مَرْقِيُوْنِيَّة

أَصْحابُ مَرْقِيُون الذين قالوا بِقَدَمِ النُّورِ والظُّلْمَةِ، وزَعَمُوا أنَّ العَالَمَ مُرَكَّبٌ مِنْهُما، وأنَّ الخَيْرَ والنَّفْعَ مِن النُّورِ، وأنَّ الشَّرَّ والضَّرَرَ مِن الظَّلامِ.

دِيانَةٌ وَثَنِيَّةٌ مِن فِرَقِ المَجُوسِ الثَّنَوِيَّةِ القائِلِينَ بِأصْلَيْنِ مُتَضادَّيْنِ: النُّورُ والظُّلْمَة، كما أثْبَتوا أصْلاً ثالِثاً، وهو المُعَدَّلُ الجامِعُ، وهو سَبَبُ المزاج، فإنَّ المُتَنافِرَيْنِ المُتضادَّيْنِ لا يَمْتَزِجان إلّا بِجامِعٍ، وقالوا: إنَّ الجامِعَ دون النُّورِ في المَرْتَبَةِ وفَوْقَ الظُّلْمَةِ، وحَصَل مِن الاجتِماعِ والامتِزاجِ هذا العالَم، ولهذا كان مِن عقائِدِهم القول بأنَّ الآلِهَةَ ثَلاثَة: صالِحٌ، وطالِحٌ، وعَدْلٌ بَيْنَهما، وزَعَمُوا أنَّ مَرقيون هو رَئِيس الحَوارِيِّين وأنْكَروا بُطْرُس. وَمرْقيون مِن مُلاَّكِ السُّفُنِ الأثرِياء مِن مُقاطَعَة بونتوس على البَحر الأسود، ومِن أقواله أيضاً: 1- أنَّ خالِقَ الكَوْنِ إله العَهْد القديم لا يُمكِن أن يكون أبا يسوع المَسِيح هو الإله العادِل. 2- لا يُمكِن أن يكون العَهدُ القدِيم قد تَنَبَّأ عن المُخلِّص ورُسُلِهِ، فلا يسوع ولا بولس عادا الى سُلْطَتِهِ. 3- أنَّ يسوع لم يُتمّ شَرِيعَة موسى؛ بل ألغاها، وأنَّ التعارُضَ بين الشَّرِيعَة والإنجِيل أمرٌ أساسِيٌّ.

نِسبَةً إلى مَرقِيون، وهو اسمٌ أعجَمِيٌّ.

نِسبَةً إلى مَرقِيون، وهو اسمٌ أعجَمِيٌّ.

الملل والنحل : (2/57) - الفرق بين الفرق : (ص 349) - الفصل في الملل والأهواء والنحل : (1/86) - مفاتيح العلوم : (ص 55) - دراسات في الأديان اليهودية والنصرانية : (ص 253) -