مُفَارَقَةٌ

نِيَّةُ المَأْمُوْمِ قَطْعَ اقْتِدَائِهِ بِالإِمَامِ وَإِتْمَامَ صَلاتِهِ مُنْفَرِداً.

الْمُرَادُ بِالْمُفَارَقَةِ: تَرْكُ أَحَدِ الْمُأْمُوْمِيْنَ في صَلاَةِ الْجَمَاعَةِ الاقْتِدَاءَ بِإِمَامِ الجَمَاعَةِ، وَهَذِهِ الْمُفَارَقَةُ قَدْ تَكُونُ مَمْنُوْعَةً، وَقَدْ تَكُونُ جَائِزَةً، وَقَدْ تَكُونُ وَاجِبَةً؛ وَتَفْصِيْلُ ذَلِكَ مَحَلُّهُ المُطَوَّلاتُ مِنْ كُتُبِ الفِقْهِ.

المُبَايَنَةُ وَالمُبَاعَدَةُ وَالمُفَاصَلَةُ.

- وَرَدَ إِطْلاقُ مُصْطَلَحِ المُفَارَقَةِ في مَوَاطِنَ عَدِيْدَةٍ مِنْ كُتُبِ الفِقْهِ وَأَبْوَابِهِ؛ وَمِنْ ذَلِكَ: بَابُ صَلاَةِ الْمُسَافِرِ مِنْ كِتَابِ الصَّلاةِ عِنْدَ الكَلامِ عَلَى حُكْمِ اشْتِرَاطِ مُفَارَقَةِ عَامِرِ البَلَدِ لِجَوَازِ التَّرَخُّصِ بِرُخَصِ السَّفَرِ، وبَابُ الصَّرْفِ مِنْ كِتَابُ البُيُوْعِ عِنْدَ الكَلامِ عَلَى حُكْمِ الصَّرْفِ حَالَ مُفَارَقَةِ أَحَدِ المُتَبَايِعَيْنِ لِلآخَرِ قَبْلَ التَّقَابُضِ، وعِنْدَ الكَلامِ عَلَى مَعْنى مُفَارَقَةُ الْمُتَبَايِعَيْنِ لمَجْلِسِ الْعَقْدِ المُشْتَرَطِ لِلُزُومِ الْبَيْعِ، وَكِتَابُ النِّكَاحِ عِنْدَ الكَلامِ عَلَى مُفَارَقَةِ الزَّوْجَةِ التي يُمْنَعُ مِنْ اسْتِدَامَةِ نِكَاحِهَا. - وَوَرَدَ إِطْلاقُ هَذَا المُصْطَلَحِ في عِلْمِ الأُصُوْلِ عِنْدَ الكَلامِ عَلَى قَوَادِحِ الاسْتِدْلالِ؛ وَمِنْهَا قَادِحُ المُعَارَضَةِ وَيُقَالُ لَهُ المُفَارَقَةُ. - وَوَرَدَ إِطْلاقُهُ في عِلْمِ الاعْتِقَادِ عِنْدَ الكَلامِ عَلَى مَعْنى مفارقةِ الْجَمَاعَة؛ وَيُرَادُ بِهِ: تركُ السُّنَّة واتِّباع الْبِدْعَة، والخُرُوْجُ عَنْ طَاعَةِ وَلِيِّ الأَمْرِ الذي تَلْزَمُ طَاعَتُهُ.

مَصْدَرُ: فَارَقَ الشَّيْءَ يُفَارِقُهُ مُفَارَقَةً، وَفِرَاقاً؛ وَمَعْنَاهَا: المُبَايَنَةُ وَالمُبَاعَدَةُ وَالمُفَاصَلَةُ؛ يُقَالُ: فَارَقَ فُلَانٌ امْرَأَتَهُ مُفَارَقَةً، وَفِرَاقاً: بَايَنَهَا.

ف ر ق

الإشراف على نكت مسائل الخلاف : (1/ 302) - الـمجموع شرح الـمهذب : (4/ 245-256) - الـمغني لابن قدامة : (2/ 171) - معجم لغة الفقهاء : (ص: 445) - الموسوعة الفقهية الكويتية : 244/38 -