التصنيف: الأعلام .

صلاح الدين يوسف بن أيوب بن شاذي الأيوبي

صلاح الدّين، الأيّوبي

هو الملك الناصر، أبو المظفر، صلاح الدين، يوسف بن أيوب بن شاذي بن مروان بن يعقوب الدُويني التكريتي، المشهور بصلاح الدين الأيوبي، أحد أعلام هذه الأمة، وبَطَلٍ من أبطالها، وفَارِسٍ من فرسانها، سلطان مصر ومؤسس الدولة الأيوبية، عرف في كتب التاريخ في الشرق والغرب بأنه فارس نبيل وبطل شجاع، وقائد من أفضل من عرفتهم البشرية، وشهد بأخلاقه أعداؤه من الصليبيين قبل أصدقائه، إنه نموذج فذ لشخصية عملاقة، إنه البطل صلاح الدين الأيوبي محرر القدس من الصليبيين وبطل معركة حطين، كانت له همة في إقامة الجهاد، وإبادة الأضداد ما سمع بمثلها في دهر، وكانت له اليد البيضاء، ببذل الأموال، والخيل المثمنة لجنده، وله عقل جيد وفهم وحزم وعزم، وكان رحمه الله سخيًّا، كريمًا، حبيبًا، ضحوك الوجه، كثير البشر، لا يتضجر من خير يفعله، شديد المصابرة والمثابرة على الخيرات والطاعات، وكان السلطان صلاح الدين متقللًا في ملبسه ومأكله ومشربه ومركبه، فلا يلبس إلا القطن والكتان والصوف، ولا يعرف أنه تخطى مكروهًا بعد أن أنعم عليه بالملك بل كان همه الأكيد ومقصوده الأعظم نصر الإسلام وكسر الأعداء اللئام، ويعمل فكره في ذلك ورأيه وحده مع من يثق برأيه ليلًا ونهارًا، سرًّا وجهارًا، ومع هذه الفضائل والآداب، فقد كان مواظبًا على الصلوات في أوقاتها جماعة، يقال إنه لم تفته الجماعة في صلاة قبل وفاته بدهر طويل حتى ولا في مرض موته، بل كان يدخل الإمام فيصلي به، فكان يتجشم القيام مع ضعفه، وكان رقيق القلب سريع الدمعة، وكان يحب سماع القرآن العظيم ويواظب على سماع الحديث حتى إنه سمع في بعض المصافات جزءًا حديثيا وهو بين الصفين للقتال وكان يقول: هذا موقف لم يسمع أحد في مثله حديثًا.لم يترك في خزانته من الذهب سوى دينار واحد، وستة وثلاثين درهمًا، وقال غيره: سبعة وأربعين دينار، ولم يترك دارًا ولا عقارًا ولا مزرعة ولا بستانًا، ولا شيئًا من أنواع الأملاك، وإنما لم يخلف أموالًا، ولا أملاكًا لكثرة عطاياه وهباته وصدقاته وإحسانه إلى أُمرائه ووزرائه وأوليائه حتى إلى أعدائه، توفي عام 589.

وفيات الأعيان (7/139) الوافي بالوفيات (29/48) طبقات الشافعية الكبرى للسبكي (7/339) ديوان الإسلام (3/197) الأعلام للزركلي (8/220)