مُوَالاَة

التَّقَرُّبُ وإظْهارُ المَحَبَّةِ والنُّصْرَةِ بِالأقْوالِ والأفْعالِ والنَّوايا لِمَن يَتَّخِذُهُ الإنسانُ وَلِيّاً.

هي التَّقَرُّبُ وإظْهارُ المَحَبَّةِ والنُّصْرَةِ بِالأقْوالِ والأفْعالِ والنَّوايا لِمَنْ يَتَّخِذُهُ الإنسانُ وَلِيّاً؛ فإن كان هذا التَّقرُّبُ وإظْهارُ الوُدِّ بِالأقوالِ والأفْعالِ والنَّوايا مَقصوداً بهِ اللهُ ورَسولُهُ والمُؤمنون؛ فهي المُوالاةُ الشَّرعِيَّةُ الواجِبَةُ على كلِّ مٌسلِمٍ. والمُوالاةُ للكفار على قِسْمَينِ: أوّلاً: مُوالاةٌ مُطلَقَةٌ عامَّةٌ: وهي مُوالاةُ المُوافَقَةِ والمُتابَعَةِ، ومعناها: أن يُتابِعَهُم على كُفْرِهِم، وأن يُوافِقَهُم عليه، ومِن صُورِها: أن يَمدَحَ مَذْهَبَهم أو يُصَحِّحَهُ، وتُسمَّى التَّولِّي والمُظاهَرَةُ، وهذِهِ مُخْرِجَةٌ مِن الدِّينِ، وهي أنْواع: 1- مَحبَّةُ الكفّارِ لِدِينِهِم. 2- أن يَنْصُرَ ويُساعِدَ الكُفّارَ على المُسلِمِينَ، وغير ذلك. ثانِياً: مُوالاةٌ خاصَّةٌ (صُغرى): وهي مُوالاةُ الكُفّارِ لِغَرَضٍ دُنْيَوِيٍّ مع سَلامَةِ الاعْتِقادِ، وعَدَمِ إضْمارِ نِيَّةِ الكُفْرِ والرِّدَّةِ، وضابِطُ المُوالاةِ الصُّغرى: هو كُلُّ ما يُؤدِّي إلى تَوْقِيرِ الكُفّارِ واحْتِرامِهِمِ وتَعْظِيمِهِم بِشَرْطِ بُغْضِهِم ومُعاداتِـهِم وتَكفِيرِهِم وعَدَمِ تَوَلِّيهِم، كتَصْدِيرِهِم في المَجالِسِ، وإكرامِهِم، وتَولِيَتِهِم على المُسلِمِين، وإفْساحِ الطَّرِيقِ لهم، وتَهنِئَتِهِم بِأفْراحِهِم الدُّنيَوِيَّةِ، وهذه محرَّمة.

المُوافَقَةُ، والمُناصَرَةُ والمُعاوَنَةُ، والمَحَبَّةُ، وضِدُّها: المُعاداة. وتأتي بِمعنى المُتابَعَةِ.

يُطلَق مُصطَلح (مُوالاة) في الفقه في مواطِنَ كثيرَةٍ جدّاً منها: كتاب الطَّهارَة، باب: صِفة الوُضوء والغُسل، ويُراد به: المُتَابَعَةُ بين فَرائِضِ الوُضُوءِ بِعَدَمِ التَّفْرِيقِ بَيْنَها تَفْرِيقاً كَثِيراً. ويُطلَق في كتاب الأذان والإقامة عند الكلام على المُقارَنَةِ بين ألفاظِ الأذانِ والإقامَة والمُتابَعَةِ بينَها مِن غيرِ فَصْلٍ طَوِيلٍ. وفي كتاب الصَّلاةِ، باب: صفة الصَّلاة عند الكلام على المُوالاةِ بين أفعالِ الصَّلاةِ، وفي باب: الجمع بين الصَّلاتين عند الكلام على المُوالاةِ في جَمْعِ التَّقدِيمِ بين الصَّلاتَيْنِ، وفي باب: صلاة الجُمعَة عند الكلام على المُوالاةِ بين خُطْبَةِ الجُمُعَةِ وصلاتِها. وفي باب: صلاة التَّطوُّع عند الكلام على المُوالاةِ بين تَكبِيراتِ صَلاةِ العِيدِ. وفي كتاب الحج، باب: صِفة الحجِّ والعُمْرَةِ عند الكلام على حُكْمِ المُوالاة بين أشواطِ الطَّوافِ والسَّعْيِ. ويُطلَق في كتاب البيع عند الكلام على حكم إتباعِ الإيجابِ بِالقَبولِ في البَيْعِ مُباشَرَة دون فَصْلٍ بينَهُما في مَجْلِس العَقْدِ. وفي كتاب الأيمان والنُّذور عند الكلام على حكم اتِّصالِ الاستِثْناء بِاليَمِين، وحُكم الفَصْلِ بينَهما بِسُكوتٍ طَوِيل يُخِلُّ بِالمُوالاةِ والمُتابَعَةِ بينَهُما.

المُوافَقَةُ، والمُناصَرَةُ والمُعاوَنَةُ، والمَحَبَّةُ، يُقال: وَلِيَ فُلانٌ فُلاناً، وَلاءً، ومُوالاةً: إذا أَحَبَّهُ وناصَرَهُ، وقرَّبَه وأدْناهُ إليه. وضِدُّها: المُعاداة. وتأتي بِمعنى المُتابَعَةِ، يُقال: والى بين الأَمْرَيْنِ، مُوالاةً ووِلاءً، أي: تابَعَ بَيْنَهُما، وتَوالى الشَّيْءُ: تَتابَعَ.

ولي

العين : (8/365) - تهذيب اللغة : (15/325) - مقاييس اللغة : (6/141) - المحكم والمحيط الأعظم : (10/457) - النهاية في غريب الحديث والأثر : (5/510) - لسان العرب : (15/405) - تاج العروس : (40/243) - تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد : (ص 422) - الولاء والبراء في الإسلام : (ص 92) - كتاب أصول الإيمان في ضوء الكتاب والسنة : (ص 205) - معجم ألفاظ العقيدة الإسلامية : (ص 565) - التعريفات الاعتقادية : (ص 312) - مجموع فتاوى ابن تيمية : (7/523) - الدرر السنية في الأجوبة النجدية : (9/158) - الموالاة والمعاداة في الشريعة الإسلامية : (1/27) - إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد : (2/46) - الإيمان حقيقته، خوارمه، نواقضه عند أهل السنة والجماعة : (ص 258) - الإعلام بتوضيح نواقض الإسلام : (ص 52) -