دُعَاء

التَّقَرُّبُ إلى اللهِ تعالى بِطاعِتِهِ أو بِسُؤالِهِ رَغْبَةً في فَضْلِهِ ورَهْبَةً مِن عِقابِهِ.

الدُّعاءُ عِبادَةٌ مِن أَعْظَمِ العِباداتِ وأَجَلِّ الطَّاعاتِ، وهو صِلَةٌ بين العَبْدِ ورَبِّهِ، ومعناه: اسْتِدْعاءُ العَبْدِ مِن رَبِّهِ العِنايَةَ واسْتِمْدادُهُ إِيّاهُ المَعُونَةَ، وحَقِيقَتُهُ: إِظْهارُ الاِفْتِقارِ إلَيْهِ، والبَراءَةُ مِن الحَوْلِ والقُوَّةِ التي لَهُ، وهو سِمَةُ العُبُودِيَّةِ وإِظْهارُ الذِّلَّةِ البَشَرِيَّةِ، وفيه معنى الثَّناءِ على اللهِ، وإِضافَة الجُودِ والكَرَمِ إِلَيْهِ، وتارِكُه إمَّا قانِطٌ أو مُتَكَبِّرٌ. والدُّعاءُ قِسْمانِ: 1- دُعاءُ مَسْأَلَةٍ: ويكون بِلسانِ المَقالِ بِطَلَبِ جَلْبِ نَفْعٍ أو دَفْعٍ ضُرٍّ مِمَّا يكون في الدُّنْيا والآخِرَةِ، مِثْل قولك: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي يا غَفُورُ، وهكذا, ويكون بِرَفْعِ اليَدَيْنِ أو رَفْعِ أُصْبُعِ السَّبَّابَةِ. 2- دُعاءُ عِبادَةٍ: ويكون بِالتَّقَرُّبِ إلى اللهِ بِجَمِيعِ أَنْواعِ العِبادَةِ الظَّاهِرَةِ والباطِنَةِ مِن الأَقْوالِ والأَعْمالِ والنِّياتِ. وعلى الدّاعي أن لا يدعو إلّا الله وحدَه؛ فلا يدعو نَبِيّاً ولا ملَكاً ولا ولِيّاً ولا مَيِّتاً، وأن يكون خاشِعاً حاضِرَ القلبِ عند الدُّعاءِ، مع حُسْنُ ظَنِّهِ بِاللهِ، وعَدَمِ الاسْتِعْجالِ في الإجابَةِ، وتَرْكِ الاعْتِداءِ في الدُّعاءِ بِطَلَبِ المُسْتَحِيلِ، أو الدُّعاءِ بِإثْمٍ أو قَطِيعَةِ رَحِمٍ.

النِّداءُ، تقولُ: دَعَوْتُ فُلاناً أيْ: نادَيْتُهُ. ويأْتي الدُّعاءُ بِمعنى الطَّلَبِ والسُّؤالِ. وأَصْلُه: إِمالَةُ الشَّيْءِ إِلَيْكَ بِصَوْتٍ وكَلامٍ يكون مِنْكَ.

يَرِد مُصْطلَح (دُعاء) في الفقه في كتاب الطَّهارَة، والصَّلاة، والصِّيام، والحجِّ، وفي كتاب الجامع للآداب، باب: آداب السَّفَرِ، وباب: آداب اللِّباسِ، وباب: آداب الدعاء، وغَيْر ذلك مِن الأبواب. ويُطلَق ويُراد به: الطَّلَبُ.

النِّداءُ، تقولُ: دَعَوْتُ فُلاناً، دُعاءً ودَعْوَةً، أيْ: نادَيْتُهُ. والدَّعْوَةُ: المَرَّةُ الواحِدَةُ مِن الدُّعاءِ. ويأْتي الدُّعاءُ بِمعنى الطَّلَبِ والسُّؤالِ, يُقال: دَعَوْتُ اللهَ، أَدْعُوهُ، أيْ: سَأَلْتُهُ. وأَصْلُه: إِمالَةُ الشَّيْءِ إِلَيْكَ بِصَوْتٍ وكَلامٍ يكون مِنْكَ, ومنه سُمِّيَت الرَّغْبَةُ إلى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ دُعاءً. ويطلَق على الحَثِّ إلى الشَّيْءِ والتَّرْغِيبِ فِيهِ, فيُقال: دَعا قَوْمَهُ إلى اتِّباعِهِ، أيْ: حَثَّهُمْ ورَغَّبَهُم. ومِن مَعانِيه أيضاً: التَّضَرُّعُ, والتَّسْمِيَةُ, والقَوْلُ, والشَّرَفُ. وجمْعُ الدُّعاءِ: أدْعِيَةٌ ودَعَواتٌ.

دعو

العين : (2/221) - مقاييس اللغة : (2/279) - المحكم والمحيط الأعظم : (2/325) - لسان العرب : (24/275) - التوقيف على مهمات التعاريف : (ص 166) - فتح الباري : (11/95) - مجموع فتاوى ابن تيمية : (10/239) - إحياء علوم الدين : (1/306) - تحفة الذاكرين بعدة الحصن الحصين : (ص 28) - مجموع فتاوى ابن تيمية : (22/271) - مدارج السالكين : (3/108) -