التصنيف: الفرق والأديان .

شِيعَةٌ

اسْمٌ يطلق على معنيين الأول: فِرْقَةٌ زَعَمَت حُبَّ آلِ البَيْتِ وخالفتِ المسلمينَ في العَقِيدةِ والعملِ وحاربتهم، والثاني أنه اسمٌ لِكُلِّ مَن فَضَّلَ عَلِيّاً على الخُلَفاءِ الرّاشِدِينَ قَبْلَهُ، ورأى أنَّ أهْلَ بَيْتِهِ أحَقُّ بِالخِلافَةِ.

الشِّيعَةُ: فِرْقَةٌ زَعَمَت حُبَّ آلِ البَيْتِ، وقالت بإمامَةِ علِيٍّ رضي الله عنه وخِلافَتِهِ نَصّاً ووَصِيَّةً بعدَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وأنَّه هو الأحَقُّ في وراثَةِ الخِلافَةِ دونَ الشَّيخَيْنِ وعثمان رضي الله عنهم أجمعين، واعتَقَدوا أنَّ الإمامَةَ لا تخرُج مِن أولادِهِ، ومِن فِرَقهِم: الزَّيْدِيَّةُ والرّافِضَةُ والكيسانِيِّةُ والنُّصَيرِيَّةُ والدُّروزُ، وغيرُها. وقد أطلِقَ عليهِم الإمامية؛ لأنَّهم جَعلوا مِن الإمامَةِ القَضِيَّة الأساسِيَّة التي تشغلهُم، وسُمُّوا بالاثنى عَشرِيَّة؛ لأنَّهم قالوا بإمامةِ اثني عشر إماماً أضفوا عليهم خصائص الألوهية والربوبية، وأن آخرَهُم دخل السِّردابَ بِسامراء ولم يخرج إلى الآن على حَدِّ زعمِهِم. وتنتشر الآن في إيران وتترَكَّز فيها، ومنهم عدَدٌ كبِير في العراق، ويمتد وُجودُهُم إلى باكستان، كما أنَّ لهم طائِفَة في لبنان، أما في سوريا فهناك طائفة قليلة مِنهم لكنَّهم على صِلَة وَثِيقَةٍ بِالنُّصيْرِيَّة الذين هم مِن غُلاةِ الشِّيعَةِ. وقد استغلت الدَّوائِر الغربِيَّة والمستشرقون الخلاف الواقع بين أهلِ السُّنَّة والشِّيعَةِ لِتصوِيرِ المُسلمين شِيعاَ وأحزاباً مُتناحِرَة؛ بل يقارنونه بِالنَّصرانِيَّة التي بلغت فرقها المِئات. وينكر بعض الشِّيعة المعاصِرون مُصحَف فاطِمة والبراءَة مِن الخلفاء وغير ذلك، إلّا أنَّها موجودَة في كُتُبِهِم ولم يتبرَّأ مِنها علماؤُهُم على رؤوس الأشهادِ وبين الشَّيعَةِ أنفسِهِم، مِمّا يُوحِي أنَّ هذا الإنكار هو مِن باب التَّقِيَّةِ التي يُطبِّقونها مع الفِرَقِ الإسلامية الأخرى مثل التَّظاهُرِ بِأداءِ بعض العبادات عَلانِيَة ومُخالَفَتِها سرّاً. وعقيدةُ أهلِ السُّنَّة والجماعة في الصَّحابةِ وسطٌ بين النَّواصبِ وبين الرَّوافضِ، فهم يحبون أهلَ بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتولونهم، ويتبرؤون من طريقةِ الرَّافضة الذين يبغضون الصَّحابةَ ويسبونهم، ومن طريقة النَّواصبِ الذين يؤذونَ أهلَ البيت ويؤذونهم.

الشِّيعَةُ: الفِرْقَةُ والجَماعَةُ، وشِيعَةُ الرَّجُلِ: أتْباعُهُ وأنْصارُهُ، يُقالُ: تَشَيَّعَ الرجلُ، أي: ادَّعى دَعْوى الشِّيعَةِ، وكُلُّ قَوْمٍ أمْرُهُم واحِدٌ يَتْبَعُ بَعْضُهُم رَأْيَ بَعْضٍ فَهُم شيعةٌ من الشِّيَعِ.

تهذيب اللغة : (3/40) - مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين : (ص 65) - الفصل في الملل والأهواء والنحل : (2/90) - الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة : (1/51) - مقاييس اللغة : (3/235) - المحكم والمحيط الأعظم : (2/214) - القاموس المحيط : (ص 735) - مختار الصحاح : (ص 171) - لسان العرب : (8/188) - الكليات : (ص 523) - الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة : (1/51) -