سُّنَّةُ

مَا نُقِلَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ أَوْ تَقْرِيرٍ أَوْ صِفَةٍ أَوْ سِيرَةٍ قَبْلَ البِعْثَةِ أَوْ بَعْدَهَا.

السُنَّةُ تَشْمَلُ كُلَّ مَا أُثِرَ عِنَ النَبِّي مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ذلك: أَوَّلاً: أَقْوَالُهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ثَانِيًا: أَفْعَالُهِ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِ كأَداءِ الصَّلَواتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ. ثَالِثًا: تَقْرِيرَاتُهُ وَهِيَ مَا أَقَرَّهُ مِنْ أَفْعالٍ صَدَرَتْ مِنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ إِمَّا بِسُكوتِهِ مَعَ دَلَالَةِ الرِضَى، أَوْ بِإِظْهارِ الاسْتِحْسانِ لِلْفِعْلِ. رَابِعًا: صِفَاتُهُ الخَلْقِيَّةُ وَهِيَ هَيْأَتُهُ التي خَلَقَهُ اللهُ عَلَيْهَا وَأَوْصَافُهُ الجِسْمِيَّةِ، وَصِفَاتُهُ الخُلُقِيَّةُ وَهِيَ مَا جَبَلَهُ اللهُ عَلَيْهِ مِنَ الأَخْلاقِ وَالشَّمَائِلِ. خَامِسًا: سِيرَتُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَزَوَاتُهُ وَأَخْبَارُهُ. وَقَدْ دَوّنَ المُحَدِّثونَ هَذِهِ جَمِيعَهَا وَحَفِظوهَا فِي أُمَّهَاتِ كُتُبِ السُّنَّةِ وَمَصَادِرِ السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ الشَّرِيفَةِ.

السُّنَّةُ الطَّرِيقَةُ حَمِيدَةً كَانَتْ أَمْ ذَمِيمَةً، وَأَصْلُهَا مِنَ السَّنِّ، وَهُوَ جَرَيَانُ الشَّيْءِ فِي سُهُولَةٍ، وَمِنْ مَعَانِي السُنَّةِ أَيْضًا: العَادَةُ، السِّيرَةُ.

تُطْلَقُ السُنَّةُ بِهَذَا المَعْنَى فِي عُلومِ الحَدِيثِ فِي بَابِ أَنْواعِ الأَخْبارِ، وَبابِ طُرُقِ التَّخْرِيجِ، وَبابِ عِلَلِ الحَدِيثِ، وَغَيْرِهَا. وَتُطْلَقُ عِنْدَ عُلَماءِ الأُصولِ بِمَعْنى: (مَا صَدَرَ عَنِ النَبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ أَوْ تَقْرِيرٍ مِمَّا يَصْلُحُ أَنْ يَكونَ دَلِيلاً لِحُكْمٍ شَرْعِي). وَتُطْلَقُ عِنْدَ الفُقَهاءِ عَلَى المَنْدوبِ وَالمُسْتَحَبِّ الذِي هُوَ أَحَدُ الأَحْكامِ التَّكْلِيفِيَّةِ الخَمْسَةِ، كَنَوافِلِ العِبَادَاتِ التِّي يُنْدَبُ إِلَيْهَا. وَتُطْلَقُ أَيْضًا فِي كُتُبِ العَقائِدِ وَيُرادُ بِهَا: (العَقِيدَةُ الصَّحِيحَةُ التي وَرَدَتْ فِي القُرْآنِ وَالسُنَّةِ). وَقَدْ تُطْلَقُ عَلَى مَا أَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَهَى عَنْهُ وَنَدَبَ إِلَيْهِ قَوْلاً وَفِعْلاً، وَتُقابِلُهَا البِدْعَةَ، فَيُقَالُ طَلَاقُ السُنَّةِ كَذَا وَطَلَاقُ البِدْعَةِ كَذَا. وَقَدْ تُطْلَقُ السُنَّةُ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ عَمَلُ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمُ وَأَجْمَعوا عَلَيْهِ، كَجَمْعِ المُصْحَفِ.

السّنّة: الطَّرِيقَةُ حَمِيدَةً كَانَتْ أَمْ ذَمِيمَةً، سُنَّةُ الرَّجُلِ: طَرِيقَتُهُ، وَالجَمْعُ سُنَنٌ، وَكُلُّ من ابْتَدَأَ شَيْئًا ثُمَّ عَمِلَ بِهِ غَيْرُهُ مِنْ بَعْدِهِ فَهُوَ الَّذِي سَنَّهُ، واسْتَنَّ بِالشَّيْءِ: عَمِلَ بِـهِ، وَأَصْلُ كَلِمَةِ السُنَّةِ مِنَ السَّنِّ وَهُوَ جَرَيَانُ الشَّيْءِ فِي سُهُولَةٍ، يُقَالُ: سَنَنْتُ المَاءَ عَلَى وَجْهِي أَسُنُّهُ سَنًّا إِذَا أَجَرْيْتُهُ، وَمِنْ مَعَانِي السُنَّةِ أَيْضًا فِي اللُّغَةِ: العَادَةُ والسِّيرَةُ.

سنن

تهذيب اللغة للأزهري : 210/12 - تاج العروس : 231/35 - المعجم الوسيط : ص455 و456 - تدريب الراوي : 217/1 - توجيه النظر إلى أصول الأثر : 40/1 - السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي : ص47 - فتح المغيث : 26/1 - قواعد التحديث من فنون مصطلح الـحديث : ص146 - السنة النبوية وحي من الله محفوظة كالقران الكريم : ص9 - توجيه النظر إلى أصول الأثر : (1/ 40) - السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي : ص47 - السنة في مواجهة الأباطيل : ص11 - تهذيب اللغة : 210/12 -