خَطَأٌ

كُلُّ مَا يَصْدُرُ عَنِ المُكَلَّفِ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ خَالٍ عَنْ إِرَادَتِهِ وَغَيْرَ مُقْتَرِنٍ بِقَصْدٍ مِنْهُ.

الخَطأُ مِنَ العَوَارِضِ التي تَحْصُلُ بِكَسْبِ الإِنْسَانِ مِنْ خِلاَلِ عَدَمِ تَثَبُّتِهِ، فَتُؤَثِّرُ عَلَى صَلاَحِيَّةِ أَدَائِهِ لِلْعِبَادَاتِ وغَيْرِهَا، وَمَعْنَى الخَطَأِ أَنْ يَفْعَلَ العَبْدُ فِعْلًا أَوْ يَقُولَ قَوْلاً مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقْصِدَهُ لِذَاتِهِ، وَإِنَّمَا قَصَدَ قَوْلاً أَوْ فِعْلاً آخَرَ، كَمَنْ يَسْبِقُ لِسَانُهُ إِلَى تَطْلِيقِ زَوْجَتِهِ، وَكَمَنْ رَمَى صَيْداً فَأَصَابَ إِنْسَاناً. وَلَا تَتَرَتَّبُ عَلَى الخَطَأِ الآثَارُ الشَّرْعِيَّةُ بِالنِّسْبَةِ لِحُقُوقِ اللهِ، وَأَمَّا حُقوقُ العِبَادِ فَلاَ يُسْقِطُهَا، لَكِنَّهُ قَدْ يَكونُ سَبَباً مُخَفِّفاً فِيهَا.

الغَلَطُ وَالزَّلَلُ وَكُلُّ مَا لَمْ يَتَعَمَّدْهُ الإِنْسَانُ، وَأَصْلُ الخَطَأِ: المَيْلُ عَنِ المَقْصُودِ، وَضِدُّهُ الصَّوابُ وَالعَمْدُ، وَمِنْ مَعَانِي الخَطَأِ أَيْضًا: الإِثْمُ والذَّنْبُ، واللَّحْنُ.

يَرِدُ مُصْطَلَحُ (الخَطَأِ) أَيْضًا فِي بَابِ الإِجْمَاعِ، وَبَابِ الاجْتِهَادِ وَغَيْرِهِ، وَيُرادُ بِهِ:(عَدَمُ إِصَابَةِ الحَقِّ).

الغَلَطُ وَالزَّلَلُ، يُقَالُ: أَخْطَأْتُمْ أَيْ غَلِطْتُمْ وَزَلَلْتُمْ، وَضِدُّهُ الصَّوَابُ، وَيَأْتِي الخَطَأُ وَالخِطْءُ بِمَعْنَى: الإِثْمُ وَالذَّنْبُ، يُقَالُ: خَطِئَ فِي دِينِهِ خَطَأً وَخِطْأ إِذَا أَثِمَ فِيهِ، وَأَصْلُ الخَطَأِ: المَيْلُ عَنِ المَقْصُودِ ، تَقُولُ: أَخْطَأَ الطَّرِيقَ مَالَ عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ، وَالتَّخْطِئَةُ: نِسْبَةُ الغَيْرِ إِلَى الخَطَأِ ، وَيُطْلَقُ الخَطَأُ عَلَى مَا لَمْ يَتَعَمَّدْهُ الشَّخْصُ، وَضِدُّهُ العَمْدُ، وَالخَاطِئُ مَنْ تَعَمَّدَ مَا لَا يَنْبَغِي، وَالاسْمُ: الخَطِيئَةُ، وَمِنْ مَعَانِي الخَطَأِ فِي اللُّغَةِ أَيْضًا: اللَّحْنُ.

خطأ

تهذيب اللغة للأزهري : (207/7) - مختار الصحاح : (ص92) - تاج العروس : (212/1) - شرح التلويح على التوضيح : (195/2) - شرح التلويح على التوضيح : (411/2) - تهذيب اللغة للأزهري : (207/7) - التعريفات للجرجاني : (ص104) - جامع العلوم والحكم : (ص352) - كشف الأسرار شرح أصول البزدوي : (335/4) - كشف الأسرار شرح أصول البزدوي : (538/4) -