الصِّفَاتُ المُرَكَّبَةُ

الصِّفاتُ التي تكون سلْبِيَّةً بِاعِتبارٍ، وإضافِيَّةً بِاعتِبارٍ آخَرَ.

الصِّفاتُ المُرَكَّبَةُ من المُصطلحات التي أطلَقها المُعطِّلَةُ النُّفاة مِن الجهمِيَّة وغيرهم، ومعناها: الصِّفات التي تكون سلبِيَّة، أي: مَنفِيَّةً باعِتبارٍ، وإضافِيَّةً باعتِبارٍ آخر، وضابِطُ الصِّفات السَّلْبِيَّةِ عند النُّفاةِ: هي الصِّفات التي تَدُلُّ على أَمْرٍ مَسلوبٍ، أي: مَنْفِيٍّ لا على أمرٍ ثُبُوتِيٍّ، كقولهم: لَيس بِجاهِلٍ لا أنَّه عالِمٌ، وقولِ بعضِهِم: ليس بِسَمِيعٍ، ولا بَصِيرٍ، ولا مُسْتَوٍٍ على العَرْشِ، وقول غُلاتهم: لا مَوجُودٌ، ولا مَعدُومٌ، ولا داخِلَ العالَمِ، ولا خارِجَه. وأمّا الصِّفات الإضافِيَّة: فهي صِفاتٌ اعتِبارِيَّة لا وُجودَ لها في الخارِجِ، ولا تُعْقَلُ إلّا بِتَعَقُّلِ ما يُقابِلُها، وبِعِبارَةٍ أخرى: هي التي تَدُلُّ على صِفَةٍ مُضافَةٍ إلى غَيْرِ المُوصُوفِ، مثال ذلك: الخَلْقُ، فليس معناه عند النُّفاةِ ثبوت صِفَة الخَلْقِ، وإنَّما معناه: وجودُ مَخلوقٍ له، وكذلك الإحياء، والإماتة، وهكذا كلُّ صِفَةٍ فِعْلِيَّةٍ مُتَعَدِّيَّةٍ. ومِن أمثلَةِ الصِّفاتِ المُرَكَّبَةِ مِن السَّلبِيَّة والإضافِيَّة: اسم الأوَّل، فليس معناه عند النُّفاة تَضَمُّنَه ثُبوتَ صِفَةِ الأوَّلِيَّة، وإنَّما معناه: انتفاءُ الحُدوثِ عنه، يعني أنَّه ليس بِحادِثٍ، وهي بهذا المَعنى سَلبِيَّة مَنْفِيَّة، ومعناه كذلك: أنَّ الأشياءَ كائِنَةٌ بعده، وهي بهذا المعنى إضافِيَّة، وبمجموعهما صارت مُركَّبةً، وهكذا.

الفتوى الحموية : (ص 239) - مصطلحات في كتب العقائد : (ص 50 - 53) - شرح الرسالة التدمرية : (ص 21، ص 101) - المجلى في شرح القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى : (ص 187) - المجلى في شرح القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى : (ص 149) -