الشَّفاعَةُ الـمَنْفِيَّةُ

الشَّفاعَةُ التي تُطْلَبُ بِغيرِ إذْنِ اللهِ تعالى ورِضاهُ، أو مِنْ غَيرِ اللهِ تَعالى فيما لا يَقْدِرُ عليه إلا اللهُ تعالى، أو لأهلِ الشِّرْكِ.

الشَّفاعَةُ نوعان: 1- الشَّفاعَةُ المَنْفِيَّةُ: هي الشَّفاعَةُ التي نَفاها اللهُ تَعالى وأبْطلَها، وادَّعاها المُشرِكونَ وأثْبتُوها لِآلِهَتِهِم، وهي التي تُطلَبُ مِن غيرِ اللهِ تعالى، أو بِغَيْرِ إذْنِهِ، أو لأهْلِ الشِّرْك، وهذه الشَّفاعَةُ هي الشَّفاعَةُ الشّركِيَّةُ التي تُطلَبُ من الأصْنامِ والأمْواتِ الذين لا يَملَكونَ لِأنفُسِهِم ولا لِغَيرهِم نَفْعاً ولا ضَرّاً، أو التي أثْبَتَها المُشركونَ، فاتَّخَذوا مِنْ دونِ اللهِ شُفعاءَ مِن المَلائِكَةِ والأنبِياءِ والصّالحينَ وغيرهم. 2- الشَّفاعَةُ المُثْبَتَةُ: وهي شَفاعَةُ العَبْدِ فِيمَن حقَّقُوا شُروطَها، واجْتَنبوا مَوانِعها بعد إذْنِ اللهِ تعالى بها. ولها شَرْطانِ: 1- إذْنُ اللهِ عزَّ وجلَّ لِلشّافِعِ أن يَشْفَعَ. 2- رِضا الله سبحانَه وتَعالى عَن المَشفُوعِ له. وهذه الشّفاعَةُ خَصَّ اللهُ تعالى بها أهلَ تَوْحِيدِهِ وعِبادَتِهِ تَفَضُّلاً منه وَكَرَماً، وهي التي تُطلَبُ مِن اللهِ تعالى، والشّافِعُ مُكْرَمٌ بِالشَّفاعَةِ، والمَشفوعُ له: مَن رَضِيَ اللهُ قَوْلَهُ وعَمَلَهُ بعد الإذْنِ.

مدارج السالكين : (1/341) - إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان : (1/222) - التنبيهات اللطيفة فيما احتوت عليه الواسطية من المباحث المنيفة : (ص 32) - القول السديد شرح كتاب التوحيد : (ص 79) - القول المفيد على كتاب التوحيد : (1/346) - التمهيد شرح كتاب التوحيد : (ص 214) - إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان : (1/220) - القول السديد شرح كتاب التوحيد : (ص 72) - القول المفيد على كتاب التوحيد : (1/346) - كتاب التوحيد وقرة عيون الموحدين في تحقيق دعوة الأنبياء والمرسلين : (ص 99) -