تَكْرِيْم

إِيصَالُ الفَضَائِلِ وَالمَحَاسِنِ إِلَى المَخْلوقِ.

التَّكْرِيمُ هُوَ القِيامُ بِكُلِّ مَا يَشْرُفُ بِهِ المكرَّمُ وَيَعْلُو، ويَنْقَسِمُ التَكْريمُ إلى ثَلاثَةِ أَقْسامٍ، وهِي: 1- تَكْرِيمُ اللهِ تعالى لِلْإنْسانِ، ومِن صُوَرِهِ ومَظاهِرِهِ الكَثِيرَةِ: تَحْسِينُ صُورَتِهِ باطِناً وظاهِراً، ومَنْحُهُ العَقْلَ والنُّطْقَ، وإِرْسالُ الرُّسُلِ، وإِنْزالُ الكُتُبِ، وحِفْظُ الإِنْسانِ ورِعايَةُ مَصالِحِهِ، وغير ذلك. 2- تَكْرِيمُ الإِنْسانِ لِنَفْسِهِ، ويكون بِالعِلْمِ والعِبادَةِ والطَّاعَةِ وتَزْكِيَةِ النَّفْسِ بِمَحاسِنِ الأَخْلاقِ. 3- تَكْرِيمُ الإِنْسانِ لِلإِنْسان، وذلك بِالإِحْسانِ إلَيْهِ، وحُسْنِ مُعامَلَتِهِ، وأَداءِ حُقُوقِهِ، وكَفِّ الشَّرِّ عنه. ومِنْ كَمالِ الدِّينِ الإِسْلَامِي وَجَمَالِهِ: تَكْرِيمُهُ لِلْمَرْأَةِ المُسْلِمَةِ بِصِيَانَتِهِ لَهَا، وَعِنَايَتِهِ بِحُقوقِها، وَالمَنْع مِنْ ظُلْمِها وَالاعْتِداءِ عَلَيْهَا، أَوْ اسْتِغْلالِ ضَعْفِهَا، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ. وَهَذَا عَلَى خِلاَفِ التَّكْرِيمِ الذِي يَزْعُمُهُ الغَرْبُ مِنْ خِلاَلِ دَعْوَتِهِمْ لِتَحْرِيرِ المَرْأَةِ مِنْ قُيودِ الإِسْلامِ وَأَوَامِرِهِ وَنَواهِيهِ، وَهَذَا فِي الحَقيقَةِ إِهَانَةٌ وَظُلْمٌ لَهَا؛ لِأَنَّ الالْتِزامِ المَرْأَةِ بِدِينِهَا هُوَ أَساسُ سَعادَتِها وَنَجاحِها.

التَّعْظِيمُ وَالإِجْلَالُ، وَأَصْلُ الكَرَمِ: شَرَفُ الشَّيْءِ، وَضِدُّهُ الإِهَانَةُ، وَمِنْ مَعَانِي التَّكْرِيمِ أَيْضًا: التَّفْضِيلُ والتَّوْقِيرُ والتَّنْزِيهُ والتَّقْدِيسُ والتَّكْثِيرُ والتَّعْزِيزُ.

يَرِد مُصْطلَح (تَكْرِيمٍ) في مَوَاضِعَ مِنْه: بابُ فَضائِل الرُّسُلِ، وباب تَزْكِيَة النَّفْسِ، وباب آداب الأُخُوَّة والصُّحْبَةِ، وغَيْر ذلك.

التَّعْظِيمُ وَالإِجْلَالُ، تَقولُ: كَرَّمَهُ وَأَكْرَمَهُ إِذَا عَظَّمَهُ وَأَجَلَّهُ، وَضِدُّهُ الإِهَانَةُ، وَأَصْلُ الكَرَمِ: شَرَفُ الشَّيْءِ، يُقَالُ: كَرُمَ الشَّيْءُ يَكْرُمُ كَرَمًا أَيْ شَرُفَ، وَرَجُلٌ كَرِيمٌ أَيْ شَرِيفٌ ذُو فَضَائِلَ، وَيَأْتِي التَّكْرِيمُ بِمَعْنَى: التَّفْضِيلِ، وَالكَرَمُ: الفَضْلُ، وَمِنْ مَعَانِي التَّكْرِيمِ أَيْضًا: التَّوْقِيرُ والتَّنْزِيهُ والتَّقْدِيسُ والتَّكْثِيرُ والتَّعْزِيزُ.

كرم

مقاييس اللغة : 171/5 - مقاييس اللغة : 172/5 - الصحاح : 2021/5 - مجموع فتاوى ابن تيمية : 295/14 - تفسير ابن كثير : 55/3 -