وَصْلٌ
صَوْمُ يَوْمَيْنِ مُتَتالِيَيْنِ فأَكْثَرَ عَمْداً بِغَيْرِ عُذْرٍ.
الوَصْلُ أو الوِصالُ: هو أن يَصُومَ الشَّخْصُ نَهارَهُ مِن طُلوعِ الفَجْرِ ولا يُفْطِرُ بِاللَّيْلِ، ثُمَّ يَسْتَمِرُّ في الصِّيامِ في النَّهارِ الذي بَعْدَهُ مُباشَرَةً، وهكذا، سُمِّيَ بِذلك؛ لاتِّصالِ الصَّوْمِ بِالصَّوْمِ مِن غَيْرِ فِطْرٍ بَيْنَهُما. ويُقَسِّمُ بَعْضُهُم الوِصالَ إلى قِسْمَيْنِ: 1- وِصالٌ أَكْبَرُ: وهو صَوْمُ يَوْميْنِ فأَكْثَرَ دون الفِطْرِ بَيْنَهُما، وهو المُرادُ عند الإطْلاقِ. 2- وِصالٌ أَصْغَرُ: وهو الاسْتِمْرارُ في الصَّوْمِ إلى وَقْتِ السَّحَرِ. والوِصالُ في حَقِّ النَّبِيِّ صَلَّى الله عليه وسَلَّمَ مُباحٌ، وهو مِن خَصائِصِهِ عليه الصَّلاة والسَّلام، وهو قُرْبَةٌ في حَقِّهِ، بِخِلافِ غَيْرِهِ مِن البَشرِ.
الوَصْلُ: ضَمُّ الشَّيءِ إلى الشَّيْءِ وجَمْعُهُما معاً، وخِلافُه: الفَصْلُ.
يَذْكُرُ الفُقَهَاءُ الوِصَالَ فِي كِتَابِ الجَامِعِ فِي الآدَابِ فِي بَابِ خَصَائِصِ النَبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَيُسْتَعْمَلُ الوِصَالُ فِي كِتَابِ الصَّلاَةِ وَيُرادُ بِهِ خَمْسُ صُوَرٍ : اثْنَانِ عَلَى الإِمَامِ والمُنفردِ: أَنْ يَصِلَ قِرَاءَتَهُ بِتَكْبِيرَةِ الإِحْرَامِ، وَرُكُوعَهُ بِقِرَاءَتِهِ ، وَاثْنَانِ عَلَى الْمَأْمُومِ: أَنْ يَصِل تَكْبِيرَةَ الإِحْرَامِ بِتَكْبِيرَةِ الإِمَامِ، وَتَسْلِيمَهُ بِتَسْلِيمِهِ ، وَوَاحِدَةٌ بَيْنَهُمَ: أَنْ يَصِلَ تَسْلِيمَةَ الْفَرْضِ بِالتَّسْلِيمَةِ الثَّانِيَةِ ، وَلاَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا. ويُطْلَقُ أَيْضًا بِمَعْنَى: الاجْتِمَاعُ بِالحَبِيبِ والاتَّصال به. وعلى المَرْأَةُ التي تَصِلُ الشَّعْرَ بِشَعْرٍ آخَرَ، سَواءٌ كان لِنَفْسِها أم لِغَيْرِها.
الوَصْلُ: الرَّبْطُ، وضَمُّ الشَّيءِ إلى الشَّيْءِ وجَمْعُهُما معاً، ويُستَعْمَلُ في الأعيانِ والمَعانِي، وخِلافُه: الفَصْلُ، يُقال: وَصَلَ الشَّيءَ بِالشَّيءِ، يَصِلُه، وَصْلاً وصِلَةً وتَوْصِيلاً: إذا ضمَّهُ بِه وجَمَعَه معه ولَأَمَه، والاتِّصالُ: التَّرابُطُ، وضِدُّه: الاِنقِطاعُ والانفِصالُ.
وصل