نَـفْخٌ

نَفْخٌ مَخصوصٌ في وَقْتٍ مَخصوصٍ مِن مَلَكٍ مَخصوصٍ لِما يُرِيدُه اللهُ تعالى مِن التَّغيِيرِ في خَلْقِهِ لأمْرِ القِيامَةِ.

النَّفْخُ في الصُّورِ مِن مَشاهِدِ الآخِرَةِ، وعدَدُها ثَلاثُ نَفَخاتٍ كما ذهب إلى ذلك ابن العربيّ، وابن تيميَّة، وابن كثير، والسّفارينِيّ، وهي: 1- نَفْخَةُ الفَزَعِ: نَفْخَةٌ هائِلَةٌ مُدَمِّرَةٌ، يَسمَعُها المَرْءُ فلا يَستَطِيعُ أن يُوصِيَ بِشَيْءٍ، ولا يَقْدِرُ على العَوْدَةِ إلى أهلِهِ وأصحابِهِ، كما قال تعالى:" وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأرْضِ إِلاّ مَنْ شَاءَ اللَّهُ " (النمل : 87). 2- نَفْخَةُ الصَّعْقِ: هي التي يَتَغَيَّر بِها العالَمُ المُشاهَدُ، ويَختَلُّ نِظامُه، ويكون فيها هَلاكُ كلِّ شَيْءٍ ودَمارُهُ إلّا مَن استَثْناه الله تعالى، كما قال تعالى:" وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأرْضِ إِلاّ مَنْ شَاءَ اللَّهُ " (الزمر : 68). 3- نَفْخَةُ البَعْثِ والنُّشورِ والقيام لِرَبِّ العالَمِينَ: حيث تَطِيرُ الأرواحُ مِن القَرْنِ إلى أجسادِها وتَدْخُلُ فيها، فيَحْيَوْنَ بإذِنِ الله، ثم يَسِيرون إلى المَحشر، كما في قولِهِ تعالى:" ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ " (الزمر : 68). ويرى القرطبِيّ وابن حجر وغيرهما أنَّهما نَفختان:

إخْراجُ الرِّيحِ مِن الفَمِ، وأصل الكلِمَة يَدُلُّ على انْتِفاخٍ وعُلُوٍّ.

يُطلَق مُصطَلح (نَفْخ) في الفقه في كتاب الحَظْرِ والإباحة، وفي كتاب الجامع للآداب، باب: آداب الأكل والشَّراب، ويُراد به: إِخْراجُ الهَواءِ مِن الفَمِ بِقُوَّةٍ في الطَّعامِ أو الشَّرابِ لِيَبْرُدَ أو نحو ذلك. ويُطلَق في كتاب الطَّهارة، باب: صِفة التَّيمُّم، ويُراد به: إخراجُ الهَواءِ مِن الفَمِ؛ لأجلِ إزالَةِ الغُبارِ العالِق باليَدَيْنِ بعد مَسحِهِما بِالتُّراب حتَّى لا يبقى إلّا قدر حاجَةِ المُتَيَمِّم منه. ويُطلَق في كتاب الصَّلاة، باب: مُبطِلات الصَّلاةِ، وباب: مكروهات الصَّلاة، ويُراد به: إخراجُ الهَواءِ مِن الفَمِ مع صَوْتٍ شَبِيهٍ بِالنُّطْقِ. ويُطلَق في كتاب الجنائِز، وفي كتاب الطَّلاق عند الكلام على تعليق الطَّلاقِ بالحَمِلِ، وفي كتاب الوصِيَّة، وكتاب الموارِيث، ويُراد به: النَّفْخُ في رُوحِ الجَنِينِ.

إخْراجُ الرِّيحِ مِن الفَمِ، وأصل الكلِمَة يَدُلُّ على انْتِفاخٍ وعُلُوٍّ، يُقال: نَفَخَ بِفَمِهِ، يَنْفُخُ، نَفْخاً: إذا أخرَجَ منه الرِّيحَ، ويكون ذلك في الاستِراحَةِ والمُعالَجَةِ ونَحوِهِما، ونَفَخَ النّارَ بِالمِنْفاخ: هَيَّجَها وأذْكاها بِرِيحِهِ، والمِنْفَخُ والمِنْفاخُ: آلَتُهُ، وهو ما يُنْفَخُ بِه. ومِن معاني النَّفْخِ أيضاً: ارتِفاعُ الضُّحَى، والفَخْرُ والكِبْرُ.

نفخ

العين : (4/277) - جمهرة اللغة : (1/617) - تهذيب اللغة : (7/186) - مقاييس اللغة : (5/458) - المحكم والمحيط الأعظم : (5/218) - تاج العروس : (7/358) - تفسير القرطبي : (15/281) - فتح الباري شرح صحيح البخاري : (6/446) - لوامع الأنوار البهية : (2/161) - معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم الأصول : (2/799) - إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة : (3/254) - التذكرة بأحوال الموتى واحوال الآخرة : (ص 184) - مجموع فتاوى ابن تيمية : (4/260) - فتح الباري شرح صحيح البخاري : (11/369) - لوامع الأنوار البهية : (2/161) - القيامة الكبرى : (ص 31) - الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد والرد على أهل الشرك والإلحاد : (ص 248) - التعريفات الفقهية : (ص 230) - معجم لغة الفقهاء : (ص 484) -