المُؤَخِّر

المُؤَخِّر: هو الذي يُؤخِّرُ الأشياءَ التي تستَحِقُّ التأخير فيضعها في موضِعِها.

قال الحَلِيمي: (الذي يُؤخِّر ما يَجِبُ تأخيرُه) قال ابنُ تيمية: (وهو المقدم والمؤخر، فما قدَّمه كان الكمال في تقديمه، وما أخَّرَه كان الكَمالُ في تأخيرِه). وقال الشيخُ السعدي: (المُقدِّم والمُؤخِّر مِن أسمائِهِ الحسنى المُزدوجة المُتقابِلة التي لا يُطلَقُ واحدٌ بمفردِهِ على الله إلا مقرونًا بالآخَرِ، فإن الكَمال مِن اجتماعِهِما، فهو تعالى المُقدِّم لِمَن شاء والمؤخِّر لمن شاء بحكمتِهِ).

اسمُ (المؤخِّر) مِن الأسماءِ الثابتةِ للهِ تعالى، وقد ذَكَرَهُ أَغْلَبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحسنى.

لَمْ يَرِد (المُؤَخِّر) في القرآنِ الكريمِ اسمًا، وإنَّما وَرَدَ بصيغةِ الفِعْلِ كما في قوله تعالى: {ولن يؤخِّرَ الله نفسًا إذا جاء أجلها} [المنافقون:11]. وقوله تعالى: {إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار} [إبراهيم:41]. أمَّا في السُنَّة: فقد وَرَدَ في حديثِ ابنِ عباس رضي الله عنهما: في قوله صلى الله عليه وسلم: (أنتَ المُقَدِّمُ وأنت المؤخِّرُ لا إله إلا أنت) أخرجه البخاري برقم (5984) ومسلم من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه برقم (5025).

1- المُقدِّم والمُؤخِّر مِن أسمائِهِ الحسنى المُزدوجة المُتقابِلة التي لا يُطلَقُ واحدٌ بمفردِهِ على الله إلا مقرونًا بالآخَرِ، فإن الكَمال مِن اجتماعِهِما، فهو تعالى المُقدم لِمَن شاء والمؤخر لمن شاء بحكمتِهِ. 2- التأخيرُ مِن صفاتِ الأفعال التابِعة لمشيئتِهِ تعالى وحكمتِهِ، وأفعالُ الله تعالى قائمةٌ بهِ، وليست هي المفعولات المخلوقة.

- جهود ابن قيم الجوزية في توحيد الأسماء والصفات لوليد بن محمد بن عبد الله العلي، الطبعة الأولى، دار المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة. - النهج الأسمى شرح الأسماء الحسنى لمحمد الحمود النجدي، مكتبة الإمام الذهبي. - جهود شيخ الإسلام ابن تيمية في باب أسماء الله الحسنى لأرزقي بن محمد سعيدي. - تفسير أسماء الله الحسنى، طبعة: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ. - القواعد المثلى لابن عثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ، مدار الوطن. - معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله الحسنى لمحمد بن خليفة التميمي، أضواء السلف. - الأسماء الحسنى معانيها وآثارها والرد على المبتدعة فيها لرفيع بصيري الإجيبويّ، رسالة دكتوراه بالجامعة الإسلامية. - صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة لعلوي السَّقَّاف، دار الهجرة.