هبوط

نزول الله جل وعلا إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر نزولا يليق بجلاله.

إن الهبوط صفة من صفات وأفعال الرب سبحانه وتعالى، وليس نزوله سبحانه وتعالى كنزول أجسام بني آدم من السطح إلى الأرض بحيث يبقى السقف فوقهم؛ بل الله منزه عن ذلك.

الهبوط: صفة خبرية فعلية قائمة به سبحانه وتعالى، وليس نزوله سبحانه وهبوطه كنزول أجسام بني آدم من السطح إلى الأرض بحيث يبقى السقف فوقهم؛ بل الله منزه عن ذلك، ولم يقل أحد من السلف إن المراد بنزوله نزول فضله، أو منه، أو رحمته، أو ملك من الملائكة ...، كما أنهم لم يكيفوا ذلك ولم يمثلوه بنزول الأجسام، واعتبروه مثل المجيء والإتيان الذي أثبته الله لنفسه.

دليل ذلك: ما أخرجه الدارقطني في النزول (ص 133) من حديث أبي هريرة وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهما، ولفظه:" إن الله عز وجل يمهل حتى إذا ذهب ثلث الليل يهبط إلى هذه السماء"، وأخرجه قريبا من لفظه الصابوني في عقيدة السلف (ص 218)، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (3/498) رقم (766) عن ابن عباس موقوفا بلفظ:" إن الله يمهل في شهر رمضان كل ليلة إذا ذهب الثلث الأول هبط إلى سماء الدنيا "، وروى ابن أبي يعلى بسنده في طبقات الحنابلة (1/284) عن الإمام الشافعي قوله:" وأنه يهبط كل ليلة إلى سماء الدنيا ".

الفرق بين الهبوط والنزول في حق الآدمي لغة: أن الهبوط نزول يعقبه إقامة، ولا يقال: هبط الأرض إلا إذا استقر فيها؛ بخلاف النزول فلا يلزم منه الاستقرار.

العين : (4/21) - تهذيب اللغة : (6/104) - مقاييس اللغة : (6/30) - المحكم والمحيط الأعظم : (4/251) - النهاية في غريب الحديث والأثر : (5/239) - مختار الصحاح : (ص 323) - الاعتقاد الخالص من الشك والانتقاد : (ص 199) - الصفات الإلهية تعريفها، أقسامها : (ص 66) - صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة : (ص 336) - مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة : (2/254) - كتاب النزول : (ص 98) - شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة : (3/434) - شرح حديث النزول : (ص 232) - الفروق اللغوية : (ص 296) - لسان العرب : (7/421) - الاعتقاد الخالص من الشك والانتقاد : (ص 199) -