شُؤْمٌ
اعتِقادُ الشَّخصِ وُصُولَ الضَّرَرِ إليهِ بِما لا يسَبِّبِ ذلك الضَّرر عادةً.
ضِدُّ اليُمْنِ، وهو عَدَمُ البَرَكَةِ، ومعناه: كُلُّ ما يَلْحَقُ الإِنْسانَ مِن شَرٍّ في نَفْسِهِ أو مالِهِ أو أَهْلِهِ، وقد أخبَر النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم بأنَّ الشُّؤمَ في ثَلاثٍ: المَرأَة والدّار والفَرَس، والمُرادُ بِذلك: هو ما يَكونُ في بَعْضِ أعيانِ هذه الثّلاثَةِ مِن الضَّرَرِ المَحْسوسِ، كالمَرأَةِ السَّيِّئَةِ الخُلُقِ، أو العاقِرِ التي لا تَلِدُ، أو اللَّسِنَةِ المُؤْذِيَةِ، أو المُبَذِّرَةِ بِمالِ زَوْجِها سَفاهَةً ونحوِ ذلك، وكالدّارِ الضَّيِّقَةِ أو السَّيِّئَةِ الجِيرانِ وما في معنى ذلك، وكالفَرَسِ السَّيِّئَةِ الطِّباعِ، وكذا الدَّابَّة التي لا تَلِدُ ولا نَسْلَ لَها، أو الكَثِيرَة العُيُوبِ، وما في معنى ذلك، وليس فيه إثبات الطِّيَرَةِ التي نَفاها اللهُ سُبحانَه وتعالى، وإنَّما غايَتُه أنَّ اللهَ سُبحانَه قد يَخْلُقُ مِنها أعْياناً مَشؤُومَةً على مَن قارَبَها وساكَنَها، وأعياناً مُبارَكَةً لا يَلْحَقُ مَن قارَبَها مِنها شُؤْمٌ ولا شَرٌّ، وكلُّ ذلك بِقَضائِهِ وقَدَرِهِ، كما خَلَقَ سائِرَ الأسبابِ ورَبَطَها بِمُسَبَّباتِها المُتضادَّةِ والمُختَلِفَةِ. وأمّا أصحابُ الطَّيَرَة فيَعْتَقِدُونَ أنَّها نَحْسٌ على صاحِبِها لِذاتِها لا لِعَدَمِ مَصْلَحَتِها وانْتِفائِها، فَيَعْتَقِدُونَ أنَّه إن كان غَنِيّاً افْتَقَرَ ليس بِتَبْذِيرِها؛ بل لِنَحاسَتِها عليه، وإنّهُ إن يَأْخُذْها يَمُوتُ بِمُجَرَّدِ دُخُولِها عليه لا بِسَبَبٍ مَحْسُوسٍ؛ بل عِنْدَهُم أنَّ لَها نَجْماً لا يُوافِقُ نَجْمَهُ؛ بل يَنْطَحُهُ ويَكْسِرُهُ، وذلك مِن وَحْيِ الشَّيْطانِ يُوحِيهِ إلى أَوْلِيائِهِ مِن المُشْرِكِينَ. والتَّشاؤُمُ كبيرَةٌ مِن كبائِر الذُّنوب يَحْرُمُ اعْتِقادُهُ والعَمَلُ بِه، ومِن اعتَقَد أنَّ له تَأثِيراً بِنَفْعٍ أو ضُرٍّ فهو شِرْكٌ.
الشَّرُّ والمَكْروهُ والسُّوءُ، وخِلافُه: اليُمْنُ والبَرَكَةُ والفَأْلُ، والتَّشاؤُمُ: تَوَقُّعُ الشَّرِّ، ويَأْتِي الشُّؤْمُ بِمعنى الطِّيرَةِ، وهي: سُوءُ الظَّنِّ.
يُطْلَقُ مُصْطَلَحُ (شُؤْم) في عِلْمِ العَقِيدَةِ، باب: تَوْحِيد الأُلوهِيَّةِ، باب: الشِّرْك الأَصْغَر وأَنْواعه، ويُراد به: سُوءُ الظَّنِّ بِالله عزَّ وجلَّ مِن غير سَبَبٍ ظاهِرٍ يَرْجِعُ الظَّنُّ إليه، ويُبْني في الحَقِيقَةِ عليه.
الشَّرُّ والمَكْروهُ والسُّوءُ، وهو خِلافُ اليُمْنِ والبَرَكَةِ والفَأْلِ، والتَّشاؤُمُ: تَوَقُّعُ الشَّرِّ، يُقال: شَأَمَ فُلانٌ أَصْحابَهُ: إذا أَصابَهُمْ شُؤْمٌ مِن قِبَلِهِ فَلا يَرَوْنَ إِلاَّ سُوءًا، ورَجُلٌ مَشْؤُومٌ، أيْ: غَيْرُ مُبارَكٍ فَلا يُتَفاءَلُ بِهِ. ويَأْتِي الشُّؤْمُ بِمعنى الطِّيرَةِ، وهي: سُوءُ الظَّنِّ، يُقال: تَشاءَمَ القَوْمُ بِهِ، أيْ: تَطَيَّرُوا بِهِ.
شأم

العين : (6/295) - تهذيب اللغة : (11/299) - مقاييس اللغة : (3/239) - مختار الصحاح : (ص 160) - لسان العرب : (12/314) - تاج العروس : (32/445) - معالم السنن : (4/236) - المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج : (14/219) - فتح الباري شرح صحيح البخاري : (6/61) - حاشية العدوي على شرح كفاية الطالب الرباني : (2/644) - شرح السنة للبغوي : (12/178) - التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد : (9/278) - معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية : (2/314) - الموسوعة الفقهية الكويتية : (25/328) - المنهاج في شعب الإيمان : (2/25) - معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم الأصول : (3/990) -