَثلاً.

مأْخوذٌ مِنَ العَقْدِ، وهو: الرَّبْطُ والشَّدُّ، ونَقيضُه: الحَلُّ والفَكُّ، ومنه: عقدُ القَلْبِ على الشَّيْءِ وإثباتُهُ في نَفْسِهِ بِحَيْث لا يَزولُ عنه. وأصلُ الكلِمَة يَدلُّ على الشِّدَّةِ والوُثوقِ، يُقال: عَقَدَ الحَبْلَ، يَعْقِدُهُ، عَقْداً، فانعقَدَ: إذا شَدَّهُ ورَبَطَهُ، وعُقْدَةُ كُلِّ شَيءٍ: إِبْرامُهُ ورَبْطُهُ، ومنه سُمِّيَ الإيمانُ اعْتِقاداً؛ لأنَّ المَرْءَ يَعْقِدُ قَلْبَهُ عليه ويَرْبِطُهُ، ومِنْ معانيه أيضاً: الإحْكامُ والإثْباتُ والإبْرامُ واللُّزومُ.

عقد

تهذيب اللغة : (5/72) - مقاييس اللغة : (4/86) - المحكم والمحيط الأعظم : (1/165) - لسان العرب : (3/296) - تاج العروس : 8/394) - المصباح المنير في غريب الشرح الكبير : (2/421) - التعريفات للجرجاني : (ص 75) - مجموع فتاوى ابن تيمية : (10/466) - الحدود الأنيقة والتعريفات الدقيقة : (ص 69) - العقيدة الصحيحة وما يضادها : (ص 4) - عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسُّنَّة : (1/119) - القول المفيد على كتاب التوحيد : (1/11) - الوجيز في عقيدة السلف الصالح : (ص 30) -