السخرية

صفة فعلية خبرية ثابتة لله تعالى بالكتاب والسنة على سبيل المقابلة والجزاء.

أهل السنة والجماعة يثبتون صفة السخرية لله عز وجل كما أثبتها لنفسه، كما يثبتون صفة الكيد والمكر، ولا يخوضون في كيفيتها، ولا يشبهونها بسخرية المخلوق؛ فالله سبحانه " ليس كمثله شيء وهو السميع البصير "، ودليل هذه الصفة من القرآن قوله تعالى:" فيسخرون منهم سخر الله منهم ولهم عذاب أليم " [التوبة: 79]. ومن السنة: حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في آخر أهل النار خروجا منها، وآخر أهل الجنة دخولا فيها، وفيه أنه قال يخاطب الله عز وجل: " أتسخر بي؟ أو تضحك بي وأنت الملك ... ". رواه البخاري (6571)، ومسلم (186) في صحيحيهما.

يعتقد أهل السنة والجماعة أنّ الله موصوف بالسخرية بالكافرين، مقابلة لهم بسخريتهم بالمؤمنين، وهي صفة فعلية ثابتة لله بالكتاب العزيز والسنة النبوية.

وردت صفة السخرية في قوله تعالى: {فيسخرون منهم سخر الله منهم} [التوبة 79] وفي حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في آخر أهل النار خروجاً منها وآخر أهل الجنة دخولاً فيها، وفيه أنه قال يخاطب الله عَزَّ وجَلَّ: ((أتسخر بي؟ أو تضحك بي وأنت الملك ... )) . رواه: البخاري (6571) ، ومسلم (186) .

السخرية: من الصفات الثابتة لله تعالى على سبيل المقابلة والجزاء، فهي صفة كمال في حقه وعدل منه سبحانه وتعالى حيث إنه ينزلها فيمن يستحقها؛ بخلاف هذه الصفة من المخلوقين فإنها مذمومة؛ لأنها في غير محلها، ولأنها ظلم للمخلوقين.

العين : (4/196) - تهذيب اللغة : (7/77) - المحكم والمحيط الأعظم : (5/74) - مختار الصحاح : (ص 144) - لسان العرب : (4/352) - تاج العروس : (11/521) - مجموع الفتاوى : (7/111) - إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد : (2/70) - صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة : (ص 195). - الحجة في بيان المحجة وشرح عقيدة أهل السنة : (1/168) - صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة : (ص 196) - المجلى في شرح القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى : (ص 175) - التوقيف على مهمات التعاريف : (ص 192) - غذاء الألباب : (1/130)