التصنيف: الأعلام .

أويس بن عامر بن جزء بن مالك القرني

أُوَيْس القَرَني

أبو عمرو أويس بن عامر بن جزء بن مالك القرني، تابعي جليل، مِن سادات التابعين، وأحد النُّسَّاك العبَّاد المقدَّمين، أصلُه من اليمن، وأدرك حياة النبي -صلى الله عليه وسلم- ولم يره، فوفد على عُمَر بن الخطاب ثم سكن الكوفة، وثبت أنه خير التابعين، كما ثبت عن أسير بن جابر قال: كان عمر بن الخطاب إذا أتى عليه أمداد أهل اليمن -أي الجماعة الغزاة الذين يمدون جيوش الإسلام في الغزو- سألهم: أفيكم أويس بن عامر؟ حتى أتى على أويس فقال: أنت أويس بن عامر؟ قال: نعم، قال: من مراد ثم من قرن؟ قال: نعم، قال: فكان بك بَرَصٌ فبرأت منه إلا موضع درهم؟ قال: نعم، قال: لك والدة؟ قال: نعم، قال سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن، من مراد، ثم من قرن، كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم، له والدة هو بها بر، لو أقسم على الله لأبره، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل» فاستغفر لي، فاستغفر له، فقال له عمر: أين تريد؟ قال: الكوفة، قال: ألا أكتب لك إلى عاملها؟ قال: أكون في غبراء الناس أحب إلي. قال: فلما كان من العام المقبل حج رجل من أشرافهم، فوافق عمر، فسأله عن أويس، قال: تركته رث البيت قليل المتاع، قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن من مراد، ثم من قرن، كان به برص فبرأ منه، إلا موضع درهم له والدة هو بها بر، لو أقسم على الله لأبره، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل» فأتى أويسا فقال: استغفر لي، قال: أنت أحدث عهدا بسفر صالح، فاستغفر لي، قال: استغفر لي، قال: أنت أحدث عهدا بسفر صالح، فاستغفر لي، قال: لقيت عمر؟ قال: نعم، فاستغفر له، ففطن له الناس، فانطلق على وجهه، قال أسير: وكسوته بردة، فكان كلما رآه إنسان قال: من أين لأويس هذه البردة؟ وتوفي عام 37.

صحيح مسلم (4/ 1969، ح2542)، الطبقات الكبرى (6/204)، الطبقات لخليفة بن الخياط (ص: 246)، أسد الغابة (1/331)، سير أعلام النبلاء (4/519)، الأعلام للزركلي(2/ 32).