غُفْرانٌ

العَفوُ والصَّفْحُ عن الذَّنْبِ وسَتْرُ صاحِبِهِ فلا يُشَهَّرُ بِهِ.

الغُفْرانُ مِن صِفاتِ الكَمالِ، وهو قِسْمانِ: 1- غُفْرانُ الخالِقِ، وهو مِن صِفاتِهِ تعالى التي لا تُماثِلُ صِفاتِ المَخْلُوقِ، ومِن أَسْمائِهِ: الغافِرُ والغَفَّارُ والغَفورُ، أي: السَّاتِرُ لعِبادِهِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، والمُتَجاوِزُ عن خَطاياهُم وذُنُوبِهِم. 2- غُفْرانُ العَبْدِ لِأَخِيهِ، وهو أن يَصْفَحَ المَرْءُ عن ذَنْبِ أَخِيهِ في حَقّهِ، وأن يَتَجاوزَ عنه ولا يَفْضَحَهُ. مِن المَفاهِيمِ الفاسِدَةِ التي تَتَعَلَّقُ بِمُصْطَلَحِ الغُفْرانِ: 1- اعْتِقادُ النَّصارَى أنَّ الغُفْرانَ في المَسِيحِيَّةِ هو سَتْرُ الخَطايا بِدَمِ كَفَّارَةِ المَسِيحِ، أي: أَنَّ المَسِيحَ هو سَبَبُ غُفْرانِ الخَطايا؛ لأنَّهُ كَفَّرَ عنها بِمَوْتِهِ على الصَّلِيبِ. 2- صَكُّ الغُفْرانِ: وهو وَثِيقَةٌ كانت تُمْنَحُ مِن الكَنِيسَةِ الكاثُولِيكِيَّةِ مُقابِلَ مَبْلَغٍ مادِيٍّ يَدْفَعُهُ الشَّخْصُ لِلْكَنِيسَةِ بِغَرَضِ الإِعْفاءِ الكامِلِ أو الجُزْئِيّ مِن العِقابِ على الخَطايا التي تَمَّ العَفْوُ عنها. 3- مِن الأَعْيادِ الباطِلَةِ عند اليَهودِ: عِيدُ الغُفْرانِ، وهو: عِيدُ التَّوْبَةِ عِنْدَهُم، يُحْتَفَلُ بِهِ بعد رَأْسِ السَّنَةِ اليَهُودِيَّةِ بِعَشْرَةِ أَيّامٍ، ويُقال له: يَوْمُ التَّكْفِيرِ.

الغُفْرانُ: المُسامَحَةُ والعَفْوُ، ويأْتي بِمعنى التَّجاوُزِ عن الذَّنْبِ وعَدَمِ المُؤاخَذَةِ بِهِ، وأَصْلُه مِن الغَفْرِ، وهو: التَّغْطِيَةُ والسَّتْرُ والإِدْخالُ.

يَرِد مُصطلَح (غُفْران) في عِدَّة مَواضِعَ، مِنْها: باب: الفَضائِلِ عند الكَلامِ على فَضْلِ القِيامِ والصَّدَقَةِ وغَيْر ذلك، وفي باب: آداب حُسْنِ العِشْرَة، وباب: آداب الأُخُوَّةِ، وغَيْر ذلك. ويَرِد أيضاً في العقيدة، باب: توحيد الأسماء والصِّفات عند الكلام على اسم الله " الغَفور "، و " الغَفّار "، وصِفَة المَغفِرَة.

الغُفْرانُ: المُسامَحَةُ والعَفْوُ، يُقال: غَفَرَ لَهُ: إذا سامَحَهُ وعَفا عَنْهُ. والاسْتِغْفارُ: طَلَبُ المَغْفِرَةِ. ويأْتي الغُفْرانُ بِمعنى التَّجاوُزِ عن الذَّنْبِ وعَدَمِ المُؤاخَذَةِ بِهِ، يُقال: غَفَرَ اللهُ ذُنُوبَهُ، أيْ: سَتَرَها وتَجاوَزَ عنْها. وأَصْلُ الغُفْرانِ مِن الغَفْرِ، وهو: التَّغْطِيَّةُ والسَّتْرُ والإِدْخالُ، ومنه سُمِّيَ العَفْوُ غُفْراناً؛ لأنَّهُ سَتْرٌ لِلذَّنْبِ وإِدْخالٌ لِلْعَبْدِ في العَفْوِ.

غفر

تهذيب اللغة : (8/112) - الفروق اللغوية : (ص 235) - مقاييس اللغة : (4/385) - المحكم والمحيط الأعظم : (5/499) - شأن الدعاء : (ص 141) - لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف : (1/210) - موارد الظمآن : (1/143) - الكليات : (ص 632) - اشتقاق أسماء الله : (ص 94) - نضرة النعيم : (7/2891) - مختار الصحاح : (ص 228) - لسان العرب : (5/25) - تاج العروس : (13/247) -