يَعْقُوبِيَّةُ

فِرْقَةٌ مِنَ النَّصَارَى يَنْتَسِبُونَ إِلَى يَعْقُوبَ البَرَاذِعِي يَقُولُونَ باتِّـحادِ الإِلَهِ بِعِيسَى.

اليَعْقُوبِيَّةُ فِرْقَةٌ مِنْ فِرَقِ النَّصَارَى ، وَيُسَمَّوْن أَيْضًا اليَعَاقِبَةُ ، وَهُمْ أَتْبَاعُ يَعْقُوبَ البَرَاذِعِي الذِي ظَهَرَ فِي القَرْنِ الـمِيلاَدِي السَّادِسِ وَكَانَ تِلْمِيذَ سُوِيسْرِسْ بَطْرِيرِكُ أَنْطَاكِيَّةَ وَكَانَ رَاهِبًا بِالقَسْطَنْطِينِيَّةَ. وَيَدُورُ مَـذْهَبُهُمْ حَوْلَ القَوْلِ بِاتِّـحَادِ اللهِ فِي الإِنْسانِ فِي طَبِيعَةٍ وَاحِدَةٍ هِيَ الـمَسِيحُ ، فَاللهُ فِي اعْتِقَادِهِمْ هُوَ الـمَسِيحُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَـمَاتَ وَصُلِبَ وَبَقِيَ العَالَـمُ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ بِلاَ مُدَبِّرٍ ، ثمَّ قَامَ وَرجع كَمَا كَانَ. وَمِنْ مُعْتَقَدَاتِ اليَعْقُوبِيَّةِ: 1- القَوْلُ بِاتِّـحَادِ الـخَالِقِ فِي الـمَخْلُوقِ ، وَأَنَّ كَلِمَةَ اللهِ انْقَلَبَتْ لَـحْمًا وَدَمًا بِالاتِّـحَادِ وَالاخْتِلاَطِ، كاخْتِلاَطِ الـمَاءِ وَامْتِزاجِهِ بِالْـخَمْرِ وَاللَّبَنِ. 2- يَزْعُمُونَ أَنَّ مَرْيَمَ وَلَدَتْ اللهَ - تَعَالَى اللهُ عَنْ ذَلِكَ عُلُوّاً كَبِيراً - وَأَنَّهُ صُلِبَ مُتَجَسِّداً وَسُمِّرَ وَمَاتَ وَدُفِنَ ثُمَّ صَعَدَ إِلَى السَّمَاءِ. 3- يَقُولُونَ بِأَنَّ الـمَسِيحَ طَبِيعَةٌ وَاحِدَةٌ - مِنْ طَبِيعَتَيْنِ لاَهُوتِيَّةٌ وَنَاسُوتِيَّةٌ - وَمَشِيئَةٌ وَاحِدَةٌ وَتُسَمَّى: الـمُونُوفِيزِيتِيَّةُ ، فَالـمَسِيحُ عِنْدَهُمْ إِلَهٌ كُلُّهُ وَإِنْسَانٌ كُلُّهُ وَلَهُ طَبِيعَةٌ وَاحِدَةٌ. 4- القَوْلُ بِالـجَبْرِ فِي بَابِ القَدَرِ. وَقَدْ أَخَذَتْ بِهَذِهِ العَقِيدَةِ ثَلَاثُ كَنَائِسَ مِنْ الكَنَائِسِ الأُرْثُوذُكْسِيَّةِ.

نِسْبَةً إِلَى يَعْقُوبَ ، وَالـمُرَادُ بِاليَعْقُوبِيَّةِ أَيْ الفِرْقَةُ اليَعْقُوبِيَّةُ ، وَسُـمُّوا يَعْقُوبِيَّةً ؛ لِاتِّبَاعِهِمْ رَجُلاً اسْمُهُ يَعْقوبُ.

يُطْلَقُ مُصْطَلَحُ (يَعْقُوبِيَّةٍ) وَيُرَادُ بِهَا: فِرْقَةٌ مِنَ الشِّيعَةِ الزَّيْدِيَّةِ الذِينَ يَتَوَلَّوْنَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَلَا يَتَبَرَّءُونَ مِـمَّنْ بَرِئَ مِنْهُمَا وَيُنْكِرونَ رَجْعَةَ الأَمْواتِ. وَأَيْضًا وَيُرادُ بِهِ: فِرْقَةٌ صُوفِيَّةٌ تَنْتَسِبُ إِلَى رَجُلٍ اسْمُهُ يَعْقوبُ بْنُ الـحَسَنِ الصَّرْفِي وَهِيَ مُنْتَشِرَةٌ فِي الـهِنْدِ.

نِسْبَةً إِلَى يَعْقُوبَ ، وَالـمُرَادُ بِاليَعْقُوبِيَّةِ أَيْ الفِرْقَةُ اليَعْقُوبِيَّةُ ، وَسُـمُّوا يَعْقُوبِيَّةً ؛ لِاتِّبَاعِهِمْ رَجُلاً اسْمُهُ يَعْقوبُ.

عقب

الملل والنحل : 1 / 224 - الفصل في الملل والأهواء والنحل : 1/48 - الفرق بين الفرق : 1 / 25 - مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين : ص72 -