الأَحْرُفُ السَّبْعَةُ
سَبْعَةُ أوْجُهٍ مُنزَّلةٍ مُخْتَلِفَةٍ فِي بَعْضِ الكَلِمَات القُرْآنِيَّةِ نُطْقًا وَكِتَابَةً.
الأَحْرُفُ السَّبْعُة عِبَارَةٌ عَنْ أَوْجُهٍ مُخْتَلِفَةٍ فِي أَدَاءِ الكَلِمَةِ القُرْآنِيَّةِ، تَخْتَلِفُ بِاللَّفْظِ وَقَدْ تَتَّفِقُ بِالمَعْنَى، وَاٍنْ اخْتَلَفَتْ بِالمَعْنَى: فَاخْتِلَافُهَا مِنْ بَابِ التَّنَوُّعِ وَالتَّغَايُرِ لَا مِنْ بَابِ التَّعَارُضِ، وَهَذِهِ الأَوْجُهِ عَلَى قِسْمَيْنِ: الأَوَّلُ: مَا يَتَعَلَّقُ بِالنُّطْقِ وَاللَّهْجَةِ، كَالإِمَالَةِ وَالتَّرْقِيقِ وَالتَّفْخِيمِ، وَكَالإِدْغَامِ وَالإِظْهَارِ، وَغَيْرِهَا. الثَّانِي: مَا يَتعَلَّقُ بِالرَّسْمِ وَالكِتَابَةِ، كَالاخْتِلَافِ فِي الحَرَكَاتِ أَوْ فِي زِيَادَةِ حَرْفٍ أَوْ نُقْصَانِهِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ. وَالقُرْآنُ الكَرِيمُ نَزَلَ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ أَوَّلَ الأَمْرِ، ثُمَّ اسْتَزَادَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِبْرِيلَ حَتَّى أَقْرَأَهُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ؛ لِلتَّوْسِعَةِ عَلَى الأُمَّةِ، ثُمَّ نُسِخَ مِنْهَا مَا نُسِخَ فِي العَرْضَةِ الأَخِيرَةِ لِلْقُرْآنِ، ولما جَاءَ عثمانُ -رضي الله عنه- أَثْبَتَ الأَوْجُهَ التِّي ثَبَتَتْ فِي العَرْضَةِ الأَخِيرَةِ التِّي كُتِبَتْ فِي مُصْحَفِ أَبِي بَكْرٍ، وَأَلْزَمَ النَّاسَ بِهَا. والأَحْرُفُ السَّبْعَةُ كُلُّهَا مُنَزَّلَةٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ، تَخْفِيفًا عَلَى الأُمَّةِ وَتَوْسِعَةً عَلَيْهَا، بِخِلاَفِ مَنْ يَزِيدُ أَوْ يُنْقِصُ فِي كِتَابِ اللهِ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ كَمَا فَعَلَ اليَهودُ وَالنَّصَارَى وَالشِّيعَةُ. وَيَظُنُّ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّ القِرَاءَاتِ السَّبْعَةَ هِيَ الأَحْرُفُ السَّبْعَةُ؛ لِاتِّفَاقِهِمَا فِي العَدَدِ، وَلاَ يُعْرَفُ هَذَا عَنْ أَهْلِ العِلْمِ.
يَرِدُ مُصْطَلَحُ (الأَحْرُفِ السَّبْعَةِ) فِي بَابِ فَضَائِلِ القُرْآنِ، وَبَابِ كِتَابَةِ المَصَاحِفِ، وَبَابِ جَمْعِ القُرْآنِ، وَبَابِ القِراءَاتِ وَاخْتِلاَفِهَا.

الأحرف السبعة : ص 12 - مجموع فتاوى ابن تيمية : (395/13) - النشر في القراءات العشر : (31/1) - البرهان في علوم القرآن : 1 / 224 -227 - مجموع فتاوى ابن تيمية : (210/13) - مجموع فتاوى ابن تيمية : (395/13) - التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد : (291/8) - فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب : (30/9) -