فِسْقٌ.

الخُروجُ عن طاعَةِ اللهِ تعالى وطاعَةِ رسولِهِ صلَّى الله عليه وسلَّم بِتركِ الفرائِضِ أو بِفعلِ المُحرَّماتِ.

الفِسْقُ: هو مُخالَفَةُ الشَّرْعِ، إمَّا بِتَرْكِ أَوامِرِهِ، أو بِفِعْلِ نَواهِيهِ، فَتارَةً يكون بِتَرْكِ الفَرائِضِ، وتارَةً بِفِعْلِ المُحَرَّماتِ مِن الكَبائِر أو الصَّغائِر. ومَن وَقَعَ في الفِسْقِ وَجَبَت مُعاقَبَتُهُ بِحَسَبِ نَوْعِ المَعصِيَةِ التي ارْتَكَبَها، فإِن كانَت مُوجِبَةً لِلْحَدِّ أو القِصاصِ عُوقِبَ بِما وَجَبَ مِن عِقابٍ، وإن كانت لا تُوجِبُ حَدّاً ولا قِصاصاً عاقَبَهُ القاضِي بِما يَراهُ زاجِراً له عن اقتِرافِ المَعاصِي والذُّنوبِ. وصاحِبُ الفِسْقِ العَمَلِيِّ مِن أهلِ القِبلَة لا يُنفى عنه مُطلَق الإيمانِ بِفسوقِهِ، ولا يُوصَف بالإيمانِ التّامِّ، ولكن هو مُؤمِنٌ ناقِصُ الإيمان، أو مُؤمِنٌ بإيمانِه فاسِقٌ بِكبِيرتِه، فلا يُعطى الاسْمَ المُطلَق، ولا يُسلَبُ مُطلَقَ الاسْمِ. ولِلفِسْقِ إِطلاق عام يَشْمَلُ الخُرُوجَ عن الدِّينِ كُلِّهُ، ويَشْمَلُ الخُروجَ عن طاعَةِ اللهِ في العِباداتِ الواجِبَةِ، وبِناءً على ذلك يُقَسِّمونَ الفاسِقَ إلى فاسِقٍ بِكُفْرِهِ، كَمَن نَفَى وُجودَ اللهِ تعالى، وإلى فاسِقٍ بِبِدْعَتِهِ، كَمَن خَرَجَ عن طاعَةِ الحاكِمِ وحمَلَ السَّيْفَ عليه، وإلى فاسِقٍ بِجَوارِحِهِ كَشارِبِ الخَمْرِ ومُرتَكِبِ الفاحِشَةِ.

الفِسْقُ: العِصْيانُ والخُرُوجُ عن الطَّاعَةِ، يُقال: فَسَقَ الرَّجُلُ عن أمرِ رَبِّهِ، يَفْسُقُ، فِسْقاً، أيْ: عَصَى وأَذْنَبَ وخَرَجَ عن طاعتِهِ. وأَصْلُ الفِسْقِ: خُرُوجِ الشَّيْءِ مِن الشَّيْءِ على وَجْهِ الفَسادِ.

يرِد مُصطلَح (فِسْق) في الفِقْهِ في عِدَّة مَواطِنَ، منها: كتاب النِّكاحِ، باب: الوِلايَة في النِّكاحِ, وباب: الكَفاءَة, وباب: الحَضانَة, وكتاب القَضاءِ، باب: شُروط الشَّهادَةِ, وكتاب السِّياسَةِ الشَّرْعِيَّةِ، باب: شُروط الإِمامَةِ الكُبْرَى, وغَيْر ذلك. ويرِد أيضاً في العَقِيدَةِ في باب: الإيمان باللهِ عند الكَلامِ على حِقِيقَةِ الإيمانِ, وباب: الأسماء والأحكام، وفي باب: تَوْحِيد الأُلُوهِيَّةِ عند الكَلامِ على الشَّفاعَةِ في أَهْلِ النّارِ, وفي باب: الفِرَق والأَدْيان عند الكَلامِ على شُروطِ الخُروجِ على الحاكِمِ. ويَرِد في عِلْمِ الحَدِيثِ عند بيانِ شُروطِ الحَدِيثِ الصَّحِيحِ عند الكلام على شَرْطِ العدالَة. ويُطلَق الفِسْقُ أيضاً ويُراد به: الخُرُوج عن الدِّينِ كُلِّهِ.

الفِسْقُ: العِصْيانُ والخُرُوجُ عن الطَّاعَةِ، وعن طَرِيقِ الاِسْتِقامَةِ، يُقال: فَسَقَ الرَّجُلُ عن أمرِ رَبِّهِ، يَفْسُقُ، فِسْقاً، أيْ: عَصَى وأَذْنَبَ وخَرَجَ عن طاعتِهِ. وأَصْلُ الفِسْقِ: خُرُوجِ الشَّيْءِ مِن الشَّيْءِ على وَجْهِ الفَسادِ، ومنه قَوْلُهُم: فَسَقَ الرُّطَبُ، أيْ: خَرَجَ عن قِشْرِهِ, ومنه سُمِّيت الفَأرَةُ فُوَيسِقَةً؛ لِخروجِها مِن جُحْرِها على النّاسِ وإفْسادِها.

فسق

العين : (5/82) - تهذيب اللغة : (8/315) - مقاييس اللغة : (4/502) - المحكم والمحيط الأعظم : (6/242) - النهاية في غريب الحديث والأثر : (3/446) - مختار الصحاح : (ص 239) - لسان العرب : (10/308) - تاج العروس : (26/302) - التوقيف على مهمات التعاريف : (ص 260) - الكليات : (ص 674) - المطلع على ألفاظ المقنع : (ص 69) - القاموس الفقهي : (ص 286) - معجم لغة الفقهاء : (ص 346) - الزواجر عن اقتراف الكبائر : (1/4) - مدارج السالكين : (1/369) - فتح الباري شرح صحيح البخاري : (1/138) -