زِيارَةُ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم

الإِتْيانُ إلى قَبْرِ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّمَ بِقَصْدِ السَّلامِ عَلَيْهِ.

لا يجوزُ السَّفرُ بِقَصْدِ زِيارَةِ قَبرِ النَّبي صلى الله عليه وسلَّم أو قَبْرِ غَيْرِهِ مِن النّاسِ في أصَحِّ قَوْلَي العلماء، وأمّا إن قَصَدَ بالسَّفَرِ زِيارَةَ مَسْجِدِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم فتَدْخُلُ زِيارَةُ قَبْرِهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تَبَعًا لِذلك؛ لِما ثَبَتَ عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّه قال: "لا تُشَدُّ الرِّحالِ إلّا إلى ثَلاثَةِ مَساجِد: المَسجِد الحَرامِ، ومَسْجِدِي هذا، والمَسجِد الأقصى" متفق عليه. وأمّا الأحادِيث الواردِة في زِيارة قَبْرِ النَّبِيّ صلَّى الله عليه وسلَّم خاصَّة فكلُّها ضَعِيفَة؛ بل قيل: إنَّها مَوضوعَة، فمَن رَغِبَ في زِيارَةِ القُبورِ أو في زِيارة الرَّسولِ صلَّى الله عليه وسلَّم زِيارَة شَرعِيَّة لِلعِبْرَةِ والاتِّعاظِ والدُّعاءِ لِلأمواتِ، والصَّلاةِ على النَّبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم، والتَّرضِّي عن صاحِبَيه دون أن يَشُدَّ الرِّحال أو يُنشِئ سَفَرًا لِذلك فَزِيارَتُهُ مَشروعَةٌ، ويُرجى له فيها الأَجْر.

يَرِد مُصْطلَح (زِيارَة النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم) في الفقهِ في كِتابِ الجَنائِزِ، باب: زِيارَة المَقابِرِ. وفي عِلمِ العَقِيدَةِ، باب: تَوْحيد الأُلوهِيَّةِ عند بَيانِ وَسائِلِ الشِّرْكِ وأنْواعِهِ، وفي بابِ: التَّوَسُّل والاِسْتِغاثَة والشَّفاعَة، وغَيْر ذلك مِن الأبْواب.

الـمغني لابن قدامة : (3/477) - المدخل : (4/239) - الموسوعة الفقهية الكويتية : (24/83) - فتاوى اللجنة الدائمة : (1/430)، و (4/456) -