مُحَاسَبَةٌ

مُرَاجَعَةُ تَصَرُّفَاتِ شَخْصٍ مَا بِقَصْدِ مَعْرِفَةِ نَجَاحِهِ أَوْ فَشَلِهِ خِلاَلَ مُدَّةٍ مُعَيَّنَةٍ.

المُحَاسَبَةُ مُعَامَلَةٌ تَقْتَضِي دِرَاسَةً لِأَفْعالِ شَخْصٍ مَا مِنْ خِلاَلِ تَحْليلِهَا وَتَدْقِيقِهَا وَمُراجَعَتِهَا، فِي خُطُواتٍ دَقيقَةٍ وَإِجْراءَاتٍ مُعَيَّنَةٍ بِهَدَفِ مَعْرِفَةِ نَتَائِجَ الأَفْعالِ مِنْ رِبْحٍ أَوْ خَسَارةٍ، وَتَنْقَسِمُ المُحَاسَبَةُ إِلَى قِسْمَيْنِ: الأَوَّلُ: مُحَاسَبَةُ الخَالِقِ لِعِبادِهِ وَتكونُ يَوْمَ القِيامَةِ. الثَّانِي: مُحَاسَبَةُ المَخْلوقِ لِلْمَخْلوقِ، وَهِيَ نَوْعانِ: 1-مُحَاسَبَةُ النَّفْسِ وَهِيَ مُراجَعَةُ مَا لَها وَما عَلَيْهَا مِنْ أَعْمالٍ، وَتَارَةً تَكُونُ قَبْل الْعَمَل، وَتَارَةً تَكُونُ بَعْدَ الْعَمَلِ. 2-مُحَاسَبَةُ الغَيْرِ كَمُحَاسَبَةِ القَاضِي لِنَاظِرِ الوَقْفِ فِي كُل عَامٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ.

المُنَاقَشَةُ وَالمُجَازَاةُ، وَالحِسَابُ: النِّقَاشُ وَالجَّزاءُ، وَأَصْلُهُ: العَدُّ والإِحْصاءُ، وَالمُحَاسَبَةُ: الاشْتِراكُ فِي العَدِّ وَالإِحْصَاءِ، وَمِنْ مَعانِي المُحَاسَبَةِ أَيْضًا: الإِنْكارُ، التَّدْبِيرُ، الكِفَايَةُ.

يُطْلَقُ مُصْطَلَحُ (مُحَاسَبَةٍ) فِي كِتابِ الزَّكاةِ فِي بَابِ جِبايَةِ الزَّكاةِ، وَكِتابِ الوَكالَةِ وَكِتابِ الوَصِيَّةِ، وَكِتابِ المَوَارِيثِ فِي بَابِ قِسْمَةِ التَّرِكَةِ، وَكِتابِ السِّياسَةِ الشَّرْعِيَّةِ فِي بَابِ وَاجِباتِ السُّلْطانِ. وَيُطْلَقُ أَيْضًا فِي الاقْتِصادِ المُعاصِرِ وَيُرادُ بِهِ: (تَسْجِيلُ وَتَبْويبُ وَتَلْخِيصُ العَمَلِياتِ المَالِيَّةِ وَالعَرْضِ وَالإفْصاحِ عَنْ المَعْلوماتِ المَالِيَّةِ مِنْ خِلالِ قَوَائِمَ تُعَدُّ عَنْ فَتَرات مُحَدَّدَةٍ)، وَتُعْرَفُ بِاسْمِ: لُغَةُ الأَعْمَالِ.

مُفَاعَلَةٌ مِنَ الحِسَابِ، وَهُوَ النِّقَاشُ وَالجَّزاءُ، وَالمُحَاسَبَةُ: المُنَاقَشَةُ وَالمُجَازَاةُ، يُقَالُ: حَاسَبَهُ مُحَاسَبَةً إِذَا نَاقَشَهُ الْحِسَابَ وَجَازَاهُ، وَتَأْتِي المُحَاسَبَةِ بِمَعْنَى: الإِنْكَارُ، وَحَاسَبَهُ إِذَا أَنْكَرَ عَلَيْهِ، وَأَصْلُ الحِسابِ: العَدُّ والإِحْصاءُ، يُقَالُ: حَسِبَ يَحْسِبُ حِسَابًا أَيْ عَدَّ وَأَحْصَى، وَالمُحَاسَبَةُ: التَّشَارُكُ فِي عَدِّ شَيْءٍ وَإِحْصَائِهِ، وَسُمِّيَتْ المُجَازَاةُ مُحَاسَبَةً؛ لِأَنَّ المُحَاسِبَ يَعُدُّ لِلشَّخْصِ مَا لَهُ وَمَا عَلَيْهِ، وَمِنْ مَعانِي المُحَاسَبَةِ أَيْضًا: التَّدْبِيرُ، الكِفَايَةُ.

حسب

مقاييس اللغة : 2/6 - جمهرة اللغة : 221/1 - لسان العرب : 316/1 - المغرب في ترتيب المعرب : 114/1 - التوقيف على مهمات التعاريف : ص298 - مقاييس اللغة : 2/6 - رد المحتار على الدر المختار : 425/3 - إحياء علوم الدين : 572/4 - حاشية الدسوقي مع الشرح الكبير : 88/4 -