التصنيف: الأعلام .

أبو طالب عبد مناف بن عبد المطلب

أبو طالب

عبد مناف (عمران) بن عبدالمطلب بن هاشم، وكنيته أبو طالب، وقد غلبت عليه هذه الكنية، حتى لم يعرف أن أحدًا كان يناديه بعبد مناف، وهو عمُّ النبي -صلى الله عليه وسلم- الأقرب، وشـقيق أبيه من أم واحدة، وكافله ومربيه ومناصره، ووالد علي -رضي الله عنه- وإخوته، كان من أبطال بني هاشم ورؤسائهم، ومن الخطباء العقلاء الأباة، لكنه مات كافرًا، ولا يوجد في ذلك خلاف معتبر بين أهل العلم، وقد روى مسلم عن أبي هريرة قال: لما حضرت وفاة أبي طالب أتاه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: (يا عماه قل لا إله إلا الله، أشهد لك بها يوم القيامة)، فقال: لولا أن تعيرني قريش يقولون: ما حمله عليه إلا جزع الموت، لأقررت بها عينك، ولا أقولها إلا لأقر بها عينك، فأنزل الله - عز وجل -: (إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين)، وروى البخاري ومسلم من حديث عباس بن عبد المطلب أنه قال: قلت للنبي -صلى الله عليه وسلم- ما أغنيت عن عمك، فإنه كان يحوطك ويغضب لك قال: (هو في ضحضاح من نار، ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار)، وروى مسلم من حديث ابن عباس أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (أهون أهل النار عذابًا أبو طالب، وهو منتعل بنعلين يغلي منهما دماغه)، وعن أبي سعيد أنه سمع النبي -صلى الله عليه وسلم- ذكر عنده عمه فقال: (لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة فيجعل في ضحضاح من نار يبلغ كعبيه يغلي منه دماغه) رواه البخاري ومسلم، توفي في السنة العاشرة من البعثة، وتوفيت معه خديجة -رضي الله عنها-، فحزن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وسمي عام الحُزن.

صحيح البخاري (5/ 52، ح3883، 3885، صحيح مسلم (1/ 195 ح209، 210، 212)، (1/ 55 ح25)، السيرة الحلبية (1/ 488)، الأعلام للزركلي (4/166).