فَتْوَى

الإِخْبَارُ بِالـحُكْمِ الشَّرْعِيِّ دُونَ الإِلْزَامِ بِهِ.

الفَتْوَى نَوْعٌ مِنْ أَنْواعِ الاِجْتِهادِ فِي بَيَانِ الأَحْكامِ الشَّرْعِيَّةِ، وَهِيَ الإِخْبارُ بِالـحُكْمِ الشَّرْعِيِّ فِي مَسْأَلَةٍ مُعَيَّنَةٍ، وَالـجَـوَابُ عمَّا يُشْكِلُ مِنْ الـمَسَائِلِ الشَّرْعِيَّةِ، عَلَى غَيْرِ وَجْهِ الإِلْزَامِ بِالـحُكْمِ، وَتَكونُ الفَتْوَى بِالكِتَابَةِ وَالإِشَارَةِ وَالفِعْلِ، وَيَشْمَلُ الإِفْتَاءُ بَيانَ الأَحْكَامِ الاِعْتِقَادِيَّةِ، وَالعَمَلِيَّةِ مِنَ العِبَادَاتِ وَالـمُعَامَلَاتِ وَالعُقُوباتِ وَالأَنْكِحَةِ وَغَيْرَهَا مِنَ أَبْوابِ الشَّرِيعَةِ.

تَبْيِيْنُ الـمُشْكِلِ مِنْ الأَحْكامِ، وَتَأْتِي الفَتْوَى بِـمَعْنَى: التَّفْسِير وَالتَّعْبِير، وَأَصْلُ الفَتْوَى مِنَ الفُتُوَّةِ وَهِيَ القُوَّةُ.

يُطْلَقُ مُصْطَلَحُ (فَتْوَى) فِي الفِقْهِ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ كَكِتَابِ الصَّلاَةِ فِي بَابِ الإِمَامَةِ ، وَكِتابِ القَضَاءِ فِي بَابِ شُروطِ القَاضِي ، وَغَيْرَهَا مِنَ الأَبْوابِ . وَيُطْلَقُ فِي مَبَاحِثَ مِنْ أُصولِ الفِقْهِ فِي كِتابِ الاِجْتِهَادِ لِلتَّفْرِيقِ بَيْنَ الفَتْوَى وَالقَضَاءِ ، وَبَيَانِ شُرُوطِ الإِفْتَاءِ وَصِفَاتِ الـمُفْتِي.

تَبْيِيْنُ الـمُشْكِلِ مِنْ الأَحْكامِ، يُقَالُ: أَفْتاهُ فِي الأَمْرِ يُفْتِيهِ فَتْوَى وَفُتْيَا أَيْ: أبَانَهُ لَهُ، وَأَفْتَى الفَقِيهُ يُفْتي إفْتَاءً إِذَا بَيَّنَ الـمُبْهَمَ، وَالفَتْوَى أَيْضًا: الإِجَابَةُ عَنِ السُّؤَالِ، وَتَأْتِي الفَتْوَى بِـمَعْنَى: التَّفْسِيرِ وَالتَّعْبِيرِ، تَقُولُ: أَفْتَيْتُ فُلَاناً فِي رُؤْيَا رَآهَا أَيْ عَبَّرتُهَا وَفَسَّرْتُهَا لَهُ، وَأَصْلُ الفَتْوَى مِنَ الفُتُوَّةِ وَهِيَ القُوَّةُ، وَالفَتَى: الشَّابُّ الذِي شَبَّ وَقَوِيَ، وَسُـمِّيَتْ فَتْوَى؛ لأَنَّهُ يُقَوِّي الشَّخصَ الذي أَشْكَلَ عليه بِبَيانِ المُشكِلِ وَتَفْسِيرِهِ، وَجَمْعُ فَتْوَى: فَتَاوَى.

فتي