التصنيف: الأعلام .

أبو حامد محمد بن محمد بن محمد الغزَّالي

أبو حامد الغزَّالي

محمد بن محمد بن محمد الطوسي، أبو حامد الغزَّالي، بتشديد الزاي، ضبطه به ابن السمعاني وابن الأثير والنووي وابن خلكان وابن دقيق العيد والذهبي والسبكي والسخاوي والمرتضى الزَّبيدي، وهو المعتمد على خلافٍ فيه، ولد عام 450، وهو أصولي وفقيه شافعي، له تصانيف عديدة منها "إحياء علوم الدين" و"المستصفى في أصول الفقه" وفي الفقه: "الوجيز" و"الوسيط" و"البسيط"، خاض في الفلسفة ثم رجع عنها وردَّ عليها، وخاض بعد ذلك فيما يسمى بعلم الكلام وأتقن أصوله ومقدماته ثم رجع عنه بعد أن ظهر له فساده ومناقضاته ومجادلات أهله، وقد كان متكلمًا في الفترة التي ردَّ فيها على الفلاسفة ولُقب حينها بلقب حجة الإسلام؛ لأنه أفحمهم، ثم سلك مسلك الباطنية وأخذ بعلومهم ثم رجع عنها وأظهر بطلان عقائد الباطنية وتلاعبهم بالنصوص والأحكام، ثم سلك مسلك التصوف، قال ابن الصلاح عنه: (أبو حامد كثر القول فيه ومنه، فأما هذه الكتب -يعني كتبه المخالفة للحق- فلا يُلتفت إليها، وأما الرجل فيُسكت عنه، ويُفَوَّضُ أمره إلى الله)، وقال الذهبي: (وقد ألّف الرجل في ذمِّ الفلاسفةِ كتابَ "التهافت"، وكَشَفَ عوارَهم، ووافقهم في مواضعَ ظنًّا منه أن ذلك حقٌّ أو موافقٌ للملَّةِ، ولم يكن له علمٌ بالآثار، ولا خبرةٌ بالسنَّةِ النبويَّةِ القاضيةِ على العقلِ، وحُبِّبَ إليه إدمانُ النظرِ في كتابِ "رسائل إخوان الصفا"، وهو داءٌ عضالٌ، وجَربٌ مردٍ، وسمٌّ قتَّال، ولولا أنَّ أبا حامد مِن كبار الأذكياء، وخيار المخلصين لتلِف، فالحذار الحذار مِن هذه الكتب، واهربوا بدينكم من شُبَه الأوائل وإلا وقعتم في الحيرة)، وقال أبو بكر بن العربي: (شيخُنا أبو حامد: بَلَعَ الفلاسفةَ، وأراد أن يتقيَّأهم فما استطاع)، وقال القاضي عياض: (والشيخ أبو حامد ذو الأنباء الشنيعة، والتصانيف الفظيعة، غلا في طريقةِ التصوُّفِ، وتجرَّد لنصر مذهبهم، وصار داعيةً في ذلك، وألَّف فيه تواليفه المشهورة -أي "الإحياء"- أُخذ عليه فيها مواضعُ، وساءتْ به ظنونُ أمَّةٍ، والله أعلم بسرِّه، ونَفَذَ أمرُ السلطان عندنا وفتوى الفقهاء بإحراقها والبعد عنها، فامتُثِل لذلك)، وقال ابن الجوزي: (صنَّف أبو حامد "الإحياء"، وملأه بالأحاديثِ الباطلةِ، ولم يَعلم بطلانها، وتكلَّم على الكشف، وخرج عن قانون الفقه)، توفي عام 505.

الدر الثمين في أسماء المصنفين (ص 83)، تاريخ الإسلام (11/62)، سير أعلام النبلاء (19/ 322، 335، 343)، طبقات الشافعية الكبرى (6/191)، فتح المغيث (3/ 15)، ضبط الأعلام (ص144-150)، الأعلام للزركلي (7/22).