تَرْجَمَةُ القُرْآنِ

نَقْلُ أَلْفَاظِ القُرْآنِ الكَرِيمِ أَوْ مَعَانِيهِ مِنَ اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ إِلَى لُغَةٍ أُخْرَى.

تَرْجَمَةُ القُرْآنِ هِيَ التَّعْبِيرُ عَنْ أَلْفَاظِ القُرْآنِ الكَريمِ وَمَعَانِيهِ بِلُغَةٍ غَيْرِ لُغَتِهِ العَرَبِيَّةِ، بَلْ بِلُغَةٍ أَعْجَمِيَّةٍ كَالفَارِسِيَّةِ والعِبريَّةِ وَنَحْوِهَا، وَهَذِهِ التَّرْجَمَةُ قِسْمَانِ: الأَوَّلُ: تَرْجَمَةٌ حَرْفِيَةٌ، وَذَلِكَ بِأَنْ تُوضَعَ تَرْجَمَةٌ أَمَامَ كُلِّ كَلِمَةٍ كَلِمَةٍ بِالتَّرْتِيبِ، وَهَذِهِ التَّرْجَمَةُ مُسْتَحِيلَةٌ فِي حَقِّ القُرْآنِ الكَرِيمِ. الثَّانِي: تَرْجَمَةٌ مَعْنَوِيَّةٌ وَتُسَمَّى تَفْسِيرِيَّةً، وَذَلِكَ بِأَنْ يُعَبَّرَ عَنْ مَعْنَى الكَلَامِ بِلُغَةٍ أُخْرَى مِنْ غَيْرِ مُرَاعَاةِ المُفْرَدَاتِ وَالتَّرْتِيبِ، وَهيَ جائزةٌ بضَوَابِطَ وَهِيَ: 1- أَنْ يَتَقَيَّدَ المُتَرْجِمُ بِمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ السُنَّةُ النَّبَوِيَّةُ وَاللُّغَةُ العَرَبِيَّةُ مِنْ مَعَانٍ مُوَضِّحَةٍ لِأَلْفَاظِ القُرآنِ، فَيَتَقَيَّدُ بِالمَعْنَى التَّفْسِيرِي المَنْقولِ، وَلَا حُرِّيَّة لَهُ فِي تَفْسِيرٍ أَوْ تَوْضِيحٍ. 2- أَنْ يَلْتَزِمَ المُتَرْجِمُ بِالمَوْضُوعِيَّةِ وَالإِنْصَافِ. 3- أَلَّا يَكونَ المُتَرْجِمُ صَاحِبَ بِدْعَةٍ أَوْ عَقِيدَةٍ فَاسِدَةٍ. 4- إِتْقَانُ المُتَرْجِمِ لِكُلٍّ مِنَ اللُّغَتَيْنِ المُتَرْجَمِ مِنْهَا وَالمُتَرْجَمِ إِلَيْهَا.

يُطْلَقُ المُصْطَلَحُ أَيْضًا فِي الآدَابِ فِي بَابِ الدَّعْوَةِ إِلَى الله بِمَعْنَى: (تَبْلِيغِ أَلْفَاظِ القُرْآنِ وَإِيصَالِ مَعَانِيهَا لِلنَّاسِ). وَقَدْ يُطْلَقُ بِمَعْنَى التَّفْسِيرِ المعْرُوفِ، وَهُوَ إِيضَاحُ مَعَانِي القُرْآنِ بِاللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ. وَيَتَعَرَّضُ الفُقَهَاءُ أَيْضًا لِمُصْطَلَحِ (تَرْجَمَةِ القُرْآنِ) فِي كِتَابِ الصَّلاَةِ وَغَيْرِهِ.

شرح أصول في التفسير : 231-230/1 - المقدمات الأساسية في علوم القرآن : ص355 - معجم مصطلحات علوم القرآن : ص57 - مباحث في علوم القرآن : ص324 - مناهل العرفان : 133/2 - أحكام القرآن لابن العربي : (88/4) - مناهل العرفان : (10/2) - مناهل العرفان : (132/2) - التفسير والمفسرون : (22/1) - مناهل العرفان : (132/2) -