فِعْلُ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

كُلُّ ما صَدَرَ عن النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ مِن الأَعْمالِ البَدَنِيَةِ، سواء كان على سَبِيلِ العادَةِ أو الطَبِيعَةِ أو التَّشْرِيعِ.

ينقسِم فِعلُ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم إلى قسْمينِ: أحدُهما: ما فَعَلَه على غير وجهِ القُرْبةِ، سواء كان بِمقتضى الجِبِلَّةِ والطَّبِيعَةِ كالأكلِ، والشُرْبِ، والمَشْيِ والنَّومِ وغير ذلك، أو على سَبِيل العادَةِ، كلُبْسِ الخاتَمِ وتَطْوِيلِ الشَّعْرِ؛ فتدُلُّ على الإباحةِ والجوازِ له صلَّى الله عليه وسلَّم ولأُمَّتِهِ؛ لأنَّه لا يَفعلُ ما نُهِيَ عنه، وهذا هو المشهور مِن أقوالِ أهل العلمِ. القِسمُ الثّاني: ما فَعَلَه على وَجْهِ القُرْبَةِ: فهو على ثلاثَةِ أضْرُبٍ: 1- أن يكونَ امتِثالاً لأمرٍ؛ فإن كان أمر إيجاب: فذلك الفعلُ منه واجب، وإن كان الأمرُ نَدْباً: كان فعلُه نَدْباً. 2- أن يكون فِعلُه بياناً لمُجمَلٍ: فيُعتبرُ بالمُبَيَّنِ؛ فإن كان واجباً فهو واجِبٌ، وان كان نَدْباً فهو نَدْبٌ، وإن كان مباحاً، فهو مباح. 3- أن يكون مُبتدأً: فهو لِلنَّدب، على خِلافٍ بين أهل العلم، فمنهم من قال: لِلوجوبِ. ومن الأفعال ما يكون خاصّاً بالنَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم كالتَّزوُّجِ بأكثر مِن أربعة نِسوةٍ، ووُجوبِ قِيامِ اللَّيلِ في حقِّهِ، وغير ذلك مِن الأفعال التي جاءت الأدِلَّة باختِصاصِها بالنَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم.

يَرِد مُصْطلَح (فِعْل الرَّسولِ صلَّى الله عليه وسلَّم) في أُصولِ الفِقْهِ في عِدَّة مواضِع، منها: باب: المُطْلَق والمُقَيَّد، وباب: المُجْمَل، وباب: النَّسْخ، وغير ذلك مِن الأبواب.

معجم مقاييس اللغة : 4/511 - لسان العرب : 10/292 - التعريفات : 170 - المصباح المنير : 389 - الفصول من الأصول : (3/215) - المستصفى : (2/214) - التحصيل من المحصول : (1/436) - معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة : (ص 125) - الإحكام : (1/247) - نهاية السول شرح منهاج الوصول : (3/17) - البحر المحيط في أصول الفقه : (4/177) - التقرير والتحبير : (2/302) - العدة في أصول الفقه : (3/734) - شرح الكوكب المنير : (2/178) - إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول : (ص 35) - الواضح في أصول الفِقه : (2/20) -