الغيب المطلق

مَا اخْتَصَّ اللهُ تعالى بِعِلْمِهِ ولم يُطْلِعْ عَلَيْهِ أَحَداً مِن خَلْقِهِ.

الغَيْبُ هُوَ كُلُّ ما خَفِيَ عن الخَلْقِ سَوَاءً كَانَ وَاقِعًا فِي المَاضِي أَوْ سَيَقَعُ في المُسْتَقْبَلِ، وَلَا سَبِيلَ إلى إِدْراكِهِ إِلَّا مِنَ اللهِ، ويَنْقَسِمُ إلى قِسْمَيْنِ: الأَوَّلُ: الغَيْبُ المُطْلَقُ وَيُسَمَّى الكُلِّيُّ: وهو ما اسْتَأثَرَ اللهُ بِعِلْمِهِ وحَجَبَه عن جَمِيعِ خَلْقِهِ، فلم يُطْلِع عليه مَلَكاً مُقَرَّباً، ولا نَبِيّاً مُرسَلاً، كوَقْتِ قِيامِ السَّاعَةِ، وَنَحْوِ ذلِكَ. الثَّانِي: الغَيْبُ النِّسْبِيُّ وَيُسَمَّى الجُزْئِيّ، وَهُوَ مَا خَفِيَ وغابَ عن بَعْضِ الخَلْقِ وَاطَّلَعَ عَلَيْهِ بَعْضٌ الآخَرُ.

يَرِد مُصْطلَح (الغَيْبِ المُطْلَقِ) في بَابِ تَوْحِيد الأُلُوهِيَّةِ عند الكَلامِ عن الشِّرْكِ وأَقْسامِهِ، وَبابِ تَوْحِيد الأَسْماءِ والصِّفاتِ، وَبابِ تَوْحِيد الرُّبُوبِيَّةِ، وبابِ الفِرق والأَدْيانِ.

مجموع فتاوى ابن تيمية : 110/16 - شرح الطحاوية : 98/1 -