مُقْتَضٍ

الدَّاعِي إِلَى وُجُودِ كَلاَمٍ مَحْذُوفٍ لاَ يَصِحُّ الكَلاَمُ المَنْطُوقُ إِلَّا بِهِ.

دَلاَلَةُ الاِقْتِضَاءِ أَنْ يَكونَ فِي الكَلاَمِ المَنْطُوقِ بِهِ مَحْذُوفٌ يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ صِحَّةُ الْكَلاَمِ أَوْ صِدْقُهُ، فَالحَامِلُ عَلَى الزِّيَادَةِ هُوَ المُقْتَضِي، وَالمَزِيدُ -الذِي هُوَ المَحْذُوفُ- يُسَمَّى المُقْتَضَى، وَدَلاَلَةُ الشَّرْعِ أو اللُّغةِ أو العقلِ عَلَى أَنَّ هَذَا الكَلَامَ لَا يَصِحُّ إِلَّا بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ هُوَ الاقْتِضَاءُ.

الدَّالُّ وَالمُسْتَلْزِمُ لِلشَّيْءِ، وَالاقْتِضَاءُ: الاسْتِلْزَامُ، وَيَأْتِي الاقْتِضَاءُ بِمَعْنَى: الطَّلَبُ وَالدُّعَاءُ، وَأَصْلُهُ مِنَ القَضَاءِ وَهُوَ الإِحْكَامُ وَالإِتْقَانُ.

يُسْتَعْمَلُ مُصْطَلَحُ (المُقْتَضِي) فِي الفِقْهِ فِي كِتَابِ البُيُوعِ فِي بَابِ أَحْكَامِ القَبْضِ بِمَعْنَى: (القَابِضُ حَقَّهُ مِنَ الغَيْرِ)، وَيُطْلَقُ أَيْضًا بِمَعْنَى: (المُطَالِبُ بِأَدَاءِ حَقِّهِ سَوَاءٌ أَكَانَ حَقًّا مَالِيًّا أَمْ كَانَ حَقًّا غَيْرَ مَالِيٍّ) وفِي كِتَابِ القَرْضِ فِي بَابِ أَحْكَامِ القَرْضِ.

الدَّالُّ عَلَى الشَّيْءِ، يُقَالُ: اقْتَضَى الأَمْرُ أَيْ دَلَّ عَلَيْهِ، وَالمُقْتَضِي أَيْضًا: المُسْتَلْزِمُ، وَالاقْتِضَاءُ: الاسْتِلْزَامُ، تَقُولُ: اقْتَضَى الأَمْرُ العَجَلَةَ أَيْ اسْتَلْزَمَ ذَلِكَ، وَيَأْتِي الاقْتِضَاءُ بِمَعْنَى: الطَّلَبُ وَالدُّعَاءُ، كَقَوْلِ: افْعَلْ مَا يَقْتَضِيهِ كَرَمُكَ أَيْ يَطْلُبُهُ وَيَسْتَدْعِيهِ، وَالمُقْتَضِي: الطَّالِبُ، وَالمُقْتَضَى: المَطْلُوبُ، وَأَصْلُ الاقْتِضَاءِ مِنَ القَضَاءِ وَهُوَ الإِحْكَامُ وَالإِتْقَانُ، يُقَالُ: قَضَى الشَّيْءَ يَقْضِيهِ قَضَاءً إِذَا أَحْكَمَهُ وَأَتْقَنَهُ، وَيُطْلَقُ الاقْتِضَاءُ بِمَعْنَى: الأَخْذُ وَالقَبْضُ وَالتَّسَلُّمُ، واقْتَضَيْتُ مالِي عَلَيْهِ أَيْ أَخَذْته وقَبَضْتُهُ، وَمِنْ مَعَانِي الاقْتِضَاءِ أَيْضًا: الدَّلاَلَةُ والإِتْمَامُ والانْتِهَاءُ.

قضي

معجم مقاييس اللغة : 5/ 100 - لسان العرب : 5 /3566 - المعجم الوسيط : 2 / 743 - البحر المحيط في أصول الفقه : 3 /154 - حاشية العطار على جمع الجوامع : 2 /20 - شرح حدود ابن عرفة : 1 /248 - معجم مقاييس اللغة : 5/ 100 - التوقيف على مهمات التعاريف : ص58 - كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم : 2 /1626 -