بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ

خُلُوُّ النَّفْسِ مِنْ انْشِغَالِهَا بِحَقِّ أَوْ الْتِزامٍ أَوْ مَسْؤُولِيَّةٍ.

بَرَاءَةُ الذِمَّةِ نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ الاِسْتِصْحَابِ يُسَمَّى بِاسْتِصْحَابِ العَدَمِ الأَصْلِيِّ، وَتُسَمَّى أَيْضًا: البَراءَةُ الأَصْلِيَةُ، وَهِيَ حَالَةٌ أَصْلِيَّةٌ فِي الأَشْخَاصِ، فَكُلُّ شَخْصٍ يُولَدُ وَذِمَّتُهُ خَالِيَةٌ مِنْ جَمِيعِ التَّكالِيفِ وَالحُقُوقِ، فَإِذَا أُمِرَ المُكَلَّفُ بِشَيءٍ أَوْ تَحَمَّلَ حَقًّا مِنَ الحُقوقِ فَإِنَّ ذِمَّتَهُ لاَ تَبْرَأُ إِلَّا بِأَحَدِ طَرِيقَيْنِ: الأَوَّلُ: أَدَاءُ المَأْمورِ بِهِ عَلَى الوَجْهِ المَشْروعِ. الثَّاني: أَدَاءُ الحَقِّ لِأَصْحَابِهِ أَوْ ضَمَانُهُ، وَهَذَا خَاصٌّ بِالآدَمِيِّينَ.

يَذْكُرُ الفُقَهاءُ أَيْضًا بَراءَةَ الذِمَّةِ فِي كِتابِ القَضَاءِ فِي بَابِ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَاتِ، وَكِتابِ الكَفَالَةِ فِي بَابِ ضَمَانِ الكَفِيل، وَكِتابِ الحَوَالَةِ، وَكِتابِ البُيُوعِ فِي بَابِ خِيارِ العَيْبِ.

المهذب في أصول الفقه المقارن : (1398/3) - المستصفى : 218/1 - الاختيار لتعليل المختار : 132/3 - الأشباه والنظائر : 53/1 -