وَصِيَّةٌ

تَمْلِيكٌ لِلْغَيْرِ مُضافٌ إلى ما بعد المَوْتِ بِطَرِيقِ التَّبَرُّعِ، سواء كان عَيْناً أم مَنْفَعَةً.

الوَصِيَّةُ مِن عُقودِ التَّبَرُّعاتِ؛ لِما فِيها مِن تَمْلِيكٍ لِلغَيْرِ بِلا عِوَضٍ، ولكنَّه لا يقع إلّا بعد وَفاةِ المُوصِي، وهذا عن طريق تَبَرُّعِ المُوصِي لِلمُوصَى له، سواء بِعَيْنٍ أو مَنفَعَةٍ، ومِن حِكَمِها: نَوال الثَّوابِ والدَّرَجاتِ العالِيَةِ في الآخِرَةِ، ومُكافَأَةُ مَن أَسْدَى لِلْمَرْءِ مَعْرُوفاً، وصِلَةُ الرَّحِمِ والأَقارِبِ غير الوارِثِينَ، وسَدُّ خَلَّةِ المُحْتاجِينَ، وتَخْفِيفُ الكَرْبِ عن الضُّعَفاءِ والبُؤَساءِ والمَساكِينِ، وذلك بِشَرْطِ التِزامِ المَعْرُوفِ أو العَدْل.

ما أَوْصَيْتَ بِه، وأَوْصَيْتُ إليه بِمالٍ: جَعَلْتُهُ لَهُ. وأَصْلُ الكَلِمَةِ يَدُلُّ على وَصْلِ شَيْءٍ بِشَيْءٍ.

يَرِد مُصطَلَح (وَصِيَّة) في الفقه في عِدَّة مواطِن، منها: كتاب الزَّكاة، والحجِّ، والنِّكاح، والوَقف، والقَضاء والشَّهادات، وغير ذلك. ويُطلَق ويُراد به: طَلَبُ فِعْلٍ يَفْعَلُهُ المُوصى إِلَيْهِ بعد غَيْبَةِ المُوصِي أو بَعد مَوْتِهِ فِيما يَرْجِع إلى مَصالِحِه، كقَضاءِ دُيونِهِ، والقِيامِ بِحَوائِجِهِ، ومَصالِحِ وَرَثَتِهِ مِن بَعْدِهِ، وتَنفِيذِ وَصاياه، وغيرِ ذلك. ويُطلَق أيضاً ويُراد به: المُوصَى بِه. ويُطلق عند أهل الحديث على نَوْعٍ مِن أنواعِ تَحَمُّلِ الحَدِيثِ، وهي: أن يُوصِي الرّاوِي عند مَوْتِهِ أو سَفَرِهِ لِشَخْصٍ مُعَيَّنٍ بِكِتابٍ يَروِيهِ.

ما أَوْصَيْتَ بِه، يُقال: أَوْصَى، يُوصِي، إِيصاءً، ووَصَّى، يُوصِي، تَوْصِيَةً: إذا عَهِدَ إلَيْه، وأَوْصَيْتُ إليه بِمالٍ: جَعَلْتُهُ لَهُ، والوِصايةُ: فعِلُ الوَصِيِّ. وأَصْلُ الكَلِمَةِ يَدُلُّ على وَصْلِ شَيْءٍ بِشَيْءٍ، ومنه سُمِّيَت وَصِيَّةً؛ لأنَّها وَصْلٌ لِما كان في الحَياةِ بعد المَوْتِ. والجَمْعُ: وَصايا.

وصى

العين : (7/177) - تهذيب اللغة : (12/187) - مقاييس اللغة : (6/116) - المحكم والمحيط الأعظم : (8/394) - تاج العروس : (40/207) - المطلع على ألفاظ المقنع : (ص 356) - التعريفات للجرجاني : (ص 252) - شرح حدود ابن عرفة : (ص 528) - معجم مقاليد العلوم في التعريفات والرسوم : (ص 56) - المصباح المنير في غريب الشرح الكبير : (2/662) - معجم لغة الفقهاء : (ص 504) - التوقيف على مهمات التعاريف : (ص 338) - أنيس الفقهاء في تعريفات الألفاظ المتداولة بين الفقهاء : (ص 111) - كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم : (2/1794) -