وعد ووعيد

ترغيب أهل الطاعة بالثواب والجزاء الحسن والنعيم المقيم وتوعد وتهديد العصاة بالعذاب والعقاب الأليم.

المراد بالوعد عند أهل السنة: هو النصوص المتضمنة وعد الله تعالى لأهل طاعته بالثواب والجزاء الحسن والنعيم المقيم. وأما الوعيد، فالمراد به: النصوص التي فيها توعد للعصاة بالعذاب والعقاب الأليم. فالوعد: فضل الله عز وجل ونعمته، والوعيد: عدله وعقوبته. وقد أعمل أهل السنة والجماعة نصوص الوعد ونصوص الوعيد معا، ولم يفرطوا في نصوص الوعيد كالمرجئة الخالصة الذين قالوا: لا يضر مع الإيمان ذنب، ولم يغلوا غلو الخوارج والمعتزلة في نصوص الوعيد، الذين حكموا بتخليده في النار؛ فكان قولهم في الوعيد أنه: يجوز أن يعفو الله عن المذنب، وأنه يخرج أهل الكبائر من النار، فلا يخلد فيها أحد من أهل التوحيد. وقالوا في الوعد: إن الله تعالى لا يخلف وعده، وإنه لا بد أن يثيب أهل الإيمان به، وأهل طاعته؛ بحكم وعده لهم بذلك، لا بحكم استحقاقهم عليه، فإن العبد لا يستحق بنفسه على الله شيئا. وأمّا الوعد والوعيد عند المعتزلة فهو:إيجاب الثواب على الله تعالى في حق المطيع، وتخليد مرتكب الكبيرة في النار إذا لم يتب منها، وهو من أصولهم الخمسة، ويقصدون به أنّ الله يجب عليه أن يفعل ما وعد به وتوعد عليه لا محالة؛ لأنه لا يجوز عليه الكذب وإخلاف الميعاد؛ فرتبوا على نصوص الوعد: إيجاب الثواب على الله سبحانه بطريق الاستحقاق والعوض، ورتبوا على نصوص الوعيد معاقبة العاصي، وعدم خروج أهل الكبائر من النار، وإنكار الشفاعة لهم.

الملل والنحل : (1/45) - مجموع فتاوى ابن تيمية : (12/483) - وسطية أهل السنة بين الفرق (رسالة دكتوراة) : (ص 353) - فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها : (3/1167) - المعتزلة وأصولهم الخمسة وموقف أهل السنة منها : (ص 213- 217) - شرح العقيدة الطحاوية : (2/403) - منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية : (1/448) وما بعدها - مجموع فتاوى ابن تيمية : (3/374)، و (11/649) - شرح العقيدة الواسطية : (2/71) - المعتزلة وأصولهم الخمسة وموقف أهل السنة منها : (ص 213 - 217) - نواقض الإيمان الاعتقادية وضوابط التكفير عند السلف : (ص 147) - شرح العقيدة الواسطية من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية : (ص 97) -