هِجْرَةٌ

الانْتِقالُ مِن بَلَدِ الكُفرِ والشِّرْكِ إلى بِلادِ الإسْلامِ مِن أجلِ حِفْظِ الدِّينِ.

الهِجْرَةُ: تَرْكُ الوَطَنِ الذي يكونُ فيه الشَّخصُ بين الكُفّارِ والانتِقالِ إلى دارِ الإسلام. وبلَدُ الشِّرْكِ: هو الذي تُقام فيه شَعائِر الكُفْرِ، ولا تُقام فيه شَعائِرُ الإسلام على وجهٍ عامٍّ، وأمّا بَلَد الإسلام: فهو البَلَدُ الذي تَظْهَر فيه شَعائِر الإسلام وأحكامُه على وَجْهٍ عامٍّ. والهِجْرَةُ: عَمَلٌ جليلٌ وشَأنُها عَظِيمٌ، وأمرُها كَبِيرٌ، إذ هي مِن أبرَزِ مسائلِ الوَلاءِ والبَراءِ، لِما فيها مِن حِفْظِ الدِّينِ ومُفارَقَةِ المُشركِينِ، وهي أقسامٌ عَدِيدَة مِنها: أ - الهِجْرَةُ الأُولى إلى الحَبَشَةِ عِنْدَما آذَى الكُفَّارُ الصَّحابَةَ رِضْوانُ الله عليهم. ب - الهِجْرَةُ الثَّانِيَةُ مِن مَكَّةَ إلى المَدِينَةِ. ج - الهِجْرَةُ الثَّالِثَةُ: هِجْرَةُ القَبائِل إلى النَّبِيِّ صَلَّى الله عليه وسَلَّمَ لِتَعَلُّمِ الشَّرائِعِ، ثُمَّ يَرْجِعُونَ إلى المَواطِنِ ويُعَلِّمُونَ قَوْمَهُم. د - الهِجْرَةُ الرَّابِعَةُ: هِجْرَةُ مَن أَسْلَمَ مِن أَهْل مَكَّةَ لِيَأْتِيَ إلى النَّبِيِّ صَلَّى الله عليه وسَلَّمَ ثُمَّ يَرْجِعَ إلى مَكَّةَ. هـ - الهِجْرَةُ الخامِسَةُ: هَجْرُ ما نَهَى اللَّهُ عَنْهُ. وتنقسم باعتِبارٍ آخر إلى قسمين: 1- هِجْرَةٌ بِالجِسْمِ مِن بَلَدٍ إلى بَلَدٍ، كالخُروجِ مِن أرض الكُفرِ إلى أرضِ الإسلام، والخروجِ مِن أرضِ البِدْعَةِ إلى أرضِ السُّنَّة، والخُروجِ عن أرضٍ غَلَبَ عليها الحَرامِ إلى غيرها، وغير ذلك مِن الأنواع. 2- الهِجْرَةُ بِالقَلْبِ إلى الله ورَسُولِهِ، فَيُهاجِرُ بِقَلْبِهِ مِن مَحَبَّةِ غَيْرِ الله إلى مَحَبَّتِهِ، ومِن عُبُودِيَّةِ غَيْرِهِ إلى عُبُودِيَّتِهِ، ومِن خَوْفِ غَيْرِهِ ورَجائِهِ والتَّوَكُّل عليه إلى خَوْفِ الله ورَجائِهِ والتَّوَكُّل عليه، وهكذا.

التَّرْكُ والخُروجُ مِن بَلَدٍ أو أَرْضٍ إلى أخرى، وأصلُها مِن الهَجْرِ، وضِدُّه: الوَصْل، ثمَّ غَلَبَ على الخُرُوج مِن أَرْضٍ إلى أَرْضٍ.

يُطلَق مُصطلَح (هِجْرَة) في كتاب الجامع للآداب، ويُراد به: تَرْكُ ما تَدْعُو إِلَيْهِ النَّفْسُ الأَمَّارَةُ بِالسُّوءِ والشَّيْطانُ.

التَّرْكُ والخُروجُ مِن بَلَدٍ أو أَرْضٍ إلى أخرى، يُقال: هَجَرَ الشَّيءَ، يَهْجُرُهُ، هَجْرَاً: إذا تَرَكَه وأَغْفَله وأعْرَضَ عنه، وهَجَرَ الرَّجُلُ هَجْرَاً: إذا تَباعَدَ ونأى، والهِجْرَةُ في الأصْلِ مِن الهَجْرِ، وضِدُّه: الوَصْل، ثمَّ غَلَبَ على الخُرُوج مِن أَرْضٍ إلى أَرْضٍ، وأصلُ المُهاجَرَة عند العَرَب: خُرُوج البَدَويِّ مِن بادِيَتِه إلى المُدُن.

هجر

العين : (3/387) - تهذيب اللغة : (6/28) - مقاييس اللغة : (6/34) - المحكم والمحيط الأعظم : (4/156) - الفائق في غريب الحديث والأثر : (1/409) - النهاية في غريب الحديث والأثر : (5/244) - مختار الصحاح : (ص 324) - لسان العرب : (5/250) - المنهاج في شعب الإيمان : (2/184) - التعريفات للجرجاني : (ص 256) - فتح الباري شرح صحيح البخاري : (6/190) - طريق الهجرتين وباب السعادتين : (ص 7) - الرسالة التبوكية : (ص 24) - فتح الباري شرح صحيح البخاري : (1/54) -