نُبُوَّةٌ

صِفَةٌ فِيمَن أَوْحَى اللهُ تعالى إِلَيْهِ بِشَرْعٍ لِنَفْسِهِ، أو لِتَبْلِيغِهِ إِلى قَوْمٍ مُوافِقينَ لَهُ.

النُّبُوَّةُ: واسِطَةٌ بين الخالِقِ والمخلوق، وسِفارَةٌ بين الله تعالى وبين مَن شاء مِن خَلقِهِ، والنَّبِيُّ: هو مَن أَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ وَبَعَثَهُ إلى قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ بِشَرِيعَةٍ سابِقَةٍ؛ لِيُبْطِلَ ما ابْتَدَعُوهُ، ويُصَحِّحَ ما أخْطَؤوا فِيهِ، ويَحْكُمَ بَيْنَهُم فِيما اخْتَلَفُوا فِيهِ، ويكونَ قُدْوَةً لَهُم في اتِّباعِ الرَّسولِ السّابِقِ، فهو يَحْكُمُ بِشَرِيعَةِ مَن قَبْلَهُ، وقد يُوحَى إِلَيْهِ بِوَحَيٍ خاصٍّ في قَضِيَّةٍ ما. وتَثْبُتُ النُّبُوَّةُ بِثَلاَثَةِ طُرُقٍ: 1- الآياتُ والبَراهِينُ وتُسَمَّى: المُعْجِزاتُ. 2- ما يَجْرِي مِن أَحْوالِ النَّبِيِّ في خَبَرِهِ وأَمْرِهِ ونَهْيِهِ وقَوْلِهِ وفِعْلِهِ مِمَّا يكون دالّاً على صِدْقِهِ قَطْعاً. 3- أنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ يَنْصُرُ أَنْبِياءَهُ وأَوْلِياءَهُ ويُمَكِّنُ لَهُم.

الإخْبارُ عن اللهِ تعالى، وهي اِسْمٌ مِن النَّبَأ، وهو: الخَبَرُ، وقِيل: أَصْلُها مِن النَّبْوَةِ والنُّبُوءِ، وهو: العُلُوُّ والاِرْتِفاعُ.

يَرِد مُصطَلح (نُبَوَّة) في علم العقيدة في عِدَّة أبوابٍ، منها: أركان الإيمان، باب: الإيمان بالأنبياء والرُّسُلِ، وباب: تَوْحِيد الأُلُوهِيَّةِ، وباب: تَوْحِيد الرُّبُوبِيَّةِ، وفي باب: مَسائِل القَدَرِ، وباب: الفِرَق والأَدْيان، وغَيْر ذلك مِن الأبواب. ويَرِد في أُصولِ الفقه عند الكلام على الأدلَّة المُتَّفَقِ عليها، باب: دلِيلُ السُّنَّة، وعند الكلام على الأدِلَّة المُختَلَفِ فيها، باب: دَلِيل شَرْعِ مَن قَبْلَنا، وغير ذلك.

الإخْبارُ عن اللهِ تعالى، وهي اِسْمٌ مِن النَّبَأ، وهو: الخَبَرُ، يُقال: أَنْبَأْتُ فُلاناً نُبُوءَةً، ونَبَّأْتُهُ وأَنْبَأْتُهُ، أي: أَخْبَرْتُهُ خَبَراً، والإِنْباءُ: الإِخْبارُ والإِعْلامُ عن الشَّيْءِ قَبْلَ وَقْتِ ظُهُورِهِ. وقِيل: أَصْلُها مِن النَّبْوَةِ والنُّبُوءِ، وهو: العُلُوُّ والاِرْتِفاعُ، ومِنْهُ اِشْتِقاقُ النَّبِيِّ؛ لِاِرْتِفاعِ قَدْرِهِ في الدُّنيا والآخِرَةِ، ولأنَّهُ كالعَلَمِ يُهْتَدَى بِهِ.

نبأ - نبا

النبوات : (ص 255) - التوقيف على مهمات التعاريف : (ص 321) - القاموس الفقهي : (ص 345) - تهذيب اللغة : (15/349) - مقاييس اللغة : (5/385) - المحكم والمحيط الأعظم : (10/487) - لسان العرب : (1/162) - تاج العروس : (1/445) -