أَقْسَامُ القُرْآنِ

الأَيْمَانُ التِّي وَرَدَتْ فِي القُرْآنِ الكَرِيمِ بِقَصْدِ تَحْقِيقِ الخَبَرِ وَتَأْكِيدِهِ سَوَاءً كَانَتْ ظَاهِرَةً أَوْ خَفِيَّةً.

أَقْسَامُ القُرْآنِ هِيَ جُمْلَةٌ مِنَ الأَيْمَانِ المُؤَكِدَاتِ وَرَدَتْ فِي آيَاتٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ تعالى، التِّي تُمَكِّنُ الشَّيْءَ فِي النَّفْسِ وَتُقَوِّيهِ، وَتُزِيلُ الشُّكُوكَ، وَتُبْطِلُ الشُّبُهَاتِ، وَتُقِيمُ الحُجَّةَ، وتُؤَكد الأَخْبَارَ، وَهِيَ قِسْمَانِ: الأَوَّلُ: قَسَمٌ ظَاهِرٌ وَهُوَ مَا صُرِّحَ فِيهِ بِفِعْلِ القَسَمِ مِثْلُ: أُقْسِمُ، وَصُرِّحَ فِيهِ بِالمُقْسَمِ بِهِ. الثَّانِي: قَسَمٌ مُضْمَرٌ وَهُوَ مَا لَمْ يُصَرَّحْ فِيهِ بِفِعْلِ القَسَمِ، وَلَا بِالمُقْسَمِ بِهِ، وَإِنَّمَا تَدُلُّ عَلَيْهِ اللاَّمُ المُؤَكِدَّةُ التِّي تَدْخُلُ عَلَى جَوَابِ القَسَمِ. وَاللهُ تَعَالَى يُقْسِمُ تَارَةً بِنَفْسِهِ المُقَدَّسَةِ المَوْصُوفَةِ بصِفَاتِ الكَمَالِ، وَتَارَةً بِالْأَشْيَاءِ الْعَظِيمَةِ الدَّالَّةِ عَلَى قُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى أَوِ الْأَشْيَاءِ الْمُبَارَكَةِ، وفي ذلك تعظيمٌ وعنايةٌ بالمُقسَمِ به وبيانُ أهميّةِ الأمرِ المُقسَمِ عليهِ.

يُطْلَقُ مُصْطَلَحُ (أَقْسَامِ القُرْآنِ) وَيُرادُ بِهِ: أَنْواعُ القُرْآنِ تَارَةً بِحَسَبِ سُوَرِهِ إِلَى طِوَالٍ وَمِئِينَ وَمَثَانِي وَمُفَصَّلٍ، وَتَارَةً بِحَسَبِ مَوْضُوعَاتِهِ إِلَى عَقَائِدَ وَأَحْكَامٍ وَقَصَصٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ.

التبيان في أقسام القرآن : (ص3) - الإتقان في علوم القرآن : (53/4) - مباحث في علوم القرآن : (ص301) - التحرير والتنوير : (26/ 276) -