حَوْضٍ

مُجْتَمَعُ الماءِ النّازلِ مِن نَهرِ الكَوْثَرِ بِأَرْضِ المَحْشَرِ المُعَدُّ لِلنَّبِيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم يَوْمَ القِيامَةِ حتّى تَرِدَ علَيه أُمَّتُهُ.

مِن مَسائِلِ الإيمان باليَومِ الآخِرِ: الإيمانُ بِالحَوْضِ، وهو: التَّصْدِيقُ الجازِم الذي لا شكَّ فيه بِوُجود هذا الحَوْضِ العَظِيمِ الذي أَكْرَمَ اللهُ بِهِ نَبِيَّنا مُحَمَّداً صَلَّى اللهُ عليه وسلَّم في عَرَصاتِ يَومِ القِيامَة لِيَشرَبَ منه الذين ءامنوا به واتَّبعوا شَريعتَه؛ لأنَّ النّاسَ في هذا المَكانِ في غايَةِ ما يَكونون فيه حاجَةً لِلماءِ، وأنَّ هذا الحَوْضَ يأتِي مِن نَهرٍ في الجَنَّةِ يُدعى: الكَوْثَر، يَصُبُّ منه مِيزابان فيه. وأنَّه يكون قَبلَ عُبور الصِّراطِ على الصَّحيح مِن قَولَي أهل العِلم. ومن صِفاتِه: أنّ ماءَهُ أَشَدُّ بَياضاً مِن اللَّبَنِ، وأَحْلَى مِن العَسَلِ، وأَطْيَبُ رِيحاً مِن المِسْكِ، وأنّ آنِيَتَهُ وأَكْوابَهُ كعَدَدِ نُجُومِ السَّماءِ، وطُولهُ مَسِيرَةُ شَهْرٍ، وعَرْضهُ مَسِيرَةُ شَهْرٍ، مَن يَشْرَبُ منه شَرْبَةً لا يَظْمَأُ بعدها أَبَداً. كما يُطرَد عنه كُلّ مَن ارْتَدَّ عن دِينِ اللهِ، أو بَدَّلَ وأَحْدَثَ فيه ما لا يَرْضاهُ اللهُ، أو أَنْكَرَ وُجودَه، كالخَوارِجِ والرَّوافِضِ والمُعْتَزِلَةِ وغَيْرِهِم مِن أَهْلِ الزَّيْغِ والأَهْواءِ والبِدَعِ. والصَّحِيح مِن قَولَي أهل العِلم أنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوْضاً، إلّا أنَّ حَوْض نَبِيِّنا مُحَمَّدٍ هو الحَوْض الأَكْبَرُ والأكثَرُ وارِداً، والأعظَمُ، وفي الحديث عن سَمرَة مرفوعاً:" إنَّ لِكُلِّ نَبيٍّ حَوضاً، وإنَّهم يَتَباهَوْن أيّهم أكثَر وارِدَة، وإنِّي أرجو أن أكون أكثَرهم وارَدِة ". والحديث رواه الترمذي في سنه (2443)، والطبراني في " الكبير " (7/256)، والبخاري في " التاريخ " (1/44)، وابن أبي عاصم في " السنة " (734)؛ كلّهم مِن طريق الحسن عن سمرة، والحديث بمجموع طُرقِهِ حَسنٌ أو صحيح كما في السلسلة الصَّحيحة (1589).

مُجْتَمَعُ الماءِ، سُمِّيَ بِه؛ لأنَّ الماءَ يَحِيضُ إِلَيْه، أي: يَسِيلُ، وقِيل: مِن حاضَ الماءَ إذا جَمَعَهُ وحاطَهُ.

يَرِد مُصطلَح (حَوْض) في العَقِيدَةِ في باب: الإيمان بِالرُّسُلِ، عند الكَلامِ عن دَلائِلِ النُّبُوَّةِ، وحُقُوق النَبِيِّ صلّى الله عليه وسلَّم، وفي باب: الرَّدّ على المُخالِفِين.

مُجْتَمَعُ الماءِ، سُمِّيَ بِه؛ لأنَّ الماءَ يَحِيضُ إِلَيْه، أي: يَسِيلُ، وقِيل: مِن حاضَ الماءَ، يَحُوضُه، حَوْضاً: إذا جَمَعَه وحاطَه، واسْتَحْوَضَ الماءَ: اتَّخَذَ لِنَفْسِهِ حَوْضًا. والجَمْعُ: أَحْواض وحِياضٌ.

حوض

العين : (3/266) - تهذيب اللغة : (5/103) - مقاييس اللغة : (2/120) - مشارق الأنوار : (1/216) - لسان العرب : (7/141) - تاج العروس : (18/308) - عقيدة السلف أصحاب الحديث : (ص 65) - شرح العقيدة الطحاوية : (1/279) - لوامع الأنوار البهية : (2/195) - معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم الأصول : (2/871) - تعليق مختصر على كتاب لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد : (ص 123) - المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج : (5/150) - مجموع فتاوى ابن تيمية : (13/35) - فتح الباري شرح صحيح البخاري : (11/467) - شرح العقيدة الواسطية للعثيمين : (2/157) - التحفة السنية شرح منظومة ابن أبي داود الحائية : (ص 84) - درء تعارض العقل والنقل : (5/208) - معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم الأصول : (2/880) - لوامع الأنوار البهية : (2/202) - شرح الواسطية للهراس : (ص 211) -