رَفْعُ الحَرَجِ

إِزالَةُ ما في التَّكْلِيفِ الشَّاقِّ مِن الـمَشَقَّةِ بِكَيْفِيَّةٍ مَخْصُوصَةٍ.

رَفْعُ الـحَرَجِ: مَقْصدٌ مِن مَقاصِدِ الشَّرِيعَةِ، وأَصْلٌ مِن أُصُولِها، ولو كان الشَّارِعُ قاصِداً لِلْمَشَقَّةِ في التَّكْلِيفِ لَما كان فيها تَرخِيصٌ ولا تَـخْفِيفٌ. ويَحْصُلُ رَفْعُ الـحَرَجِ إِمّا بِرَفْعِ التَّكْلِيفِ مِنْ أَصْلِهِ، أو بِتَخْفِيفِهِ، أو بِالتَّخْيِيرِ فِيهِ، أو بِأن يُجْعَل لَهُ مَـخْرَجٌ. ويُشْتَرَطُ في الحَرَجِ هنا: 1- أن يكون حَقِيقِيًّا، وهو ما كان لَهُ سَبَبٌ مُعَيَّنٌ واقِعٌ، أو ما تَـحَقَّق بِوُجُودِهِ مَشَقَّةٌ خارِجَةٌ عن الـمُعْتادِ، سَواءً كان الحَرَجُ الواقِعُ بَدَنِيّاً، كالحَرَجِ الحاصِلِ لِلْمَرِيضِ بِاسْتِعْمَالِ الماءِ، أو نَفْسِيّاً، كالأَلَمِ. 2- أن لّا يُعارِضَ نَصّاً مِن الكِتابِ أو السُّنَّةِ. 3- أن يكون عاماً لا قُدْرَةَ لِلْمُكَلَّفِ على التَّخَلُّصِ مِنْهُ. وأَسْبابُ رَفْعِ الـحَرَجِ: السَّفَرُ والمَرَضُ والإِكْراهُ والنِّسْيانُ والجَهْلُ والعُسْرُ وعُمُومُ البَلْوَى.

يَرِد مُصْطلَح (رَفْع الـحَرَج) في الفقه في مَواضِعَ كَثِيرَةٍ، منها: كتاب الطَّهارَةِ، باب: التَّيَمُّم، وكتاب الصَّوْمِ، باب: الأَعْذار الـمُبِيحَةِ لِلْفِطْرِ، وفي كتاب الزَّكاةِ، باب: زَكاة الدَّيْنِ، وفي كتاب الحَجِّ، باب: شُروط الحَجِّ، وفي كتاب الجِهادِ، باب: شُروط الجِهادِ، وغَيْر ذلك مِن الأبواب. والفُقَهاءُ والأُصُولِيون قد يُطْلِقونَ على رَفْعِ الـحَرَجِ أيضاً: دَفْعُ الحَرَجِ، ونَفْيُ الحَرَجِ.

المغرب في ترتيب المعرب : (ص 109، و ص193) - قواعد الأحكام في مصالح الأنام : (2/12) وما بعدها - الـمجموع الـمذهب في قواعد الـمذهب : (1/97) وما بعدها - إعلام الموقعين : (3/191) -